الدولار يفاجئ المتداولين بـ”انهيار” سريع… ولكن إلى متى؟

0

بعدما بلغ سعر صرف الدولار أمس عتبة الـ 38 ألف ليرة وهو رقم قياسي جديد في سجّل السوق السوداء، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بياناً توجه فيه الى «جميع حاملي الليرة اللبنانية من مواطنين ومؤسسات ويريدون تحويلها الى الدولار الاميركي، بناءً على التعميم 161 ومفاعيله وعلى البنود رقم 75 و83 من قانون النقد والتسليف، التقدم بطلبات الى المصارف اللبنانية بدءاً من يوم الاثنين المقبل وذلك على سعر Sayrafa على ان تتم تلبية هذه الطلبات كاملةً في غضون 24 ساعة، وهذا العرض مفتوح ومتاح يومياً». وبعد دقائق من صدور البيان بدأ سعر صرف الدولار يهوي بداية 3000 ليرة لبنانية ثم 2000 ليرة ثم 1000 ليرة كل 10 دقائق ليصل الى 31100 ليرة لبنانية عند الساعة السابعة مساءً ثم 30000 ألف ليرة لبنانية مسجّلاً عند الثامنة مساءً 29000 ليرة لبنانية للشراء و29500 ليرة لبنانية للبيع.

وما إن بدأ الدولار في التراجع حتى أصدر سلامة بياناً ثانياً اوجب فيه «على المصارف اللبنانية بدءاً من يوم الإثنين المقبل، وذلك لثلاثة أيام متتالية، أن تبقي فروعها وصناديقها مفتوحة يومياً حتى السادسة مساء لتلبية طلبات المواطنين من شراء الدولارات على سعر Sayrafa لمن يحمل الليرات اللبنانية، كما دفع معاشات الموظفين في القطاع العام بالدولار أيضاً على سعر Sayrafa».

وعلى صعيد منصّة «صيرفة»، كان بلغ حجم التداول عليها ليوم أمس 42 مليون دولار أميركي بمعدل 24600 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وفقاً لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة. وعلى المصارف ومؤسسات الصرافة الإستمرار في تسجيل كل عمليات البيع والشراء على منصة Sayrafa، وفقاً للتعاميم الصادرة في هذا الخصوص».

أسباب التراجع

واعتبر الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان أن البيان الصادر عن مصرف لبنان هو دليل على أن المصرف المركزي يقوم بهذه الخطوة لسحب الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية قدر الامكان وعرض الدولار، بداية لتقليص المضاربة على العملة الوطنية وثانياً والاهم هو لتقليص الهامش بين السوق الموازية ومنصة صيرفة. واعتبر أبو سليمان أن القاصي والداني يعرف أن تثبيت سعر صرف الليرة في مقابل الدولار كان انتخابياً، وبعيد الانتخابات دخلت عوامل عدة لارتفاع سعر الدولار بهذا الشكل، منها المضاربة والهلع عند المواطن والصورة الضبابية في المشهد السياسي وانعدام أفق الحلول «وغير هذه العوامل كان مصرف لبنان يقنّن في مدّ المصارف بالاموال، إضافة الى أن الفاتورة الاستهلاكية جراء ارتفاع الاسعار عالمياً… زادت الطلب على الدولار».

وعلّق أبو سليمان على القفزة في انخفاض سعر صرف الليرة في مقابل الدولار بعد بيان مصرف لبنان بالقول إن التحدي هو بالاستدامة، متسائلاً: «الى أي حدّ يستطيع أن يصمد مصرف لبنان فلا ندخل من جديد في السيناريو ذاته ونشهد ارتفاعاً مهولاً في سعر صرف الدولار؟».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here