اتحاد نقابات المؤسسات السياحية يلوّح بـ”العصيان المدني السياحي”

0

كشف اتحاد نقابات المؤسسات السياحية عن خسائر القطاع المقدّرة بمليار دولار أميركي، مطالباً بـ”مؤتمر دولي شبيه بـ”سيدر” تحت إسم “السياحة نبض لبنان”.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الاتحاد في شارع باستور – الجمّيزة، بمشاركة رئيس الاتحاد نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الاشقر، الأمين العام للاتحاد نقيب أصحاب المؤسسات البحرية جان بيروتي، ونائب رئيس الاتحاد نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والباتيسري ودور اللهو طوني الرامي، وحضور أعضاء الاتحاد، ورئيس لجنة تجار الاشرفية أنطوان عيد، وحشد من أصحاب المطاعم والمؤسسات السياحية في منطقتَي الجمّيزة ومار مخايل، وأعضاء مجلس نقابة اصحاب الفنادق في لبنان.

الأشقر: لن نركع.. بداية دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء الانفجار من أبناء المنطقة المنكوبة، ثم كلمة الأشقر قال فيها: “إلى زملائنا وشركائنا الموظفين نقول لهم مصيبتنا كبيرة ولكنها ليست أكبر من الذين خسروا أرواحهم في هذا الانفجار الكبير الذي هزّ لبنان بأسره، لقد أبكونا ولكننا سنبقى واقفين على أرجلنا”.

أضاف: على رغم مرور فترة على الانفجار، لم يتصل وزير السياحة لزيارة المؤسسات السياحية المنكوبة، وعندما تستقيل الدولة نستقيل نحن منها، والمجتمع الدولي ودول العالم وقفت الى جانبنا اكثر من دولتنا، المؤسسات الدولية مهتمة حتى البنك الدولي اتصل بنا لنقل المتضرّرين الى فنادقنا، فيما الدولة بعيدة وغائبة كلياً.

وتابع: لن ندع بيروت تركع إلا للصلاة فقط، انتم ايها الزملاء المسؤولين والقياديين مع الموظفين الذين وقفوا الى جانب مؤسساتهم، وهم اليوم موجودون من دون رواتب ومعاشات وبالمساعدات سنكمل الطريق، بيروت لن تركع، لبنان علم السياحة للعالم وسنعيده ركناً اساسياً كما كان في السياحة المميّزة، كما سنعيد بيروت إلى ما كانت عليه.

وختم: نحن اليوم هنا وسنعلن مقررات هامة تهدف إلى إنعاش القطاع برمّته من دون منّة من أحد، وسنكون متضامنين في مواقفنا لأننا لم نعد قادرين على تحمّل غباء المسؤولين الذين لم يكترثوا للقطاع السياحي ومطالبه.

بيروتي: نرفض تغيير صورة لبنان.. بدوره، قال بيروتي: “باسم الاب والابن، باسم الله الرحمن الرحيم، باسمك يا بيروت صورة لبنان الذي نحبه، باسم كل اهل السياحة، نقول سلام لأرض الشهداء والمفقودين والمصابين، نحن في قلب الحدث يلفنا الوجع والحزن على بيروت الحياة بيد واحدة وهذه هي النقابة والاتحاد والزمالة، ايمان بالوحدة والمجموعة، ونحن الاساس اصحاب الارض والقضية، ونرفض تغيير صورة لبنان، وسنناضل ضدّ كل مشروع مغاير.

أضاف: في الفترة الاخيرة أصبح القطاع السياحي مكسر عصا، وكلما احتاجوا الى الاموال زادوا الضرائب والرسوم عليه. حضوركم اليوم وتضامننا مع اخوتكم بالمصيبة والوجع سيجعلهم يفكرون الف مرة لأنهم رأوا ان هناك جيشاً للبنان السياحي، لديه القيَم والاخلاق ومستعد للرهان من جديد على لبنان الحلم وليس لبنان الذي لا يشبهنا، جيش سلاحه الكرسي والطاولة، الفندق والمسبح، موظفين ومستثمرين. اليوم ومع تأليف الحكومة، نرى المحاصصة الوسيلة الوحيدة لتشكيلها، ألم يتعلموا بعد؟ حكومة لبنان لنا، مشروع انقاذ اقتصادي مالي اجتماعي واضح، وليس خلافاً على الاسماء والحصص، حكومة الفريق الواحد باختصاصيين على مستوى الازمة وليس رجالاً من كل وادٍ عصا.

وختم: لن ننصاع الى اي قرار مثل القرارات الارتجالية، نحن شركاء ولسنا رعايا، المسؤول له الحق في اتخاذ القرار لكن بعد أن يعرف انعكاساته على القطاع ونتائجه الايجابية والسلبية وحجم كلفته. المطلوب هو دولار السياحة لدعم المشتريات ودولار السائح الأجنبي خصوصاً أن الموسم أصبح 45 يوماً بدل 145 يوماً، لذلك لن نتنازل عن حقنا مهما كان.

