أصحاب المحالّ ينتظرون زبوناً عابراً لن يأتي

0

بأي حال عدت يا عيد؟ في السوق لا حركة ولا بركة، وحده الغلاء يسيطر على سياسة المحال التجارية، واسعار خيالية فاقت قدرة تحمّل المواطن الذي فضّل إما “الفرجة” او الاقتصاد بالشراء وِفق الضرورة، كما اكد البعض.

لا اجواء عيد في سوق النبطية، فالناس بالها في لقمة العيش اكثر من شراء كنزة وبنطال وحذاء تخطّى سعره الـ200 الف ليرة، أي بما يعادل ربع معاش موظف بحد ادنى.

ترمي سيدة بكنزة وبنطال من يدها بعدما سمعت بسعرهما الذي بلغ الـ350 الف ليرة، وتخرج من المحل، الام لثلاثة أولاد تقول لـ”نداء الوطن”: “مش رح اشتري، ما قدرتي ادفع مليون ليرة ثمن ثياب”، وِفقها “العيد اختفى، فنكهته هذا العام برائحة الغلاء، ما بقى قادرين نتحمّل”.

قلّة من الناس خرجت لشراء الملابس، إذ انقسمت أحوالهم الى ثلاث فئات: من يقبض بالدولار وهؤلاء وضعهم مرتاح، المغترب الذي يرسل الدولارات لعائلته، والموظف الذي يتقاضى معاشه باللبناني، والفئة الأخيرة الأكثر تضرّراً من الأزمة وهي تشكّل 70الى 80بالمئة من المجتمع.

يحل عيد الفطر هذا العام مصحوباً بسلة أزمات خانقة، إذ قدّمت الحكومة العتيدة عيديتها للمواطن برفع الدعم عن معظم السلع، ما ادّى الى ارتفاع صادم في سعر كيلو اللحم الذي سجل 116الف ليرة وزيادة، مضافاً اليها ارتفاع أسعار الدجاج والخضار. كل ذلك حال بينه وبين شراء حلة العيد التي بقيت خارج اهتمامات 80بالمئة من سكان منطقة النبطية.

لم يعد السوق “فشّة خلق” كما كان في السابق، او ملاذاً للفقراء فالمحال الشعبية لم تعد “شعبية”، فأقل قطعة داخلها لا تقلّ عن الـ100 الف ليرة، اي بما يعادل ربع معاش، ما يعني انّ الملابس باتت خارج اهتمامات الناس ايضاً، ومرجّحاً ان تدخل اليها قطاعات اخرى في الايام المقبلة، في ظلّ موجة رفع الدعم التي طالت معظم السلع الاساسية، أو كما قال علي “وحده المواطن مش مدعوم بل مدعوس في هذا البلد، حتى العيد بات يشكّل غصة لنا، شو تركولنا؟ ما شي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here