الرئيسية اقتصاد دولی أزمة الوقود في روسيا تدفع الإقبال على السيارات الكهربائية الصينية

أزمة الوقود في روسيا تدفع الإقبال على السيارات الكهربائية الصينية

يُعاني معرض سيارات في موسكو من صعوبة تلبية الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية الجديدة من الصين، حيث يسعى السائقون لتجنب أزمة الوقود التي أدت إلى طوابير طويلة وارتفاع حاد في الأسعار في معظم أنحاء روسيا.

وأدت الضربات الأوكرانية المتصاعدة على البنية التحتية للطاقة الروسية إلى تقليص إمدادات البنزين والديزل في الأسابيع الأخيرة، مما استدعى فرض قيود في معظم المناطق.

وساهمت المساحات الشاسعة في روسيا، ومناخها القاسي، وشبكة الشحن المحدودة في الحد من نمو سوق السيارات الكهربائية فيها. لكن التحديات المتزايدة المتعلقة بالوقود تدفع بعض السائقين إلى التحول إلى السيارات الكهربائية.

وقال يفغيني زابيلين، مؤسس إي.أن كارز المتخصصة في العلامات التجارية الصينية، لوكالة رويترز، إن الشركة “تبيع ما بين سيارتين إلى ثلاث سيارات كهربائية يوميًا، مقارنةً بما بين سيارتين إلى ثلاث سيارات شهريًا قبل أسابيع قليلة”.

المبيعات في أول 5 أشهر من عام 2026

24.6 ألف سيارة هجينة، بزيادة قدرها 125 في المئة
4460 سيارة كهربائية بالكامل بزيادة قدرها 19 في المئة
وأضاف “منذ أن تفاقمت أزمة الوقود، ازداد الطلب بشكل كبير”، مشيرًا إلى تزايد الاهتمام بالسيارات الكهربائية، سواءً الاقتصادية أو الفاخرة.

وفي تصريح لرويترز، قال سيرغي أودالوف، المدير التنفيذي لوكالة التحليلات أوتوستات، إن “حجم مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة ينمو، ولكنه لا يزال منخفضًا، نظرًا لعدم استعداد المصنّعين والمستوردين لأزمة البنزين، وعدم امتلاكهم مخزونًا كافيًا”.

لكنه أشار إلى أنه في حال استمرار الأزمة، ستشهد المبيعات نموًا ملحوظًا في المستقبل القريب، وستكون الصين المستفيد الأكبر.

وفي صالة العرض، تفقد المشترون المحتملون سيارات الدفع الرباعي الكهربائية من إنتاج شركة جيلي الصينية.

ومع ارتفاع أسعار الوقود بأكثر من 12 في المئة على أساس سنوي بين يناير ومايو، كان الطلب على السيارات الكهربائية في ازدياد.

ووفقًا لبيانات أوتوستات، فإنّ العلامات التجارية الأكثر مبيعًا للسيارات الكهربائية والهجينة في روسيا هي تلك التابعة لشركات التصنيع الصينية جيلي، ودونغفنغ، وجاك، وشيري.

أما طراز إيفولوت، وهو الطراز الأكثر مبيعًا من السيارات الكهربائية المنتجة في روسيا، فيُصنّع باستخدام مجموعات تجميع من شركة دونغفنغ.

وبيع حوالي 24.6 ألف سيارة هجينة جديدة قابلة للشحن في الأشهر الخمسة الأولى من العام، بزيادة قدرها 125 في المئة على أساس سنوي.

لم تُمثّل السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن سوى 4.3 في المئة من إجمالي مبيعات السيارات في روسيا العام الماضي، وفقًا لبيانات أوتوستات

كما ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل الجديدة بنسبة 19 في المئة لتصل إلى 4460 سيارة، وذلك وفقًا لبيانات أوتوستات ووزارة الصناعة والتجارة.

وتسارعت المبيعات بشكل أكبر في يونيو مع تفاقم أزمة نقص الوقود. وفي الأسبوع قبل الماضي، سُجّلت 1754 سيارة هجينة قابلة للشحن، بزيادة تقارب الثلث عن الأسبوع السابق، ونحو 50 في المئة عن المعدل الأسبوعي لهذا العام، وفقًا لرئيس شركة أوتوستات، سيرجي تسيلكوف.

وزاد عدد محطات الشحن في روسيا بنسبة 20 في المئة خلال العام الذي ينتهي في يوليو الجاري، بحسب خدمة الخرائط الرقمية جي.آي.أس دوت 2.

ويقول الزبون فاسيلي، وهو جالس في صالة العرض، إنه سعيدٌ لشرائه سيارة هجينة وسيارة كهربائية. وأضاف ضاحكًا “خاصةً في ظل الظروف الراهنة، لم أواجه أي مشاكل على الإطلاق”، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع استمرار هذا الإقبال المتزايد.

وتابع “أعيش في منزل خاص في الريف. لقد ركّبت محطة شحن خاصة بي وأشحن سيارتي في المنزل. أما في موسكو، فالشحن بشكل صحيح يُمثّل مشكلة حقيقية”.

ولم تُمثّل السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن سوى 4.3 في المئة من إجمالي مبيعات السيارات في روسيا العام الماضي، وفقًا لبيانات أوتوستات.

كما يُقبل الروس بشكل متزايد على تجهيز سياراتهم بمعدات خاصة للتحوّل إلى الغاز الطبيعي المسال، الأكثر توفرًا والأرخص سعرًا، بدلًا من البنزين والديزل.

ونقلت صحيفة إزفستيا عن الرابطة الوطنية لوقود الغاز قولها إن “استخدام هذه المعدات قد ارتفع بنسبة 35 في المئة منذ مارس/أبريل من العام الماضي”.

مصدرالعرب اللندنية
المادة السابقةالنفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع
المقالة القادمةحقبة السيارات الكهربائية تغذي جودة القيادة المثالية