أنطوان فرح: المطلوب من لبنان اتخاذ مجموعة من الخطوات والاجراءات تتعلق بتطبيق قوانين وقرارات ليصبح الاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي

0

كشف الخبير المالي والاقتصادي أنطوان فرح ان المطلوب من لبنان للفترة المقبلة مجموعة من الخطوات والاجراءات تتعلق بتطبيق قوانين وقرارات يجب أن تتخذ ليصبح الاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي متاحاً ونحن نعرف ان الحكومة اللبنانية أبرمت اتفاقاً أولياً مع صندوق النقد وفي هذا الاتفاق يوجد مجموعة من الإجراءات المطلوبة وهي بمثابة ممر الزامي للوصول إلى برنامج تمويل يموّل بموجبه لبنان بحوالي 3 مليار دولار على مدى 4 سنوات ويفترض أن يتمكن لبنان من جلب 3 مليار دولار إضافية من الدول المانحة.

فرح وفي حديث مع “الانباء” الالكترونية أشار الى أن هذه الاجراءات والقوانين المطلوبة لا تتعلق بالحكومة فقط بل هي مشتركة بين المجلس النيابي والحكومة، معتبراً أنه على حكومة تصريف الاعمال أن تعتبر أن الظرف استثنائياً وينبغي أن تعمل وكأنها حكومة عادية أصيلة تستطيع ان تتخذ القرارات لكي تتمكن من الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد.

ولفت فرح الى انه على سبيل المثال لا الحصر، فإن من الاجراءات المطلوبة في الفترة القليلة المقبلة، إقرار الموازنة العامة للعام 2022 مع التعديلات الضرورية لان مشروع الموازنة المقدم من الحكومة لا يتماهى مع خطة الانقاذ ومع الاصلاحات المطلوبة وبالتالي ينبغي تعديل هذه الموازنة والاتفاق على مشروع موازنة جديدة لكي يصبح البلد فيه انتظام مالي، إعادة هيكلة مالية في القطاع المصرفي وهذا الأمر يتطلب فترة ليست قصيرة وهو يحتاج الى ورشة جديدة للوصول الى فرز القطاع المصرفي لمعرفة من هي المصارف القادرة على ان تستكمل مسيرتها والمصارف التي يجب إقفالها او تصفيتها كذلك ينبغي إقرار الكابيتال كونترول الذي أصبح مثل قصة ابريق الزيت ومن دونه لا يمكن الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد، ينبغي تعديل قانون السرية المصرفية ليتماهى مع المتطلبات سواء بالتدقيق الجنائي او المرحلة المقبلة ولا ننسى انه من خارج إطار ما يتعلق بخطة التعافي.

وقال: “نحن نعرف ان هناك قضية حساسة هي قضية ترسيم الحدود البحرية فلبنان يحتاج الى تنفيذ هذا الاستحقاق في أقرب وقت ممكن لكي يبدأ باستثمار ثروته البحرية وهذا الأمر ملحّ ويحتاج الى تعاون بين الحكومة والمجلس النيابي وبالتالي هناك لائحة طويلة من الأمور المطلوبة التي ينبغي تنفيذها من الحكومة القائمة سواء أكانت حكومة تصريف أعمال او حكومة جديدة وعلينا الا ننسى ان خطة الاستدانة من صندوق النقد الدولي يجب ان يدخل عليها تعديلات جوهرية سوف يطرحها رئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس المكلف في اليومين المقبلين أمام المجلس النيابي لاجراء التعديلات اللازمة عليها المتعلقة بالتعويضات او باعادة حقوق المودعين وعدم الاكتفاء بحقوق صغار المودعين الذين لا تتجاوز ودائعهم 100 الف دولار وسوف يعوّض على المودعين الذين يملكون اكثر من 100 الف دولار وهذا يتطلب تعاون بين الحكومة والمجلس النيابي لاقرار التعديلات المطلوبة”.

ملفات طارئة تقتضي الدفع قدماً باتجاه استثمار الوقت بدلاً من تضييعه، وإلا فإن الأشهر المقبلة لن تكون إلا استنزافاً لكل ما تبقّى من إمكانية صمود لدى الدولة واللبنانيين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here