الهيئة اللبنانية للعقارات: الحذر من استخدام مواد بناء مغشوشة في عملية الترميم

0
جدّدت رئيسة الهيئة الإدارية للهيئة اللبنانية للعقارات، أنديرا الزهيري، مطالبتها بـ”تسريع عملية مسح الأماكن المنكوبة بعد حادثة المرفأ لجهة ما تبقى من الأبنية المتهالكة”، محذرة “من كل عملية تأخير حرصاً على السلامة العامة”، كما طالبت بـ”سرعة توزيع المعدات ومواد البناء والاسمنت التي تم إرسالها على شكل مساعدات عينية”، طالبة “دعم الجيش والوقوف جنبه لما يواجهه من تحديات خلال  فترة الطوارئ”.
كما طالبت بـ”المراقبة والتدقيق أين تذهب المساعدات وتقديمات المواد الأولية للبناء والترميم”.
وأشارت إلى أنّه “أصبح ملحاً الاستعانة بخبرات أجنبية لما أثبتوه من جدارة في عملية الانقاذ وامتلاكهم لمعدات متطورة تساعد على رفع الأنقاض وإيجاد ناجين أو الضحايا المفقودين والاستعانة بأصحاب الاختصاص من  الخبراء المحليين والأجانب من أجل محاولة إعادة الحال لما يمكن ترميمه وصيانته من الأبنية المتضررة قبل حلول فترة الشتاء، وتقديم التسهيلات اللوجستية والعينية للجهات التي تقوم بمساعدة  المتضررين جراء هذه النكبة”، محذرة من “استخدام مواد بناء مغشوشة في عملية الترميم واستغلال البعض لهذه المرحلة والمتاجرة في حقوق الناس إذ باتت هذه المعضلة فضيحة واضحة قد تساهم في تفاقم حالة الخطر على السلامة العامة للناس واموالهم وحقوقهم”.
وأوضح رئيس لجنة الدراسات الهندسية والتوصيفات المهندس عماد الحسامي أنّ “باطون الأساسات قد ضعف كثيراً بعد النكبة بدرجة عالية خصوصاً للأبنية القديمة التي ما زالت قائمة”، محذراً ومذكراً أنّ “تلك الأبنية قد صابها الضرر بسبب قدم عهدها وغياب صيانتها وعدم اصلاحها بشكل دقيق وسليم وخصوصاً مع  قدوم فصل الامطار، يذكر منها الملوثات في المياه التي تحيط بالمباني أيام الأمطار والجروب الغاشمة وثالثا قدم الأبنية وتعرضها لما يسمى بالـ”CARBONATION” مما يضعف الباطون بدءاً من القشرة الخارجية باتجاه الداخل وخصوصا اذا لم تكن مطلية أو محمية بالحجر”.
وعرض “حلاً سريعاً وغير مكلف من خلال دراسة علمية تكافح التصدعات الناتجة عن الانفجار والتصدعات الناتجة عن النش والرطوبة ووضع التوصيفات العالمية التي يعتد بها في المساعدة للحفاظ على سلامة الأبنية”.
وشرح “أهمية الباطون المسلح التي هي مادة البناء الأساسية لدينا في لبنان”، معللاً أنّ “صحتنا متعلقة مباشرة بصحة بيئتنا. وعلينا مراقبة جودة الباطون والمحافظة عليه لأنّه يعنى فقط في تحسين جودة البناء، بل يقلل أيضًا من الاستهلاك بشكل كبير ويحافظ على البيئة ويؤثر على رفاهيتنا بشكل كبير”.
وأضاف: “في عملية جودة الباطون التي تعتمد بشكل أساسي على الركام النظيف والمتدرج جيدًا والأسمنت المناسب والمياه الكافية لتفاعل الأسمنت لتصلبه وصبه في طريقة صحيحة مدروسة مواد ذات جودة عالية أمر مهم وحيوي لبناء أفضل وأكثر دواما. ولماذا علينا التسريع في عملية الترميم تدخل فيها عوامل عدة تبدأ بالتصميم من الركام النظيف، وتصميم المزيج المناسب، واستخدام حديد التسليح المناسب، والعزل المائي، وحماية السطح. كل ذلك يؤثر على متانة الباطون وصموده بشكل أكبر. ويضمن التصميم الهيكلي المناسب أن يعمل الهيكل بشكل صحيح بشكل يساعد في تماسك البناء وقدرته على الصمود وتحمل الاوزان المتوقعة للأشخاص والأثاث والرياح والاحمال والزلازل. كما أن الصيانة المناسبة للكسوة الخارجية والتأكد من عدم قدرة المياه والملوثات الضارة على مهاجمة هيكل البناء أمر مهم أيضًا”.
وشدّد على “جدية الرقابة الصارمة من أجل الحفاظ على أرواح الناس والمباني بعد الإنشاء لا يقل أهمية عن عملية البناء”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here