الرئيسية اقتصاد لبنان ارتفاع أسعار العقارات في طرابلس: ما علاقة مُغتربي أوستراليا؟

ارتفاع أسعار العقارات في طرابلس: ما علاقة مُغتربي أوستراليا؟

تشهد مدينة طرابلس ارتفاعاً في أسعار العقارات والشقق السكنية، الأمر الذي انعكس جموداً في حركة البيع والشراء. ويعود هذا الجمود، وفقاً لسماسرة، إلى الواقع الأمني وانعكاسات الحرب الإسرائيلية على مختلف المناطق، إضافةً إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الضاغطة.

يقول أحد أصحاب المكاتب العقارية إن ارتفاع الأسعار يعود إلى الإقبال الذي شهدته المدنية في السنوات الأربع الأخيرة، من مغتربي طرابلس والشمال في أستراليا، على شراء العقارات والشقق السكنية.

سابقاً، كانت الشقة السكنية التي تبلغ مساحتها 190 متراً مربّعاً في محلة الضم والفرز، لا يتجاوز سعرها 190 ألف دولار في الحدّ الأقصى، وفي حال كانت الشقة حديثة البناء. أمّا الشقة التي يتجاوز بناؤها العشر سنوات، فكانت تُسعَّر بأقل من 150 ألف دولار. غير أن هذه الأسعار تضاعفت إثر هجمة المغتربين الأستراليين على شراء الأراضي والشقق السكنية، والاستثمار في مشاريع متنوّعة تركّزت في محلة الضم والفرز، التي تحتضن عدداً مرتفعاً من المقاهي والمطاعم.

نتج من ذلك إنعاش نسبي للاقتصاد الطرابلسي، لكنه في الوقت عينه أغرى أصحاب المباني والشقق السكنية، فرفعوا أسعار المعروضات طمعاً بأموال إضافية، ما أوصل سعر شقة في الضم والفرز مساحتها 200 متر مربع إلى 450 ألف دولار خلال فترة وجيزة.
كما اتّجه هؤلاء إلى الاستثمار في مشاريع متنوّعة، أبرزها الأندية الرياضية، التي لا تقل اشتراكاتها الشهرية عن 50 دولاراً، فيما باشر بعضهم بإنشاء مطاعم ومراكز تجميل ومعارض سيارات ومحالّ ألبسة توزّعت بين الضم والفرز ومحيط السنترال والميناء.

سعر الشقة السكنية في محلة الضم والفرز ارتفع من 200 ألف دولار إلى 450 ألف دولار

واللافت أن عدداً من المغتربين يكلّفون فرداً من عائلاتهم بإدارة مشاريعهم، قبل أن يعودوا إلى مُغتربهم. أمّا الموظفون في هذه المشاريع، فيتقاضون أجوراً زهيدة تراوح بين 200 و300 دولار، في استغلال لانعدام فرص عمل أخرى، فيما أسعار البيع مرتفعة جداً، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة. ومن الأمثلة على ذلك، سعر قارورة المياه التي تباع في بعض المقاهي بـ 400 ألف ليرة!

غير أن إقبال مغتربي أستراليا هذا أثار تساؤلات كثيرين في الأوساط الطرابلسية، ولا سيما أن المستثمرين الجُدد من الفئات العمرية الشابة، ولم يمضِ على اغترابهم سوى بضع سنوات، فمن أين أتوا بهذه الأموال؟

كما طُرحت أسئلة حول مدى مُلاءمة التوقيت الراهن للاستثمار، في ظلّ الواقع الاقتصادي المأزوم وأزمتي الكهرباء والمياه، والقدرات الشرائية المنخفضة للمواطنين، عدا الوضع الأمني والحديث عن احتمال دخول سوريا عسكرياً إلى لبنان، أم أن هؤلاء يتوقعون ازدهار منطقة الشمال عموماً في المرحلة المقبلة، ولا سيما عقب تشغيل مطار القليعات وتفعيل المنطقة الاقتصادية والمنشآت النفطية، وغيرها من المشاريع المُرتقبة؟

مصدرجريدة الأخبار - دموع الأسمر
المادة السابقةالسفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا: لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع علي العبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
المقالة القادمةمنح الترخيص بقرار سياسي سبق الإجراءات التنظيمية: 25 جهة لديها خدمات «ستارلينك» في لبنان