ابرز التحديات التي تواجه قطاع وسطاء التأمين هي “الرقمنة “

نقيب وسطاء التأمين إيلي حنا يعتبر اليوم المدافع الشرس عن المؤمنين وعن القطاع ككل وهو يواجه التحديات ويمضي قدما نحو تحقيق الأهداف تباعا.

بعد ثلاثين عام على تأسيس نقابة وسطاء التأمين ها هو نقيبها يتحدث عن ابرز التحديات التي كانت تواجهها سابقا والتحديات الجديدة الحالية ولعل ابرزها “الرقمنة “او الديجيتال من خلال بعض شركات التأمين التي تنشىء تطبيقات تستغني فيها عن دور وسيط التأمين.

يقول حنا في حديثه للديار :

من أبرز التحديات التي واجهتها النقابة سابقا كانت مشكلة التأمين من خلال المصارف اذ ان عمل المصارف ليس بيع التأمين كما ان قانون النقد والتسليف يمنعها من ذلك. وبعد ذلك واجهت النقابة مشاكل التأمين المباشر مع شركات التأمين إذ انها لا تستطيع أن تكون القاضي والمحامي معا. بعدها انتقلنا إلى أزمة وباء كورونا وانهيار الوضع الاقتصادي وقد كان لذلك أثرا كبيرا في قطاع التأمين والقدرة الشرائية لدى المواطن . واليوم نواجه تحديات الرقمنة او الديجيتال ونعمل للخروج بحلول جيدة . في بداية عهدي بالنقابة تمكنا من التغلب على ازمتنا مع المصارف بعد اصدار حاكم المصرف المركزي في العام ٢٠١٦ تعميما يمنع المصارف من بيع التأمين لأن ذلك يخالف قانون النقد والتسليف. خلال الأزمة المالية الأخيرة قررنا الاتجاه إلى الدولرة بالكامل في القطاع وقد قررنا أن تكون التغطية بالدولار لحماية المؤمن إذ اننا لا نريد أن نزيد المصاريف عليه إنما نريد حمايته.

ويتحدث حنا عن التحدي الجديد الذي تواجهه النقابة اي الرقمنة او الديجيتال :

لا يوجد في لبنان حاليا قانون خاص بالرقمنة والقانون المعمول به يعود إلى عام ١٩٦٩ ولم يتم تطويره . للأسف يوجد اليوم بعض الشركات التي تحاول خلق تطبيقات تتخطى دور الوسيط بينما عمل الوسيط ودوره أساسي في عملية التأمين إذ انه المدافع الأول عن المؤمن بينما اذا عمل المؤمن مباشره مع شركة التأمين او عبر التطبيق بدون الوسيط فهو في خطر إذ لن يكون لديه من يحميه ويدافع عنه او ينصحه ويوجهه الى نوع التغطية المناسبة له ويرشده على الشروط الملائمة له. عادة الوسيط يقوم بدراسة ومراجعة بوليصة التأمين ويحاور المؤمن عما يريده ويحتاج اليه ويوجهه الى التغطية المناسبة له وهو يحميه ويدافع عنه في حال حدوث مشكل ما .

وعن تحذيره من انهيار القطاع خلال الكلمة التي القاها في الحفل السنوي للنقابة قال حنا: انا قمت فقط بالقاء الضوء على القضيه. اليوم يوجد قانون يحمي كل الافرقاء واذا تم تخطي القانون احيانا لمصلحة الشأن العام ومصلحة الناس لذا بإمكاننا غض النظر لأن الظرف استثنائي لكن في حال تخطينا القانون وأثر ذلك في شركات التأمين والمؤمنين والموظفين في القطاع فسنكون دون شك من المدافعين الشرسين عن المؤمنين والقطاع كله إذ انني كنقيب لوسطاء ومطلع على شؤون وشجون ولهذا انا اقول ما اريد ولا اخاف أحدا .

