«أوبك» تخفض توقعات الطلب على النفط في 2022

0

قلصت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2022، مشيرة إلى تبعات الغزو الروسي لأوكرانيا، وارتفاع التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام، وعودة ظهور سلالة أوميكرون المتحورة من فيروس «كورونا» في الصين. وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري إن الطلب العالمي سيرتفع 3.67 مليون برميل يوميا في 2022 بانخفاض 480 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة.

كان محمد باركيندو أمين عام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، قد قال أول من أمس لمسؤولي ملف الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن الأزمة الراهنة في أسواق النفط العالمية والناجمة عن غزو روسيا لأوكرانيا خارجة عن سيطرة المنظمة.

وقال باركيندو، خلال لقائه مع كادري سيمون مفوضة شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن سوق النفط العالمية قد تفقد أكثر من 7 ملايين برميل نفط يوميا من الإمدادات الروسية نتيجة العقوبات الحالية أو المستقبلية المفروضة على روسيا بسبب غزو أوكرانيا، أو بسبب مقاطعة بعض العملاء للنفط الروسي.

أوضح باركيندو أن الأسواق العالمية متأثرة حاليا بالعوامل السياسية أكثر من عوامل العرض والطلب، وهو ما يقلص مساحة الحركة أمام منظمة أوبك. وأضاف «هذه الأزمة تفاقمت لتخلق تذبذبا كبيرا… يجب أن أشير، رغم ذلك، إلى أنه توجد عوامل غير أساسية خارجة تماما عن سيطرتنا في أوبك».

من ناحيتها أكدت سيمون على مسؤولية أوبك عن توازن السوق. وقالت إن منظمة أوبك تستطيع استغلال فوائض طاقتها الإنتاجية للمساعدة في تخفيف حدة أزمة نقص الإمدادات في سوق النفط العالمية.

وارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات أمس، مع تراجع المخاوف بشأن الطلب في الصين بعد أن خففت شنغهاي بعض القيود المتعلقة بانتشار مرض (كوفيد – 19) في حين حذرت أوبك من أنه سيكون من المستحيل زيادة الإنتاج بما يكفي لتعويض خسارة إمدادات روسيا.

وجاء ارتفاع أسعار النفط، في أعقاب تحذير منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من أنه قد يتم فقد نحو 7 ملايين برميل من النفط الروسي يوميا بسبب العقوبات أو الإجراءات التطوعية، وأنه سيكون من المستحيل تعويض هذه الكميات.

وتعتزم الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية سحب نحو 240 مليون برميل على مدى الأشهر الستة المقبلة في محاولة لتهدئة السوق منها 180 مليون برميل ستسحب من المخزونات الأميركية بمعدل مليون برميل يوميا اعتبارا من مايو (أيار).

ارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة 6.4 في المائة إلى 104.86 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط 6.7 في المائة إلى 100.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:05 بتوقيت غرينيتش.

وانخفض الخامان 4 المائة عند الإغلاق يوم الاثنين. وقالت شنغهاي يوم الاثنين إن أكثر من سبعة آلاف منطقة سكنية اعتبرت منخفضة الخطورة؛ إذ لم تسجل بها أي إصابات جديدة لمدة 14 يوما، وتُقرّر الأحياء أيا حي منها سترفع عنه القيود. والرفع الجزئي للقيود في شنغهاي أدى إلى تخفيف الضغوط الناجمة عن المخاوف بشأن الطلب على النفط في الصين.

ويعد الاتحاد الأوروبي مسودة مقترحات بفرض حظر نفطي أوروبي على روسيا في أعقاب غزوها لأوكرانيا وفقا لما ذكره بعض وزراء الخارجية يوم الاثنين لكن لم يتم الاتفاق بعد.

في الأثناء، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلا عن رسالة من وحدة التحليلات بوزارة الطاقة الروسية أمس، أن الوزارة قررت تعليق نشر بيانات إنتاج النفط وصادراته التي كانت تنشرها شهريا. وكانت الوحدة عادة ما تنشر بيانات إنتاج النفط وصادراته في اليوم الثاني من كل شهر.

وتقول إنترفاكس إن الوحدة ذكرت أنها علقت نشر إحصاءات الإنتاج والتصدير ومعلومات أخرى يوم الثامن من أبريل (نيسان). ولم تنشر الوحدة البيانات يوم الثاني من أبريل وفقا لاثنين من عملائها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here