التجّار كالمنشار “عالطالع” ربح و”عالنازل” ربح!

0

عندما تجوب بأرجاء السوبرماركت تجد الناس تحدّق بالأٍسعار لوقت طويل وكأنّها تحوّلت الى مُتحف لعرض البضائع وليس للشراء لأنّ المواطن اذا كان يفكّر 10 مرّات سابقًا قبل الشراء في ظل الانهيار الحاصل، أصبح يفكّر مليون مرّة قبل دفع أي “قرش مقدوح” لعصابات التجّار منتظرًا أيضًا فرج اعادة الأسعار للتناسب من تراجع سعر الصرف.
في هذا السياق تقول ريما جبرايل لـ”النشرة” “معقولة 180 غرام قهوة بـ49 ألف ليرة وين صرنا؟! الأسبوع الفائت وقبل جنون الدولار إشتريناها بـ43 الف ليرة تقريباً لترتفع فيما بعد 6 آلاف ليرة، فلننتظر ولنرى إذا كانت ستنخفض. ولكن أشك”.

في المقابل عندما تدخل ميني ماركت تجدها خالية من معظم الأصناف، والسبب بحسب مالكها “ننتظر ماذا سيحصل بالدولار”، مضيفاً: “التجّار يتّصلون بنا لبيعنا البضاعة ويرفعون سعرها بالدولار الّذي إنخفض، وبالتالي إذا اشتريناها بسعر أغلى لن نستطيع أن تخفيض الأسعار”.

بدوره نقيب مستوردي المواد الغذائيّة هاني بحصلي يشير عبر “النشرة” الى أننا “أصدرنا لائحة الأسعار الجديدة وهي تتضمّن إنخفاضا، ويفترض أن تتماشى السوبرماركت مع هذا الامر”، شارحا أنّ “عملية اصدار الاسعار تأتي على مرحلتين من المستورد الى التاجر ومن التاجر الى المواطن، وكمستوردين نعتمد هامشا معيّنا لتسعير الدولار، وعلى السعر الحالي هو ربما 28 الف ليرة” حسب زعمه، مؤكدا في نفس الوقت أن “عملية التلاعب بالأسعار ورفع كلفة بيعها حتى لا يتم تخفيضها هو برسم وزارة الاقتصاد ومديريّة حماية المستهلك لأن هذه المسألة لا تعود ضمن نطاق القطاع التجاري بل الرقابي”.

أما مديرية حماية المستهلك، فتشدّد مصادرها على أن “المراقبين يقومون بجولات على السوبرماركت والمحال التجاريّة ولكنهم يواجهون صعوبة التجوال في سياراتهم في ظلّ ارتفاع أسعار المحروقات”، لافتة الى أنه “خلال الجولات على عدد من نقاط البيع لاحظ هؤلاء إنخفاضا ما بين 15 و20%، بينما هناك نقاط بيع أخرى سطّرت بحقها محاضر ضبط لأنها لم تلتزم”، مضيفة: “يقوم المراقبون بجولات على الشركات المستوردة أيضا للتأكد من اصدارها لوائح جديدة تتضمن إنخفاضا”، داعية المواطنين الى “تقديم شكاوى على 1739 عندما تجد مخالفات وهي ستقوم بمتابعتها”.

إذاً، يفترض أن تنخفض الأسعار بشكل ملحوظ أولاً لأن المستوردين والتجار سعّروا الدولار يوم وصل الى 33 الف ليرة على أكثر من هذا المبلغ بكثير وربما لأكثر من 36 الف ليرة وصل في بعض الأماكن الى 40 ألف ليرة، والدولار حتى لحظة إعداد هذا التقرير يصل الى أدنى من 25 الف ليرة… فهل سيلتزم المستوردون والتجار أم كالعادة سيجنون الأرباح الخيالية على حساب جيبة المواطن اللبناني؟!.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here