الرامي: العصيان حق.. أما الرامي فقال من جهته: أيها الناجون من المجزرة، صبرنا على صبر أمرّ من الصبر، السلطات أخذت بنا إلى فاجعة جعلت من عاصمتنا أرضا بور، تنصلت السلطة من مسؤولياتها، واستغربت كيف بات البلد مكسوراً ومنكوباً ومنهوباً ومهجوراً، فعندما تصبح المطالب واقعية وحتمية وضرورية يصبح “العصيان المدني السياحي” حقاً مكتسباً وشرعياً. أمواج ثورتنا السياحية وصلت فاستقبلوها أمام هذا المشهد. نحن لم نصنع الثورة، بل زرعنا البهجة، لكن الجوع والدمار والخراب صنعوا ثورتنا.

أضاف: من هنا، من هذا الموقع بالذات، من عاصمة بيروت السياحية، نقف بخشوع وننحني بألم وحسرة أمام هذه الفاجعة وهذا الزلزال في منطقة تاريخها المعماري والتراثي والسياحي سيبقى إلى الابد.

وتابع: قرر اتحاد النقابات السياحية في لبنان متضامناً ومتكافلاً ومتحداً ما يلي:

أولاً: نعلن انضمامنا الى الدعوى القضائية التي تقيمها نقابة المحامين الهادفة إلى تحميل الدولة كامل المسؤولية عن الاضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بمؤسساتنا وروادنا وأجرائنا لإلزامهم بالتعويضات المناسبة، وذلك بعد مسح الأضرار بموجب استمارات تخمينية عن كل مؤسسة متضررة بالدولار الأميركي على أن تضم الملفات إلى الدعوى بناء ًعلى توجيهات نقيب المحامين الدكتور ملحم خلف.

ثانياً: خسائرنا تقدّر بمليار دولار ولن ينفعنا إلا عقد مؤتمر دولي شبيه بـ”سيدر” نطلق عليه اسم “السياحة نبض لبنان” مخصّص فقط لدعم قطاعنا، إن أي تمويل على الصعيد المحلي لن يكفي لتغطية الأضرار الجسيمة والفادحة.

باشرنا منذ الأسبوع الأول بالاتصال بالدول المانحة والمجتمع الدولي المانح والصناديق والبنوك الدولية لنتفاوض مع هذه الجهات للتواصل معنا مباشرة بأمور التعويضات من دون المرور بالسلطة الغائبة عن الرؤية والتطور والتقدم، على أن يكون “السياحة نبض لبنان” بإشراف ثلاثي يتألف من نقابة المحامين، ونقابة خبراء المحاسبة المحلفين واتحاد النقابات السياحية بعد أن يكون مكتب مراقبة دولي معتمد قد دقق بالاستمارات المقدمة التي أرسلناها إليكم لكي نمنح الثقة للمجتمع الدولي، وذلك بعد وضع آليات شفافة، وواضحة لإيصال المساعدات اللازمة.

ثالثاً: تنطلق اليوم ثورة “حطام الكراسي والطاولات” على كافة الاراضي اللبنانية، ونعلن اليوم إقفال حساباتنا مع السلطة واستصدار براءة ذمة ولو من جهة واحدة، وتكون الدولة استوفت منا كل الضرائب والرسوم والاشتراكات وحتى الطوابع وأخذنا صك براءة ومخالصة.

“أوقفنا الدفع” ولن ندفع بعد اليوم فلساً واحداً قبل وجود دولة جديدة وجديرة تعرف كيف تستثمر أموالنا لبناء أرضية صلبة وبنى تحتية سياحية، حينها نساوم ونتفاوض.

رابعاً: انفصال الشراكة عن الدولة، وفي المرحلة المقبلة نحن من سيرسم السياسة السياحية لأننا أصحاب الخبرة وأم الصبي والمرجع الأول والأخير ولن نطرق أبواب هذه السلطة مرة ثانية لأنها فاسدة ومهترئة، ونريد أن نعرف مصير ومسار لبنان قبل البدء بعملية الترميم وإعادة الإعمار.

خامساً: قرارات الإقفال العشوائية والغوغائية جزئياً وكلياً لا تعنينا لأي سبب بعد الآن، نحن شركاء القرار ولا تعنينا إلا القرارات الحكيمة والعلمية والمنطقية والصحية. علينا التعايش مع “كورونا”، لنا معادلتنا الذهبية حيث على الدولة تحمّل مسؤولياتها وأصحاب المؤسسات هم ضباط الإيقاع والرواد هم خير حسيب ورقيب.

وختم: لن نقفل أبوابنا بعد اليوم إلا بالتفاهم بين القطاعين العام والخاص. ونذكر أن القطاع السياحي كان أول المبادرين إلى الإقفال ونقابة أصحاب المطاعم أقفلت قطاعها قبل قرار التعبئة العامة في آذار الماضي لأن صحة روادها وعمالها فعل إيمان. لا أحد يزايد علينا بالـ”كورونا”، قلناها من قبل “إذا تجرّأوا ودمّروا البلاد فسنعيد بناءها على رؤوسهم. معاً سنبني لبنان الجديد “يلي بيشبهنا” على رؤوسهم. تذكّروا دائماً: حضوركم اليوم خير دليل على قوة القطاع ودوره، ونحن وإياكم لا نركع إلا لنصلي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here