“ازمة البنزين مستمرة” واربع جهات مسؤولة عنها

0

عن أزمة المحروقات هذه، وأسبابها وسبل الخروج منها، تحدث ” المدير العام لمحطات الايتام جمال مكي فاشار “إلى اشكالية كبيرة تواجه سوق المشتقات النفطية في لبنان اليوم، وهي تتمثل بتمسك مصرف لبنان، بفتح الاعتمادات للشركات المستوردة على اساس احتساب 16 الف ليرة لسعر صرف الدولار في حين أن سعر الدولار قد لامس العشرين ألف ليرة في السوق المحلي”.

ويضيف:” من المعروف أن جدول تركيب الاسعار يخضع إلى عاملين اساسيين هما: السعر العالمي لبرميل النفط، وسعر صرف الدولار الاميركي في السوق اللبناني. واليوم هناك اخبار تقول بأنه في حال صدور القرار الرسمي برفع الدعم، فأنه سيتم اللجوء إلى أصدار اكثر من جدول لتركيب الاسعار في الاسبوع ،على اساس احتساب زيادة ألف ليرة اسبوعياً على سعر صفيحة المحروقات، وذلك تبعاً لإرتفاع سعر الصرف في السوق المحلي، او زيادة سعر النفط عالمياً”.

مدير محطات الايتام لا يخفي تخوفه من استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلي، وذلك بسبب قيام الدولة بتسعير صفحية المازوت بالدولار الاميركي، مما أحدث ضغطاً هائلاً في الطلب على الدولار،وهذا يعني أن اسعار المشتقات النفطية ستستمر بإلارتفاع مع كل جدول جديد لتركيب الاسعار.

مكي يستغرب “عدم قيام الدولة حتى الان بتشكيل خلية أزمة تعكف على معالجة أزمة المحروقات، والتي باتت تهدد بإنفجار اجتماعي مدمر”.

وتطرق في حديثه إلى موضوع التهريب إلى سوريا قائلاً: “لايزال موضوع التخزين أو موضوع التهريب إلى سوريا يشكل عاملاً أساسياً في أزمة المحروقات التي يشهدها السوق اللبناني حالياً ، والمشهد مرشح للتصاعد، ذلك أن سعر صفيحة البنزين في لبنان هو اليوم بحدود ثلاثة عشر دولاراً اميركياً، في حين أن السعر في سوريا هو خمسة دولارات في المحطات التابعة للدولة، وذلك بغض النظر عن البطاقات الذكية التي قامت الدولة هناك بتوزيعها على المحطات التابعة لها.

أما في المحطات الخاصة فأن سعر صفيحة البنزين هو بحدود العشرين دولار أميركي، وبعملية حسابية بسيطة نجد أن ارباح المهربين في لبنان هي بحدود مئة وعشرين ألف ليرة لبنانية في الصفيحة الواحدة.”

وعما أذا كان رفع الدعم بشكل رسمي سوف يؤدي إلى وقف التهريب إلى سوريا، يجيب :”من المهم ان يعرف المواطن أن الدولة في لبنان لن تقدم على اصدار قرار رفع الدعم دفعة واحدة، خشية من تداعياته المدمرة على الوضع المعيشي لذلك هي تلجأ إلى سياسة رفع الدعم تدريجياً، وذلك بهدف امتصاص نقمة المواطن على مراحل.

فسياسة رفع الدعم بشكل تدريجي تهدف ايضا، بحسب مكي، إلى تنفيذ أحد الشروط التي يطلبها صندوق الدولي لمساعدة لبنان، وهو رفع الدعم بشكل كامل عن المحروقات في لبنان، والذي يمثل الكلفة ألاكبر للخزينة. ”
ويشير في السياق نفسه إلى وجود أربع جهات اساسية هي المسؤولة عن الازمة التي يشهدها السوق حالياً، وهذه الجهات هي:” أولاً الشركات المستوردة للنفط، والتي تحتفظ في خزاناتها بكميات كبيرة من المشتقات النفطية، ولا تقوم بتسليمها إلى شركات التوزيع من أجل اراحة السوق.

أما الجهة الثانية في هذه الازمة فهي شركات التوزيع سواء منها الشركات الخاصة او تلك التابعة للدولة عبر منشات الزهراني وطرابلس ،والتي تمارس هي ايضاً لعبة التقنين على محطات الوقود،طمعاً بالمزيد من الربح.
اما الجهة الثالثة فتتمثل باصحاب المحطات انفسهم الذين يمارسون ايضاً لعبة الاحتكار، فيمنعون البنزين والمازوت عن المواطنين طمعاً بإرباح طائلة تأتيهم من الارتفاع في سعر المحروقات اسبوعياً، نتيجة ارتفاع سعر الصرف.
اما الجهة الرابعة فهو كارتيل التهريب والتخزين،والذي بات يشكل اليوم مافيا كبيرة، خاصة اذا ما علمنا ان هناك حوالي 300 مليون ليتر من المحروقات لا تزال مخزنة في اماكن مختلفة ِبشكل غير شرعي،وهي تشكل خطراُ على السلامة العامة، اضافة الى كميات أكبر لم يتم أكتشافها بعد.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here