ولهذا تدخلتم للتوفيق بين الوزير وبعض شركات التأمين لإيجاد حل يرضي الطرفين؟

أجل انا مستعد للتدخل في اي وقت أجده مناسبا لحماية القطاع وليس لدي اي حواجز بيني وبين اي وزير او صاحب شركة تأمين. انطلاقا من موقعي كنقيب لوسطاء التأمين علي أن ادافع عن الوسطاء والمؤمنين .أن عملي هو الدفاع عن المؤمنين لأن الوسطاء بالنتيجة يحمون المؤمنين ويدافعون عنهم بينما الزبون هو مجرد رقم لدى شركة التأمين وهي لا تفرق بين مؤمن وآخر وهو ليس افضليتها. أما الوسيط فيهمه رضى المؤمن ومصلحته وانا مستعد بالنتيجة أن أتدخل لأحمي القطاع. لقد نجحت فعلا في توضيح الأمور ووضعها في خطها المستقيم، لكنني ممكن لم أنجح في تغيير المعادلة. لقد نجحت على الأقل في تصويب الأمور وتوضيحها . انا لا ادافع ابدا عن مرتكب الخطأ سواء أكانت شركة التأمين او حتى الوزير.

ماذا بخصوص الانتساب الالزامي إلى نقابة وسطاء التأمين؟

لقد وعدنا الوزير بأنه مع بداية السنة كل من يتقدم للحصول على رخصة او تجديد رخصة لمحاولة عمل الوساطة عليه أن ينسق مع النقابة وان ينتسب إليها لكن حتى اليوم لم يأت اي شيء من الوزير بهذا الخصوص. لقد كنت في الخارج لحضور مؤتمر دولي وفور عودتي احضر للقاء مع الوزير لبلورة الأمر أكثر. لقد وعدنا أمام ٧٠٠ شخص وقد قال انه يحب عمل النقابة وسيتعاون معها ونحن نشكره وهو عندما يكون على حق نقف إلى جانبه ونتعاون معه ونشد على يده واذا أخطأنا بشيء نرجو منه أن يقول لنا ونحن في حال كان الخطأ من جانبه سنقول له ونصارحه بالحقيقة ولن نخاف.

ماذا عن المؤتمر الدولي الذي كنتم تحضرون لعقده في شهر كانون الأول الماضي وهل تم الغاؤه؟

ان احداث غزة ومنع سفر معظم الأجانب والاوروبيين إلى لبنان جعلنا نؤجل هذا المؤتمر إلى حين تهدأ الأوضاع. من المعروف أن النقابة تعقد كل سنة أو سنتين مؤتمرا هدفه جمع قطاع التأمين ووسطاء التأمين العرب والأجانب في لبنان.

ماذا عن مصير المجلس الوطني للضمان ؟

يهمنا جدا ان يتم تفعيل دور المجلس الوطني خصوصا ان مجلس الوزراء لم يقر تعيين مجلس وطني جديد للأسف رغم انه تعيين حكمي والوزير لا يقترح إلا تعيين الاستاذ الجامعي وبقية الاعضاء يتم انتخابهم من قبل نقابة وسطاء التأمين وجمعية شركات التأمين في لبنان والبعض الآخر اعضاء حكميين. لكن هذا لا يعني أن المجلس الحالي الذي انتهت مدة ولايته لا يستطيع أن يمارس دوره.

هل يمارس دوره هذا حاليا؟

كلا لقد وعدنا وزير الاقتصاد بتفعيل دوره وهو اصلا موجود ونطلب من الوزير اتخاذ إجراءات سريعه ودعوة المجلس لكي نبدأ بتفعيل دوره.

من الملاحظ أن الوعود كثيره والتنفيذ غائب لماذا؟

نحن نأمل أن ينفذ الوزير وعوده لأنه إذا لم ينفذها فستكون لدينا مشكلة وهذا سيؤثر سلبا في القطاع.

 

مصدرالديار - جوزف فرح
المادة السابقةمطار القليعات… إليكم المعوقات التي تحول دون تشغيله!
المقالة القادمةبهدف إغلاق الحسابات السلبية في رساميلها: المصارف تضارب بالليرة