تابع وزير الزراعة نزار هاني أمس سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المكثفة، تناولت تطوير الاستثمار والتعليم الزراعي، ودعم المنتجات المحلية والمناطق الحدودية، وحماية التنوع البيولوجي والغابات، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية في مجالي الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.
وقد ترأس جلسة عمل خُصّصت لوضع اللمسات النهائية على استراتيجية الاستثمار الزراعي، بوصفها مسارًا تنفيذيًا مكمّلا للاستراتيجية الوطنية للزراعة. وتركزت المناقشات على تطوير بيئة جاذبة للاستثمارات الوطنية والخارجية، وتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديث سلاسل الإنتاج والقيمة، وتشجيع الصناعات الزراعية والغذائية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية.
وأكد هاني أن “الاستثمار الزراعي لا يقتصر على زيادة حجم التمويل، بل يتطلب رؤية متكاملة تربط الإنتاج بالتكنولوجيا والتصنيع والتسويق، وتؤمن للمستثمر والمزارع إطارًا واضحًا ومستقرًا، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية ويفتح أمامها فرصًا أوسع في الأسواق المحلية والخارجية”.
وفي سياق تطوير الموارد البشرية الزراعية، بحث هاني مع المدير العام للتربية فادي يرق، تعديل المرسوم المنظم للتعليم الزراعي، بما يواكب التحولات العلمية والتقنية التي يشهدها القطاع، ويعزز ارتباط المناهج والتخصصات بحاجات سوق العمل.
كما ناقش وزير الزراعة مع المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، سامر عبد الجابر، وممثلة البرنامج ومديرته القطرية في لبنان، أليسون أومان لاوي، آفاق توسيع التعاون بين وزارة الزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، ولا سيما في دعم الأمن الغذائي، ومساندة المزارعين والأسر الريفية، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة الأزمات والصدمات.



