الأبيض باجتماع وزراء الصحة العرب: القلق يتزايد بشأن صمود نظام لبنان الصحيّ أمام التداعيات السلبية

0

أشار وزير الزّراعة عباس الحاج حسن، إلى “أنّنا منذ زمن بعيد، ونحن نحلم بأن يكون هذا الوطن، وطنًا بعيدًا عن كلّ الجراح، لكن للأسف أحلامنا كانت دائمًا تواجه بالعراقيل. نحن أبناء اليوم نتحدّث بشفافيّة، ونقول لكلّ العالم إنّنا كلّ أطياف لبنان، نحتاج في أن نكون جنبًا إلى جنب مع كلّ العرب، الجامعة العربية اساس وبعدها ننطلق. من هنا نتحدّث عن الزّراعة، إذ لا يمكن أن يكون هناك قطاع زراعي واعد، إذا لم يكن هناك تضافر جهود”.

وأكّد، خلال رعايته حفل تدشين المكتب العربي لريادة الأعمال الزّراعية، ووضع حجر الأساس لمركز التّطوير والتّدريب – مختبر التّكنولوجيا الزّراعيّة، في المنطقة الاقتصاديّة النّموذجيّة في بلدة بكيفا، بالتّعاون بين وزارة الزراعة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية وصندوق لبنان للتنمية والإبتكار، أنّ “لدينا في الإدارة العامة طاقات وأناس قادرون على العمل، ولكن نحتاج فقط إلى المؤازرة. نحن نحتاج اليوم إلى الرّعاية والمتابعة والمواكبة، حتّى نصبح قادرين على النّهوض بالمشروع العربي وليس فقط المشروع اللّبناني”.

ولفت الحاج حسن إلى أنّ “صحيحًا أنّنا اليوم في أزمة كباقي الدّول، ولكن هذه الأزمة هي فرصة لنا جميعًا للعمل، ونحن في الوزارة نعتمد على استراتيجيّة من 4 نقاط: استدامة المياه هي أساس، ففيما خصّ برك تجميع مياه الشتاء بالنسبة إلينا هذا أمر مركزي وأساسي لتوسيع المساحات المزروعة في لبنان والمرويّة، وقد وضعناه في عهدة كلّ من يريد مساعدة لبنان أي الدّول المانحة، فضلًا عن استدامة الطّاقة، وهذا الأمر لن يتحقّق إلّا من خلال الطاقة البديلة، بالإضافة إلى موضوع تمكين المرأة، إذا انّنا نعاني في المنطقة من عدم إمكانيّة البعض من استكمال تعليمه، ولذلك ومن خلال تمكين المرأة والعمل على مساعدتها لكي تكون قادرة مستقلّة، لتربّي أطفالًا يصبحون فيما بعد رياديّين في مجتمعاتهم، نحن نكون بذلك نحارب الإرهاب والتطرف بكلّ أشكاله”.

وأعلن أنّ “في ما يخصّ الزّراعة البيئيّة، نحن نعمل على تطوير كلّ ما من شأنه رفع مستوى الإنتاج في لبنان، أعني القمح، الزّعفران والنّباتات العطريذة بشكل عام، للانفتاح على الأسواق الخارجيّة”، مركّزًا على “أنّنا نؤمن بأنّ الاخوة والمحبّة والعطف الّذي كنّا نتعاطى به نحو العرب، هو العنوان الأبرز والأساس”.أعلن وزير الصحة العامة ​فراس الأبيض​، أنّ “لبنان يجد في أشقائه العرب، المظلّة الداعمة والمتضامنة معه، كيّ يتمكن من التعافي من الأزمة التي يمر بها”.

ولفت، خلال إلقائه كلمة لبنان في الاجتماع السادس والخمسين لمجلس وزراء الصحة العرب الذي انعقد في الأمانة العامة ل​جامعة الدول العربية​ في ​القاهرة​، والذي خصص للبنان مساعدة مالية لمواجهة ​جائحة كورونا​، إلى أنّ “منسوب القلق يتزايد حيال قدرة النظام الصحي اللبناني الهش أصلًا، على الصمود نتيجة التداعيات السلبية الإضافية، التي ستتركها الأزمات العالمية المستجدة على الإقتصاد العالمي، ولا سيّما الإقتصاد اللبناني، الذي يشهد واحدة من أسوأ مراحل التراجع”.

وشكر الأبيض، “التضامن العربي المستمرّ مع لبنان”، مشيرًا إلى أنّ “جائحة كورونا أظهرت أنّ قطاع الصحة هو أكثر من حيوي وأن مشاكله عابرة للحدود، وأنّ النظم الصحية هي سلسلة مترابطة، وتكتسب قوّتها من قوة أضعف حلقاتها”، مؤكدًا أنّ “لبنان، وبسبب أزمته المالية والإستمرار في استضافة أكثر من مليون نازح على أرضه، يشهد تراجعًا مقلقًا في مؤشراته الصحيّة، حيث تراجعت مثلًا نسبة التلقيح ضد شلل الأطفال إلى 58%، ما يمكن أن يشكل خطرًا ليس على الصعيد اللبناني فحسب، بل أيضًا على صعيد الإقليم”.

ولفت إلى “تراجع التقديمات الصحية مع هجرة حوالي 40%، من الجسم الطبي والتمريضي”، آملًا “تعزيز شراكات لبنان مع الدول العربية، كي تستعيد خدماته الصحية التوازن المطلوب”.

وعلى هامش الإجتماع، عقد الوزير الأبيض محادثات ثنائية مع وزير الصحة الأردني فراس الهواري، تركزت على التنسيق المشترك لتقوية أنظمة الصحة الوطنية، حيث وجّه الهواري الدعوة للأبيض، لزيارة الأردن للإطلاع على التجربة المتقدمة لوكالة الدواء والغذاء الأردنية، والإستفادة من تجارب الأردن في مجال مكننة وأتمتة (automation)، النظام الصحي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here