أعلن وزير الاقتصاد، عامر البساط، أن لبنان وسوريا سيبدآن في الأشهر المقبلة مراجعة اتفاقات تجارية تعود إلى عقود مضت بهدف إحياء علاقاتهما الاقتصادية عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد عام 2024.
وبعد يوم واحد من إجراء محادثات مع نظيره السوري في دمشق، أشار البساط، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إلى أن البلدين قد يسعيان، في نهاية المطاف، إلى إبرام اتفاق تجاري ثنائي «أوسع نطاقاً».
وقال: «كان من الضروري إعادة ضبط تلك العلاقة الاقتصادية، وهي تنطوي على إمكان أن تصبح أهم علاقة ثنائية لكلا البلدين».
ولفت البساط إلى أن حجم التجارة «بلغ نحو 250 مليون دولار في العام الماضي»، مضيفا أن هذه العلاقة «ينبغي أن تُقاس بالمليارات» بدلاً من ذلك.
وفي خطوة أولى، ستراجع لجنة تشكلت في أوائل تموز أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم مبرمة مع سوريا في عهد الأسد، وتغطي أطر الاستثمار وأنظمة التأشيرات والضرائب وجوانب أخرى من التجارة السورية اللبنانية.
وقال البساط إن المراجعة قد تستغرق عدة أشهر، لكن إبرام اتفاق تجاري أكبر قد يستغرق وقتاً أطول.
وأوضح أن مثل هذه الاتفاقية يجب أن تعالج العقبات اللوجستية التي تعترض النقل البري، والتصدي لمسألة الرسوم الجمركية «غير الموحدة»، لافتاً إلى أن المصدرين اللبنانيين «يدفعون رسوماً تصديرية، في حين أن السوريين لا يدفعونها».
ويشترك لبنان مع سوريا في حدود طولها 375 كيلومتراً من الشمال والشرق، ويعتمد على الطرق البرية السورية لنقل صادراته بالشاحنات إلى الأردن ودول الخليج.
كما استخدم المصدرون السوريون لبنان كممر تصدير رئيسي، لا سيما خلال الحرب التي استمرت 14 عاماً.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في ذروته ما يقل قليلاً عن 800 مليون دولار.



