أبرز ما ناقشته جلسة مجلس الوزراء ما قبل الأخيرة

0

أوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء ما قبل الأخيرة التي انعقدت أمس، تعرّضت إلى عدد من المواضيع من خارج جدول الأعمال. وأفادت أن المناقشات تركزت عليها وعلى بنود جدول الأعمال وتقرر تجديد جوازات السفر المنتهية الصلاحية للمشاركة في الانتخابات النيابية فقط لقاء بدل مالي قدره ٢٠٠ الف ليرة وعلمت «اللواء» أن رئيس الجمهورية لم يرفض إدراج بند تجديد جوازات السفر كما ذكر بل أن ما حصل هو أن الطلب ورد متأخرا ولم يكن هناك متسع من الوقت لدرسه وبالتالي لم يعترض رئيس الجمهورية على ادراجه بدليل أنه صدر سريعا عن مجلس الوزراء. وقالت إن الرئيس عون أكد أن لبنان تبلغ رسميا تأجيل زيارة قداسة البابا لأسباب صحية وكذلك أشار وزير السياحة وليد نصار إلى تأجيل الزيارة والاستمرار في التحضيرات لكن ليس بالوتيرة نفسها لأن الموعد غير محدد. وفي مداخلته، توقف الوزير نصار عند تداعيات النزوح السوري على القطاع السياحي وقال ان الكلفة كبيرة. وطالب كذلك بعقد جلسة خاصة بعد انتهاء الانتخابات لتقييم العملية الانتخابية وإنجازات الحكومة وفق ما وعدت في بيانها الوزاري، مقترحا على الوزراء تقديم جردة بما حققوه في خلال مدة ولايتهم والتكاليف التي صرفت لإظهار أن الحكومة لم ترتب أعباء على خزينة الدولة . وأوضح الرئيس ميقاتي أن الموضوع يمكن إدراجه على جدول أعمال الجلسة المقبلة المقررة الخميس المقبل .

إلى ذلك طلب الرئيس ميقاتي التريث في إزالة الاهراءات إلى حين صدور القرار الظني وأشار إلى أنه طلب من مؤسسة خطيب وعلمي إعداد تقرير فني ومالي حول كلفة ترميم الاهراءات اذا قام خيار عدم الهدم .

وفي ما خص موضوع النازحين، أكد بو حبيب أنه ابلغ المؤتمرين موقف لبنان وقال: لا تعطونا المال بل نريد المساعدة لأعادة النازحين إلى أرضهم. ولفت إلى ان النازحين الذين لا يملكون خلفية سياسية يمكن لهم العودة في أي ساعة يريدون.

وفي الملف نفسه، عرض وزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار الملاحظات في مؤتمر بروكسل وقال أن الجو في المؤتمر لم يكن جو حديث عن إعادة النازحين بقدر ما تمحور الحديث حول الدمج في المجتمعات الموجودين فيها ومنحهم إقامات شرعية وتوفير عمل لهم. وأكد أن لبنان قام بدوره الأنساني تجاه السوريين ولم يعد في مقدوره تحمل المزيد وهذا ما تم إبلاغه إلى الحاضرين في المؤتمر وجدد الدعوة لوضع خطة ميدانية عبر برمجة عودة النازحين.

إلى ذلك، تقرر عقد اجتماع بين وزير المال والداخلية للبحث في موضوع تعرفة الأطباء والممرضين داخل السجون، مع العلم أن هناك تكلفة في هذا الملف تبلغ ١٠ مليارات شهريا بما في ذلك موضوع التغذية في السجون وتقرر عقد اجتماع آخر ينضم اليه وزير الدفاع بشأن تغذية العسكر .

