“التسريبات” خطر على الترسيم.. عرض اسرائيلي مفخخ!

0

فبعد ساعات على انتهاء جولة التفاوض الجديدة حول ترسيم الحدود البحرية جنوبا، علمت «الديار» من اوساط دبلوماسية مطلعة على مسار المحادثات، ان الراعي الاممي المتمثل بالامم المتحدة، ابلغ الطرف الاسرائيلي بضرورة وقف التسريبات الى وسائل الاعلام حول مسار عملية التفاوض، لان من شأن الاستمرار في محاولة ممارسة ضغوط علنية على الطرف اللبناني، سيؤدي حتما الى فشل التوصل الى تسوية سريعة، او عرقلة التفاوض على اقل تقدير، وربما تجميد المحادثات… وعلم في هذا السياق ان الامم المتحدة طلبت من الجانب الاميركي التدخل مع اسرائيل لاعادة ضبط مسار المحادثات والحفاظ على سرية المداولات، وعدم ممارسة اي ضغوط علنية في هذا الوقت الحساس الذي يحتاج الى عملية «بناء للثقة» المتبادلة، وذلك بعدما طرح الجانب اللبناني اكثر من علامة استفهام حول التصرفات الاسرائيلية، ملوحا باتخاذ اجراءات مماثلة في حال بقاء الامور على حالها، وقد ابدى «الوسيط» الاميركي تفهما لهذا الاحتجاج، ووعد بالتدخل من اجل «كبح» جماح التسريبات الاسرائيلية.

وجاء الاعتراض في هذا الاطار، على الخرائط الاستفزازية التي تم تسريبها الى وسائل اعلام اسرائيلية، رداً على تلك التي تقدم بها الوفد اللبناني، خلال جولة المفاوضات ما قبل الاخيرة، وبرأي الامم المتحدة سيؤدي استمرار هذا الاسلب في التعامل الى تمسك كل من الطرفين بمواقف متصلبة يصعب التراجع عنها، خصوصا اذا ما واكب الرأي العام هذه المحادثات التي يجب ان تبقى في «الغرف المغلقة، اما التسريبات التي تشير الى أن لإسرائيل خطين، واحد «استفزازي» وآخر جدي، فهي تقوض المحادثات، وتنسف قواعد التفاوض التي وضعها الاميركيون، تحت عنوان ان لكلا الطرفين مصلحة في التوصل الى ترسيم «مقبول»، دون ان يخسر اي طرف شيء من حقوقه!

وفي هذا السياق، تحدثت تلك المصادر عن عرض اسرائيلي «مفخخ» يجري العمل على تسويقه لدى الامم المتحدة، ولدى الجانب الاميركي، قبل عرضه على «طاولة» التفاوض في الجولات المقبلة، والفكرة تنطلق من وجود صعوبة في التوصل الى حل يسمح لكل طرف بإنتاج الغاز في المنطقة المتنازع عليها، ولذلك لا يمانع الاسرائيليون ان تتولى شركة توتال الفرنسية، الحائزة عقد التنقيب من الجانب اللبناني، بـ«الشراكة» مع شركتين روسية، وايطالية، بالتنقيب على الغاز في المثلث المتنازع عليه، وتوزع الحصص بين الطرفين وفقاً لكميات يتم الاتفاق عليها مسبقا… وهذا الطرح براي مصادر لبنانية معنية بالملف،«خبيث»، لانه قد يكون حلاً معقولاً بين دولتين جارتين تربطهما علاقات دبلوماسية، او ظروف طبيعية، لكن الجانب الاسرائيلي يسعى للحصول على «شراكة» اقتصادية مع لبنان، ولو كان الامر من خلال طرف ثالث، بعدما نجح في جر اللبنانيين الى محادثات عبر طرف ثالث، وهو يريد فرض وقائع عملانية تؤدي الى «شراكة» غازية يعتقد انها ستتطور مستقبلا لتصل الى المجال السياسي… وفي انتظار ما سيوضع على «الطاولة» في الناقورة، لا يزال الوفد اللبناني يتصرف بحرفية عالية، واستطاع حتى الان تجاوز اكثر من «فخ» اسرائيلي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here