الخسة “زغيرة” وسعرها كبير

0

تختتم سنة 2021 أيامها بالغلاء الفاحش الذي طال الخضار بعد سقوط ورقة الفاكهة من حسابات المواطن نتيجة إرتفاع اسعارها الهستيري، وسجلت الخضار إرتفاعات جنونية، بحيث لامس كيلو البندورة الـ15 ألف ليرة، والباذنجان طبق الفقراء الـ17 ألف ليرة، والنعناع الـ7 آلاف، أما الخسة حتى لو كانت صغيرة فتجاوز سعرها الـ12 ألف ليرة، من دون ان نغفل عن ارتفاع سعر كيلو القرنبيط الى الـ15 ألفاً، ما يجعل لقمة المواطن في خطر.

الارتفاع المضطرد بالاسعار مع نهاية العام ينذر بكارثة غذائية خطيرة، تتماشى مع تدني قدرة المواطن الشرائية الى حدود الـ95 بالمئة، ما سينعكس حتماً على كل مفاصل الحياة، اذ وفق حسين احد باعة الخضار فإن الارتفاع باسعار الخضار سيستتبع بإرتفاعات لاحقاً، نتيجة عدم استقرار سعر صرف الدولار وارتفاع الكلفة الانتاجية وغلاء الاسمدة، ما يؤدي الى زيادة جنونية بالاسعار، الى حد قد نعجز كباعة عن شرائها فكيف بالمواطن”.

ليس فقط طعام المعتر مهدداً، فأيضاً ترويقته وقد باتت صعبة المنال ان لجهة اللبنة او الجبنة وحتى منقوشة الزعتر حيث تتراوح بين الـ10 والـ15 ألف ليرة لبنانية، كل ذلك يدفع المواطن للسؤال “شو بدي اتروق”؟

وفق جمال فإنه بات عاجزاً عن شراء علبة اللبنة بـ40 ألف ليرة، وعلبة جبنة بـ20 ألف ليرة لا تكفي اولاده ترويقة واحدة، وحتى ربطة الخبز باتت لا تكفي نتيجة انخفاض وزنها بشكل كبير، اذ يحتاج الى ربطتي خبز يومياً اي بحدود الـ20 ألف ليرة، ويقول ان كثراً مثله باتوا عاجزين عن تناول حتى زيت وزعتر ما ينذر بأزمة خطيرة حتماً”.

في خضم موجة الغلاء، يبقى سندويش الفلافل متنفس الفقراء هذه الأيام، رغم ارتفاع سعره الى 15 ألف ليرة لبنانية. فالاكلة الشعبية التراثية، الفلسطينية الاصل، التي اتى بها الارناؤوط الجد في اربعينيات القرن الماضي الى مدينة النبطية من فلسطين حيث كان يعمل والده، لا زالت تحافظ على شعبيتها وإن بتراجع قليل.

في النبطية عشرات المحلات لبيع الفلافل وكل منها يتمتع بخلطته السحرية، والتي تتميز بتنوع الخضار المرافقة لها، ويعتبر الارناؤوط اشهرهم على الاطلاق، ويتوارث المهنة الشباب هذه الايام، حيث يعمل بها اليوم الشاب اشرف وقد ورثها عن والده وجده، ويحرص على ان يحافظ على نكهتها الاصلية وموروثها الشعبي. وفي محله الصغير حيث ترتفع صور جده وصور الفلافل، يعمل مع عمه وأحد الشبان، وتتوزع الادوار في ما بينهم بين قلي اقراص الفلافل وبين اعداد السندويش، وبينهما يحرص الناس على تناولها لمذاقها الشهي ورخصها.

بالمختصر، يبدو ان كارثة ما تنتظر الناس على شتى الجبهات وقد بدأت طلائعها بالخضار وسعرها الجنوني، مروراً بسعر دولارات الخلوي التي ارتفعت 50 ألف ليرة، وصولاً الى الخبز والكهرباء وغيرها، فهل تكون الانتخابات حملة للحد من الاسعار ام ستؤججها اكثر؟!

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here