أسعار المنازل البريطانية تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات

0

أفاد مسح بأن ارتفاع سوق الإسكان البريطاني اشتد في أغسطس/آب، وبلغت الأسعار أعلى مستوى في أربع سنوات، إذ يسعى المشترون وراء عقارات ذات حدائق، كما أرسل المسح إشارة تحذير من أن التعافي قد يفقد قوة دفعه.

وارتفع المؤشر الشهري لأسعار المنازل للمعهد الملكي للمساحين المعتمدين إلى +44 في أغسطس، من +13 في يوليو/ تموز، ليبلغ أعلى مستوى منذ فبراير/شباط 2016. وكان استطلاع للرأي أجرته رويترز لآراء خبراء في الاقتصاد قد توقع قراءة عند +25.

وزادت الأسعار في شتى أنحاء البلاد باستثناء لندن، إذ ظلت مستقرة على نحو ما على مدى الشهرين الفائتين.

ويتماشى المسح مع مؤشرات أخرى على أن هناك طفرة محدودة جارية في سوق الإسكان، وهو واحد من بين أجزاء قليلة من الاقتصاد التي انتعشت نتيجة الجائحة، إذ تتلقى الدعم جزئيا من خفض طارئ لضريبة على المشترين.

وقال المعهد الملكي إن الطلب تسارع بقوة، بدعم من تحول باتجاه العقارات ذات الحدائق بعد إجراءات العزل العام الهادفة لمكافحة كوفيد-19. لكن كانت هناك بعض المؤشرات المتشائمة.

وتدهور مقياس المسح للمبيعات في 12 شهرا مقبلا أكثر في أغسطس، إذ تأثر سلبا جراء مخاوف حيال الاقتصاد.

وفي الأسبوع الماضي، قال أندرو بيلي، محافظ بنك إنكلترا المركزي، إنه من المبكر للغاية القول ما إذا كان انتعاش سوق الإسكان أكثر من مجرد تحرر الطلب المكبوت عقب إجراءات العزل العام، بدعم من خفض مؤقت للضرائب العقارية.

ويأتي هذا الارتفاع على الرّغم من دخول المملكة المتحدة في أكبر ركود على الإطلاق، كما يأتي في أعقاب تعليق سوق العقارات خلال فترة إغلاق الاقتصاد البريطاني. ويرى خبراء أن تعليق رسوم الضريبة على العقارات، في يوليو/تموز، ساهم في تشجيع المزيد من الناس على الشراء. وكانت قيمة مبيعات العقارات قد بلغت في يوليو/تموز الماضي 25 مليار جنيه إسترليني.

وقال دومينيك مورفي، المدير العام لوكلاء العقارات في “DM & Co” في سوليهول، الشهر الماضي، إنّه يعتقد أن السوق سيظل مزدهرًا حتى يبدأ تأثير فقدان الوظائف بالظهور ويضرب السوق بكامل قوته.

وكان إغلاق البلاد قد أثار أزمة التوظيف، وصدرت أرقام منفصلة في 11 أغسطس/آب، تظهر أكبر تراجع في التوظيف لأكثر من عقد خلال الفترة الممتدة من إبريل/نيسان إلى يونيو/ حزيران.

كذلك أظهرت البيانات، التي تغطي شهر يوليو/ تموز، انخفاضًا في عدد العاملين في كشوف الرواتب بمقدار 730 ألفًا منذ بدء الإغلاق.

وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS)، بأنّ التوقف القسري للنشاط من خلال الإغلاق بسبب فيروس كورونا، يعني انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 20.4% في الربع الثاني من العام 2020.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here