الدراجات الهوائية طارت: الباعة لا يقبلون إلا الدولار الـ«فريش»!

0

انتهى زمن الاستشهاد بالدراجة الهوائية كسبيل للتوفير المادي وبديل من السيارات. حتى إن هواة هذه الرياضة والمستعينين بها لتخفيف التلوث، بات عليهم أن يحسبوا حساب الدولار.

اقتناء «البيسيكلات» بات حكراً على المحظيين ومن توفرت بين أيديهم العملة الصعبة. «الوضع مزر ومن يستفسر عن أسعار الدراجات على أبواب الصيف، لا سيما لأطفاله، أكثر ممن يشتري فعلياً»، يقول صاحب أحد محال بيع الدراجات الهوائية في جبيل جاك بانوسيان. يؤكد الأخير أن المبيعات تراجعت منذ سنتين ولم تبلغ هذا العام سوى 30 في المئة من معدل المبيع العام. من يشتري، يختر الدراجات صغيرة الحجم.

يصنف بانوسيان زبائنه بين هواة يشترون الدراجات العادية التي تراوح أسعارها بين 150 و250 دولاراً وبين من يختار الدراجات الرياضية الضخمة والتي تبدأ أسعارها من 400 دولار. «بادرنا هذا العام إلى تخفيض أسعار الدراجات بالدولار بما يقارب 25 في المئة من أجل التشجيع على الشراء. لأن كثير من الزبائن يدفعون ثمنها وفق سعر الصرف في السوق الموازية».

كلفة شراء دراجة ليست أقل من كلفة صيانتها. صاحب محل تصليح الدراجات الهوائية جاد أمهز، لفت إلى أن عدد الزبائن تراجع: «قلة قادرة على دفع تكاليف اصلاح الأعطال، نظراً إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار».

التأثّر بالأزمة الاقتصادية طال، بعد البيع والصيانة، قطاع تأجير الدراجات أيضاً. على أبواب الصيف، كثر يعتاشون من مورد الرزق المؤقت هذا. صاحبة محل تأجير الدراجات الهوائية في عمشيت فاليريا التن، لفتت إلى أن «حوالي 30 شخصاً يستأجرون الدراجات يومياً منذ بدء هذا الموسم، بينما كان العدد يصل إلى 60 شخصاً في اليوم قبل عامين». خفضت بدل تأجير الدراجة لما بين 5 و10 آلاف، لكنها تتكبد مبالغ أكبر بكثير في حال تعطلت إحداها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here