الطبقة الوسطى “استودعت” لبنان وأهله

0

مع وصول نسبة الفقر إلى 55 في المئة لدى الشعب اللبناني، واتساع الهوة الإجتماعية بين طبقة ثري٘ة جداً وأخرى فقيرة ومهم٘شة، غابت الطبقة الوسطى التي لطالما شكلت صمام الأمان المجتمعي، والبيئة الفضلى للنمو والإستقرار.

ليس جديداً على لبنان ظهور التفاوتات الإجتماعية وعدم المساواة بين الطبقات. ولا شك ان وباء كورونا أثر على سلوك الأفراد والعائلات والمجتمعات في تفاصيل حياتهم اليومية. وكان لتزامن الوباء مع الأزمة الإقتصادية، عدة انعكاسات سلبية، وخاصة على الفئات الفقيرة والمهمشة. ما أدى إلى مضاعفة التفاوت الإجتماعي. وما عزز هذه الظاهرة، تباطؤ الحكومة في إتخاذ القرارات بما يخص المساعدات والإحتياجات الإجتماعية والمعيشية. فارتفعت نسب الفقر، وخاصة الفقر المدقع إلى أعلى مستوياتها، ما دفع بالبنك الدولي إلى التحذير الجدي من نتائجها وانعكاساتها. وعلاوة على ذلك، يُعتبر لبنان من الدول التي فشلت في تضييق الفجوة بين الفقراء والأغنياء؛ ليس فقط في ظل هذه الازمة، إنما أيضاً في أيام الإنتعاش الإقتصادي و”العز٘ والبحبوحة”.

وبدراستها حول تفاقم الفجوة بين الأغنياء والفقراء في لبنان، اعتبرت الباحثة ليديا أسود أن “النخب السياسية والتجارية في البلاد هم من تسببوا بذلك، وقاموا بتقسيم القطاعين العام والخاص في البلاد في ما بينهم”. موضحة أنه “على الرغم من ضرورة إجراء تغيير سياسي ومؤسساتي، إلا ان إعادة تصميم النموذج الإقتصادي للبلاد الذي يمكن أن يكون عبر الإصلاح المالي لا يقل الحاحاً”.

وبحسب أسود فقد توزع الدخل على جميع القاطنين في لبنان بين عامي 2005 و2016 ، على الشكل التالي:

• أغنى 10% من السكان يحصلون على ما بين 49 و54 % من الدخل القومي السنوي.

• الطبقة الوسطى تشكل 40% من السكان، وتحصل على 34% من الدخل القومي السنوي.

• أفقر 50% من السكان، يحصلون على ما بين 12 و14% من الدخل القومي السنوي.

وأمام هذا الواقع المرير لا يمكن الهروب منه، “فلبنان لم يبدأ حتى الآن بأي إصلاح”، تقول ممثلة البنك الدولي حنين السيد، “وسيكون الأمر صعباً في السنوات القادمة، أي من 5 إلى 10 سنوات”. والحل الأنجع برأيها هو “بالإستثمار في رأس المال البشري كمحرك اساسي لتحسين الإنتاجية والنمو الإقتصادي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here