وأشار وزير التربية إلى أنه طلب من مدراء المدارس التي تضم أقلام اقتراع إلى مزاولة العمل في المدارس للمحافظة على موجوداتها وطالب بتخصيص مبالغ لهم أسوة بالتعويضات المعطاة للموظفين ورؤساء الأقلام كما اثار عدم تقاضي المعلمين الذين يدرسون النازحين السوريين في فترة بعد الظهر تعويضاتهم منذ خمسة أشهر.
وعلم أنه لدى مناقشة بنود تتصل بنقل احتياطي من الموازنة فتح الموضوع المجال أمام مطالبات وزراء باعتمادات إضافية، فأعترض رئيس الحكومة بقوة وقال لم نأت اليوم من أجل ذلك ولا بد من درس وضع المالية وقدرتها على الاستجابة وبالتالي لن تمر إلا البنود الواردة على الجدول في موضوع الاحتياطي وأكد أن طلبات السلف تستمهل إلى الأسبوع المقبل من أجل الأطلاع على الحقائق المالية المتوافرة. في بند طلب وزير المهجرين عصام شرف الدين تحويل وزارته إلى وزارة تنمية ريفية لتعزيز التنمية والزراعة، لفت وزير العدل إلى أن تعديل اسم الوزارة يحتاج إلى قانون كما أن الموضوع يتضمن نزعا بصلاحيات من وزارات أخرى. وتقرر إعادة درسه لاحقا وشكر الوزراء شرف الدين على جهده. وتمت الموافقة على منح تراخيص لـ١١ شركة لبناء محطات إنتاج كهرباء على الطاقة الشمسية بعيدا عن الحصرية واسهب وزير الطاقة في شرح ما اعتبره انجازا وعلم أن وزير التربية اعترض على المشروع في حين لفت وزير العدل إلى الانتباه من أن القانون يحصر إنتاج الطاقة بشركة كهرباء لبنان. كما أقر المجلس اتفاقية القرض مع البنك الدولي لتنفيذ مشروع الاستجابة الطارئة لتأمين إمدادات القمح بقيمة ١٥٠ مليون دولار.

وعلمت «اللواء» ايضاً ان وزيري الخارجية بوحبيب والشؤون الاجتماعية هيكتور حجار اثارا نتائج مؤتمر بروكسل الدولي لأزمة النازحين السوريين وما تخلله من مواقف ومداخلات واشارات تدعو الى دمج النازحين بالمجتمع اللبناني ومنحهم اقامات وفرص عمل وسواها على حساب اللبنانيين من دون تفهم اوضاع لبنان الخطيرة واستحالة استمراره في تحمل الاعباء، ما دفع الرئيس عون الى قول ما قاله في بداية الجلسة.

كما اثار وزير التربية عباس الحلبي هذا الموضوع من الناحية التربوية وما تتكبده المدارس الرسمية من اعباء نتيجة تعليم السوريين، كاشفاً انه كان يود ان يكون من ضمن الوفد الذي شارك في مؤتمر بروكسل ليعلن ما يتكبده لبنان، والمح الى انه سيوقف تعليم الطلاب السوريين، لأن المعلمين الذين تولوا تعليمهم لم يتقاضوا مستحقاتهم نتيجة عدم تنفيذ وعود الدول المانحة والمنظمات الدولية بدعم لبنان.

وقد وقع رئيس الجمهورية، المرسوم الرقم 9129 تاريخ  12 أيار 2022 القاضي بتعيين بدل غلاء المعيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل. والذي أضاف مبلغ المليون و٣٢٥ ألف ليرة على الحد الأدنى للأجور على أن يتم التصريح بها للضمان الإجتماعي بما يدر سنويا ألف وماية مليار ليرة، حسبما اعلن وزير العمل مصطفى بيرم.

بعد ذلك، درس مجلس الوزراء جدول الاعمال، وفي البنود المهمة أقر:

- الموافقة على مسودة دفتر شروط العقد الخاص لاطلاق مزايدة تلزيم الخدمات البريدية والوثائق العائدة لها.
- الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه منح تراخيص لبناء محطات انتاج كهرباء على الطاقة الشمسية.
- إقرار مشروع مرسوم يرمي الى تجديد جوازات السفر المنتهية الصلاحية للمشاركة في الانتخابات النيابية فقط. مقابل بدل 200 ألف ليرة.

ومن خارج جدول الاعمال:

- الموافقة على اتفاقية القرض مع البنك الدولي لتنفيذ مشروع الاستجابة الطارئة لتأمين امدادات القمح بقيمة 150 مليون دولار.

وأفاد مكتب وزير العمل مصطفى بيرم في بيان، بأن «مجلس الوزراء وافق ايضاً في جلسته على الخطة التي تقدم بها وزير العمل، وهي خطة استراتيجية لثلاثة سنوات ولا تكلف الدولة أي مبلغ، وتمكن الوزير بيرم  من تأمين الطاقة الشمسية للوزارة، والتفاوض مع الجهات المانحة، وتجهيز الوزارة بكاملها من أجل التحول الرقمي الكامل، وصولاً الى اعتماد المعاملة الرقمية تسهيلا لمعاملات المواطنين، وتطوير نظم الاستخدام والتوظيف والتدريب المهني المعجل للبنانيين، بما يتوافق واحتياجات سوق العمل في هذا الظرف الصعب، وهذا يعتبر اول انجاز تقوم به وزارة  في لبنان على هذا المستوى وبلا اي تكلفة على الخزينة اللبنانية على الاطلاق.

