الأسواق الأميركية تحت رحمة التعريفات والسياسات الفردية

كشف الرئيس التنفيذي لشركة مزايا الغاف من لونيت، محمد علي ياسين، في مقابلة “لسكاي نيوز ” عن تأثير التعريفات الجمركية الأميركية والسياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي على الأسواق العالمية.

وأوضح ياسين “أن الإدارة الأميركية استخدمت التعرفة كسلاح للضغط على الدول للتفاوض، ما اضطر بعضها إلى تقديم تنازلات لضمان استمرار مستويات تجارتها السابقة، رغم تكبدها لضرائب إضافية”.

وأشار إلى “أن هذه السياسة انعكست على أرباح الميزانية الأميركية، لكنها أثارت قلقًا في الداخل الأميركي بسبب التباين بين قرارات الرئيس والنظام القانوني، حيث لا يُطلب إعادة الأموال المدفوعة تحت التعريفات، مما يخلق حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي”.

وأوضح ياسين” أن هذه السياسات الاقتصادية الفردية، المتقلبة حسب مصالح يومية لشخص واحد وليس وفق خطة طويلة الأجل، ستستمر على الأرجح في العام 2026″.

وأكد “أن هذه الموجة من عدم القبول قد تتسبب في تذبذبات وخسائر محتملة في الأسواق إذا تغيرت طريقة تنفيذ السياسات”.

الصراع حول الفائدة

تطرق ياسين إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول سياسة الفيدرالي الأميركي، مشيرًا إلى” أن ترامب يرى أن الفيدرالي كان بطيئًا في تخفيض معدلات الفائدة، ما أثر على استراتيجيات الأسواق المالية.

ورغم أن جيروم باول تم تعيينه أيام ترامب، فإن السياسة النقدية الأميركية ليست دائمًا انعكاسًا لرغبات الرئيس، إلا أن الأرقام الاقتصادية الحالية، مع نمو الاقتصاد الأميركي فوق 4 بالمئة، تشير إلى أن الحاجة إلى خفض الفائدة غير مبررة وقد يكون رفعها هو الخيار الأنسب لتفادي سخونة الاقتصاد”.

وأضاف ياسين “أن أسواق السندات الأميركية شهدت ارتفاعات في العوائد وصلت إلى نحو 5 بالمئة لأجل 30 سنة، وهو مؤشر مقلق للفيدرالي لأنه يزيد تكلفة خدمة الدين، ويزيد احتمال تكرار الصراع بين الإدارة ورغبات الرئيس في منتصف العام المقبل”.

الذكاء الاصطناعي

وأكد ياسين “أن تقنيات الذكاء الاصطناعي كانت من أبرز محركات السوق في 2025، موضحًا أن إدخال الصين لتقنيات الذكاء الاصطناعي على شرائح إنفيديا القديمة أعاد تشكيل تقييمات الشركات وأدى إلى عمليات استثمار واسعة”.

وأضاف “أن نتائج هذه الاستثمارات ستظهر بشكل أوضح في ميزانيات العام 2026، مما قد يؤثر على أرباح الشركات وأداء أسهمها، خاصة تلك التي تقود السوق الأميركي”.

وأشار إلى “أن هذه الاستثمارات ساهمت في خلق زخم إيجابي في الأسواق، مع إمكانية استمرار الضغوط على الأداء إذا لم تتكرر مثل هذه المبادرات”.

الذهب والفضة

فيما يتعلق بالسلع، رأى ياسين “أن ارتفاع الذهب في نهاية 2025 كان مبررًا كونه ملاذًا آمنًا للمستثمرين والبنوك المركزية، بينما يعتبر ارتفاع الفضة غير مبرر رغم استخداماتها الصناعية”.

وذكر” أن الذهب قد لا يشهد ارتفاعًا يصل إلى 70 بالمئة في 2026، لكنه من المتوقع أن يحقق أرباحًا معتدلة إذا استمرت التذبذبات وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية”.

وأوضح “أن ارتفاع الذهب يعكس ثقة المستثمرين في الأسواق، وأن مرحلة التراجع قد توفر فرصًا لدخول جديد للأسواق، خاصة إذا انحسرت المخاوف الاقتصادية”.

تأثير سياسة الفائدة

توقع ياسين استمرار ضعف الدولار نتيجة سياسة تخفيض الفائدة المعلنة من قبل الإدارة الأميركية، وهو ما سيكون إيجابيًا للأسواق الناشئة وأسواق السلع.

وأوضح” أن ضعف الدولار يرفع القوة الشرائية في السياحة والاستثمارات بالدول الخليجية المرتبطة بالدولار، مع توازن محتمل مع اليورو”.

النفط والتقلبات الجيوسياسية

فيما يخص النفط، أوضح ياسين” أن الأسعار شهدت انخفاضًا بنسبة 16 بالمئة رغم زيادة إنتاج أوبك بأكثر من مليون ونصف المليون برميل تدريجيًا”.

وأضاف “أن النفط يبقى صعب التنبؤ، وأن مستويات أقل من 60 دولارًا للبرميل ستؤثر سلبًا على الخطط التنموية للحكومات في 2026.

وأن أي توترات جيوسياسية أو عقوبات إضافية على إيران أو دول منتجة قد تعيد التوازن للأسعار، معتبراً أن المستويات الحالية مقبولة لبعض المستثمرين، لكنها محفوفة بالمخاطر بسبب الضغوط الجيوسياسية المحتملة”.

مصدرالديار
المادة السابقة«استراتيجية وطنية لصوامع الحبوب» بـ 252 مليون دولار
المقالة القادمةانتعاش القطاع التجاري خلال عيدي الميلاد ورأس السنة