المجلس يغسل يده من «الكابيتال كونترول»..

0

السؤال المثير للاهتمام: لِمن أعاد مجلس النواب بإبعاده مشروع الحكومة للكابيتال كونترول عن الجلسة النيابية التي تعقد قبل ظهر اليوم في قصر الأونيسكو إلى مجلس الوزراء، أو إلى لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي أو إلى صندوق النقد الدولي صاحب اليد الطولى في صياغة مسودة المشروع باللغة الانكليزية بالتنسيق مع نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي؟

استظل الرئيس نبيه برّي التوصية التي صدرت عن جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت برئاسة نائبه ايلي الفرزلي، وحضورالشامي ووزير المال يوسف خليل، للحكومة بأن تذهب باتجاه صوغ مشروع قانون متماسك، مع الأخذ بعين الاعتبار «المصلحة العليا للمودعين»، ونأى بنفسه عن الضغوطات المحيطة بمسألة من هذا النوع، فالسير بمشروع صندوق النقد، الشامي من شأنه ان يحرج النواب المرشحين للانتخابات، في وقت بدت فيه المواجهة على أشدها بين مشروعين لما بعد الانتخابات، الأوّل تدعمه دول المحور وقواه، وفي المقدمة حزب الله، والثاني تدعمه الولايات المتحدة الأميركية بمؤسساتها الدبلوماسية والمالية، وقد عبر عن هذا التوجه وفد مجموعة العمل من أجل لبنان «اميركان تاسك فورس فور ليبانون» الذي التقى الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الكبير، كما زار مرجعيات روحية إسلامية ومسيحية، شملت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمطران الياس عودة وشيخ عقل الطائفة الدرزية سامي أبي المنى.

وعبر اد غبريال الذي ترأس الوفد، وحضرت السفيرة الأميركية في بيروت لقاءاته، عن هدف الزيارة، ومضمون المحادثات لجهة لقاءات مع المجتمع المدني والمعارضة، وبحث الانهيار الاقتصادي، و«إمكان ان تحدث الانتخابات تغييراً عبر إيصال وجوه جديدة إلى الحكم»، على حدّ تعبير رئيس الوفد.

وفي سياق المتابعة الدولية والفرنسية، اعلن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري، ان البحث تناول الوضع في لبنان وتم الاتفاق على أن استتباب الأمن يمر عبر تنفيذ البلاد للإصلاحات.

بالتزامن كان القضاء ممثلاً بالنيابة العامة التمييزية، ينقض قرارات المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، والتي كانت قضت بمنع تحويل وشحن الأموال من عدد من المصارف إلى خارج لبنان، بعد طلب الوكيل القانوني للمصارف، وارسل القرار إلى المديرية العامة للجمارك، على طريقة «ما بيفل الحديد الا الحديد»، أو «وداوني بالتي كانت هي الداء».

اذاً، سقط اقتراح قانون الكابيتال كونترول بالضربة النيابية بعد رفض معظم الكتل له بالصيغة التي ورد فيها نظراً لما تضمنته من مخالفات قانونية وإجرائية، وتمت إحالته الى الحكومة، التي وضعته على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الذي سينعقد عند الرابعة من بعد ظهر يوم غدٍ الاربعاء في القصر الجمهوري في بعبدا ليتم وضعه في مشروع قانون حكومي ويُحال الى المجلس النيابي وفق الاصول، وهو سيكون البند الثالث على جدول اعمال الجلسة.

ويدرس مجلس الوزراء جدول أعمال يتضمن 29 بنداً من أبرزها:

– عرض وزارة المالية مسودة عقد الإستقراض بين الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان.

– مشروع قانون معجل يرمي الى وضع ضوابط إستثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (كابيتال كونترول)

– عرض وزيري الإقتصاد والتجارة والزراعة موضوع الأمن الغذائي و معلومات حول السلع الغذائية الإستراتجية، إضافة الى طلب وزارة الإقتصاد والتجارة موافقة إستثنائية لزوم شراء القمح المستورد.

– مشروم مرسوم يرمي الى تعيين بدل غلاء المعيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل.

– عرض وزير المهجرين عصام شرف الدين لرؤيته الانقاذية للقطاع المصرفي المتعثر.

– عرض مجلس الانماء والاعمار الوضعية الخطيرة للمطمر الصحي للنفايات الصلبة في برج حمود – الجديدة.

وعلمت «اللواء» ان مشروع قانون «الكابيتال كونترول» بالنص التفصيلي لم يوزع على الوزراء حتى ساعة متأخرة من ليل امس، واستغربت مصادر وزارية عدم توزيعه قائلةً هل يعني ذلك فرضه في اللحظة الأخيرة ام تأجيله نتيجة الاعتراض الوزاري على أسقاطه، وتساءلت المصادر كيف نناقش مشروعا لا نملك تفاصيله ومندرجاته؟

وفي السياق، أكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» أنّ حاكم البنك المركزي رياض سلامة لن يحضر جلسة مجلس الوزراء حيث لم يتم توجيه الدعوة اليه لحضور الجلسة، وأشارت المصادر الى انّ حضور الحاكم للجلسة طرح كفكرة ولم يُتخذ قرار بهذا الشأن.

وفي سياق مالي، يهم الموظفين والعاملين في القطاع العام، بما في ذلك المتقاعدين، أصدر سلامة تعميماً للمصارف، ضمنه الطلب إلى «المصارف كافة تأمين السيولة اللازمة لسحب موظفي القطاع العام كامل رواتبهم الشهريّة وملحقاتها والمساعدات الاجتماعيّة العائدة لهم، وعدم وضع قيود عليها سواء لناحية تجديد سقوف السحوبات أو تقسيطها على دفعات أو فرض عمولات أو نفقات من أيّ نوع كانت، وعدم التذرّع بالسقوف المحدّدة للسحوبات النقديّة من حساباتها لدى مصرف لبنان».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here