ارتفاع الأسعار يهدد الأمن الغذائي عالميا

0

تتسابق دول العالم من أجل الحصول على التطعيم المضاد لفايروس كورونا المستجد، ولكن في الوقت نفسه ظهر بالفعل تحدّ آخر لبعض الحكومات والاقتصادات الأكثر ضعفا في ظل ارتفاع كبير للأسعار واتساع الفجوة الاجتماعية.

وذكرت وكالة “بلومبرغ ” للأنباء أن أسعار المواد الغذائية حول العالم قد وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ستة أعوام مدفوعة بحدوث قفزة في أسعار كل شيء، من فول الصويا إلى زيت النخيل، بسبب ارتفاع الطلب من جانب الصين وضعف سلاسل التوريد وظروف الطقس السيئة.

وتحذر بعض البنوك من أن العالم يتجه نحو “دورة عملاقة” لارتفاع أسعار السلع. كما يمثل التضخم ضغطا آخر على المستهلكين المتضررين من الركود الناجم عن تفشي وباء كورونا، ومن انخفاض قيمة العملة في بعض الدول.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن كولين هندريكس من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي وهو مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، قوله إن “هذه القفزات في الأسعار ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار وذلك ليس فقط لأنها تسبب الكثير من المصاعب بالنسبة إلى المجتمعات والأسر، ولكن أيضا لأن هناك توقعا بأن الحكومات سوف تقوم بشيء حيال ذلك”.

ويضيف هندريكس أن “التداعيات سوف تستمر لفترة أطول وسوف تتجاوز فترة تفشي الوباء”.

وتهدد تكلفة تأمين التغذية الأساسية بتوسيع فجوة عدم المساواة في دولة تعاني بالفعل من أكبر فجوة دخل في المنطقة، وهو الوضع الذي تفاقم بسبب تفشي الوباء.

وحتى في حال عادت المساعدات، فإن الدفعات الشهرية ستكون أقل وستصل إلى عدد أقل من المواطنين، مما سوف يحد من نطاقها في تخفيف الفقر المدقع.

وتعمل حكومات الدول المتضررة من فايروس كورونا على توعية المواطنين بعدم الوقوع في فخ الشراء العشوائي الذي يفرضه الخوف ممّا سيحصل مستقبلا.

وجهزت جلّ الدول خطط طوارئ اقتصادية متبوعة بقرارات تستهدف قبل كل شيء تأمين المخزون الاستراتيجي للغذاء والدواء والمواد الاستهلاكية الرئيسية.

ورفعت المنظمات الدولية من تحذيراتها من أخطار أن ينتشر الوباء في القارة الأفريقية التي تعدّ بلدانها أكثر فقرا من بين دول العالم خاصة بعدما تفشى المرض في رواندا.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد عبّرت مرات عدة مؤخرا عن قلقها من انتشار الوباء في القارة الأفريقية التي تفتقد أنظمتها الصحية إلى وسائل مكافحة الأمراض.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here