هؤلاء هم المُستَثنون من البطاقة التمويلية

قدّرت الحكومة كلفة البطاقة التمويلية بـ556 مليون دولار، وتأمل أن تتمكن من تمويل 300 مليون منها عبر قروض من البنك الدولي سبق أن أقرها مجلس النواب وسيصار إلى تغيير وجهتها، فيما يفترض أن تستهدف البطاقة حوالى نصف مليون عائلة، على أن تستثني بعض العائلات التي تستفيد أصلاً من برامج مساعدات أخرى، ويقدّر حجم هذه العائلات بنحو 250 ألف عائلة (هبة مقدّمة من الاتحاد الأوروبي قيمتها 55 مليون يورو لتمويل برنامج الفقر المدقع الذي يستهدف 70 الف عائلة، فضلاً عن برنامج شبكة الأمان الممول من البنك الدولي والذي يدعم ذوي الدخل المحدود ويستهدف 180 الف عائلة).

في المقابل، يتبيّن أنّ اللجنة قاربت الاتفاق على القسم الأول من النقاش والمرتبط بمعايير الاستفادة التي وضعت على أساس الاستثناء، على اعتبار أنّ الغالبية العظمى من اللبنانيين باتت تحتاج إلى الدعم الذي تؤمنه البطاقة لتعويض الدعم الذي كان يسدده مصرف لبنان في ثمن المحروقات والأدوية، وبالتالي سيكون كل لبنان مستفيداً، إلّا بعض الحالات التي ستحددها المراسيم التطبيقية، مع العلم أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية كانت تعمل على توحيد قيمة المبلغ المُستفاد منه بين كل برامج المساعدات ليكون 93.3 دولاراً أو ما يوازيه.

وعليه وضعت سلسلة معايير سيُشطب على أساسها من تتوافر فيهم هذه المعايير، من لائحة المستفيدين، وأبرزها:

– الأسر التي تقيم في لبنان فترة زمنية تكون ما دون الـ 183 يوماً، أي ستة أشهر.

– من تجاوز مدخوله الشهري الـ800 دولار أو السنوي 10 آلاف دولار.

– أصحاب الحسابات المصرفية التي تتجاوز قيمتها الـ10 آلاف دولار.

– الأسر التي تصلها حوالات خارجية تتخطى قيمتها السنوية الـ3000 دولار.

– الأسر التي تدفع بدل إيجار سنوي يتجاوز الـ10 آلاف دولار.

– من يملك سيارتين تمّ تسجيلهما بعد العام 2018.

نظرياً، يبدو المشروع سهل التطبيق وتقترب البطاقة من الخروج من نفق النقاشات البيروقراطية، ولكن فعلياً ثمة استحالة في اعتماد معايير شفافة أو في التأكّد من عدم تطابق هذه المعايير على المتقدمين بطلبات الاستفادة. ومع ذلك يحاول رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب دفع اللجنة إلى تسريع وتيرة عملها كي تنجز هذه المهمة في أسرع وقت ممكن، ذلك لأنّ لحظة الانفجار الكبير باتت على مقربة أيام بعدما أبلغ مصرف لبنان الشركات المستوردة للمشتقات النفطية، نيّته بعدم فتح أي اعتماد بعد الآن.