الرئيسية اقتصاد عربي المغرب يحتضن أكبر مجمع صناعي لإنتاج إطارات السيارات في أفريقيا

المغرب يحتضن أكبر مجمع صناعي لإنتاج إطارات السيارات في أفريقيا

يرسخ المغرب موقعه كمركز صاعد في القارة الأفريقية باحتضانه أكبر مجمع لإنتاج إطارات السيارات، في خطوة تعكس تسارع وتيرة نشاط الصناعة وجاذبية البلد للاستثمارات الكبرى.

ويأتي هذا المشروع في سياق إستراتيجية صناعية تهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة المحلية، ودعم صادرات قطاع السيارات، وترسيخ مكانة المغرب كمركز إقليمي للصناعات المتقدمة.

وأعطيت السبت الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء المجمع بإقليم الدرويش شرق البلاد بقيادة المجموعة الصينية يونغشينغ رَبَر شاندونغ عبر فرعها المحلي غولدنسن تاير موروكو.

ويمثل هذا المشروع الإستراتيجي الذي تبلغ قيمته نحو 675 مليون دولار، علامة فارقة في مسار تعزيز الثقة الدولية في المنصة الاستثمارية المحلية، إذ يمتد على مساحة شاسعة تناهز 52 هكتاراً بمنطقة التسريع الصناعي بطوية.

ويضم المجمع الجديد، المرتقب انتهاء أشغاله مطلع 2027، وحدة متكاملة لإنتاج الإطارات وفق المعايير الدولية، فضلا عن مراكز للبحث الصناعي ومرافق لوجستية متطورة موجهة للتوزيع نحو الأسواق العالمية.

ويتجاوز المشروع لغة الأرقام الصرفة ليحمل دلالات العدالة بين الجهات ويكسر المركزية الصناعية التقليدية، ويأتي كركيزة أساسية في التحول الاقتصادي لجهة الشرق.

وبفضل موقعه المجاور لميناء الناظور غرب المتوسط يطمح المشروع إلى رفع تنافسية التصدير وخفض التكاليف اللوجستية، موفراً نفاذاً مباشراً لأسواق أوروبا وأفريقيا وأميركا بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 18 مليون وحدة سنوياً عند اكتمال مراحل التشغيل.

ويعد إطلاق هذا المجمع الصناعي، بحسب رشيد ساري رئيس المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة تحولاً جذرياً في خارطة الاستثمارات.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع 1737 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى مئات الفرص غير المباشرة المرتبطة بسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية.

كما يعكس الاستثمار الصيني تحسناً في جاذبية الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويمنح جهة الشرق فرصة تاريخية لتكون محورا صناعيا مندمج في سلاسل القيمة العالمية، مدعوماً بمراكز للبحث والتطوير لضمان نقل التكنولوجيا والابتكار، وفق محللين.

ومن خلال مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد والجهود التسويقية للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، نجح البلد في تقديم عرض متكامل يجمع بين التحفيزات المالية والبنية التحتية القوية، ما يعزز من دور البحث والتطويرونقل التكنولوجيا الحديثة.

ويعكس اختيار المغرب هذا الأمر توجهاً نحو الاستفادة من التطور الملحوظ للقطاع الصناعي ومجال السيارات، خصوصا، خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن البنية التحتية المتقدمة التي توفرها البلاد لدعم الاستثمارات الأجنبية.

ويعود الاهتمام الصيني على المستويين التجاري والاقتصادي إلى موقع المغرب الجيواستراتيجي، حيث يربط بين أوروبا وأفريقيا، إلى جانب الاستقرار السياسي، إضافة إلى البنية التحتية عالية الجودة.

ولتسهيل عمل المصنع، أطلقت يونغشينغ رَبَر برنامجاً لتوظيف مترجمين عرب سيخضعون لتدريب لمدة ستة أشهر في مقر الشركة بمدينة دونغ ينغ الصينية قبل الانتقال إلى المغرب لأداء مهام الترجمة التقنية والوساطة الثقافية ودعم العمليات التجارية.

ويتوقع أن يرتفع إنتاج مصنع الشركة الصينية سينتشيلين بالمغرب من إطارات السيارات، خلال السنة الجارية، ليتراوح ما بين 6 و8 ملايين إطار، وفق ما ذكرت وسائل إعلام صينية.

وتشتغل الشركة على تحسين التخطيط العالمي للقدرات الإنتاجية، وتحقيق المثلث الذهبي للقدرات الإنتاجية العالمية وتنفيذ إستراتيجية التخطيط العالمي بشكل ثابت.

مصدرالعرب اللندنية - محمد ماموني العلوي
المادة السابقةالبتكوين تهبط إلى 86 ألف دولار وسط مخاوف الإغلاق الحكومي الأميركي
المقالة القادمةأين الحكومة من الدعم القطري للكهرباء؟