وأعلن وزير الاقتصاد أمين سلام «أننا تبلّغنا من البنك الدولي الموافقة على قرض طارئ لدعم لبنان في شراء القمح وتأمين ربطة الخبز للمواطن وهذا القرض ميسّر ويُعّد شبكة أمان للمجتمع، مشيراً الى ان «كل الأمل في أن يُباشر مجلس النواب الجديد بدراسة مشروع القانون الذي سترفعه الحكومة لأن ملف القمح طارئ وحياتي».

وتحدث ايضاً وزير الطاقة وليد فياض، فقال: كانت الجلسة مثمرة لمجلس الوزراء، حيث تم الاتفاق على اصدار التراخيص للشركات، وعددها 11، التي فازت بالمنافسات التي جرت في السنوات الماضية لبناء محطات إنتاج الطاقة الشمسية. وقد اصدرنا، عبر موافقة مجلس الوزراء، 11 ترخيصا لها، على ان تقوم كل شركة ببناء محطة للطاقة الشمسية بسعة 15 ميغاواط. كما وانَّه لدى هذه الشركات فترة سنة للبحث وإيجاد أساليب التمويل اللازمة.
اضاف: المناقصة فازت بها هذه الشركات، وليس هناك من امر حصري لها. ففي المستقبل، الشركات المهتمة بالأمر عينه، سيكون لها ان تشارك بالمناقصات التي سنقوم بها. وسنرى كيف سندير هذه المناقصات، ووفق أي آلية تنظيمة.

وأشار الى «ان هذه الشركات لبنانية لديها شريك عالمي، كي نتثبت، في مرحلة أولى، من ان الكفاءات العالمية متوافرة عندنا، فلا ندخل بمشاريع غير مثبتة كفاءاتها».

اضاف: هذا يعدُّ إنجازاً لهذه الحكومة، وفق مسار الطاقة المتجددة الذي يشكّل جزءا من خطة النهوض بقطاع الطاقة. وقد استحصلنا سابقاً على تمديد تراخيص الشركات التي فازت بتراخيص الإنتاج عبر طاقة الريح في منطقة عكار. وبذلك نكون قد كرسنا الاهتمام والعمل بمشاريع الطاقة المتجددة، وفي الوقت عينه، قمنا بإصدار مراسيم احيلت الى مجلس النواب لاصدار القوانين اللازمة حول الطاقة المتجددة الموزَّعة، وهي مهمة للغاية كونها تسمح لمن يهتم بالاستثمار بمحطات انتاج الطاقة الشمسية حتى 10 ميغاوات بناء محطات في أي منطقة من لبنان واستخدام شبكة كهرباء لبنان لنقل هذا الإنتاج الى المستهلك او الشاري. على ان يتم لاحقا تنظيم سقف السعر من قبل الهيئة الناظمة.

واوضح فياض «ان الشركات الـ11، مقسمة على كافة المناطق اللبنانية، وفق الشكل التالي: 3 في البقاع و3 في الشمال، و3 في الجنوب، و2 في الجبل. وان كلفة الطاقة الشمسية التي ستباع من قبل هذه الشركات الـ11 هي 5.7 سنت للكيلواط في منطقة البقاع، و6.3 سنت في المناطق كافة  خارج البقاع. وهكذا تلاحظون الفرق بين كلفة الطاقة الشمسية وكلفة الطاقة الأُحفورية التي تتراوح لدينا بين 10 و15 سنت، من دون الاخذ بالاعتبار كلفة النقل والتوزيع والهدر، وهي مرتفعة.

وكشف فياض انه سيزور سوريا يوم الاحد للمشاركة في مؤتمر للطاقة المتجددة. وعلى هامشه ستكون لنا جلسة طويلة مع وزير الطاقة السوري للبحث في اتفاقية استجرار الغاز واستبداله في سوريا. وآمل ان ننتهي من هذا الامر خلال هذه الزيارة. ويبقى لدينا موضوع التمويل من قبل البنك الدولي والاشارة الإيجابية من قبل الإدارة الأميركية بالنسبة الى الجدوى السياسية.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here