انتعاش المعنويات يعزز الأسواق العالمية

0

اقتفت الأسهم الأوروبية أثر الأسهم العالمية صعودا يوم أمس الاثنين، لكن المستثمرين يتوخون الحذر قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي والاستئناف المقرر لتدفقات الغاز الروسي عبر خط أنابيب نورد ستريم 1.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 في المائة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينيتش بعد أن سجل انخفاضا 0.8 في المائة خلال الأسبوع الماضي. وكانت مكاسب يوم الاثنين واسعة النطاق، وقادت أسهم قطاعات التعدين والطاقة والبنوك الارتفاع.

وانتعشت المعنويات عالميا بسبب آمال مرتبطة بالتحفيز في الصين وسط انتشار (كوفيد – 19) إضافة إلى تراجع المخاوف إزاء رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس هذا الشهر. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، وسيترقب المستثمرون مؤشرات على وتيرة وحجم الرفع في المستقبل.

في الوقت نفسه، من المقرر أن تنتهي صيانة خط أنابيب نورد ستريم 1 الذي ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، في 21 يوليو (تموز). وينتظر المستثمرون لمعرفة ما إذا كانت روسيا ستماطل في استئناف إمدادات الغاز وسط حربها مع أوكرانيا. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى أزمة في إمدادات الغاز في أوروبا وإبقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول.
وارتفع سهم شركة الهندسة الهولندية أركاديس ثمانية في المائة بفضل إبرام صفقة، بينما تراجع سهم شركة التأمين البريطانية دايركت لاين 11.6 في المائة وسط توقعات قاتمة.

في غضون ذلك، ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في أسبوع يوم الاثنين، مستفيدا من تراجع الدولار بعد أن أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم لا يفضلون زيادة وتيرة رفع سعر الفائدة. وأدت هذه التصريحات التي أدلوا بها في أواخر الأسبوع الماضي إلى تراجع الدولار عن أعلى مستوياته في عقدين، وشجعت المتداولين على الإقبال على مزيد من المخاطر، مما أدى إلى دعم الأسهم العالمية والعملات الأخرى، خاصة اليورو.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات عالمية، 1.8 في المائة عن أعلى مستوياته في 20 عاما المسجلة الأسبوع الماضي. وبحلول الساعة 08:00 بتوقيت غرينيتش، انخفض بنسبة 0.35 في المائة إلى 107.48. وارتفع اليورو، العنصر الرئيسي في ذلك المؤشر، 0.5 في المائة إلى 1.0149 دولار، بعد أن انخفض إلى ما دون مستوى التعادل الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2002.

وتعمل بنوك مركزية أخرى على زيادة وتيرة رفع أسعار الفائدة، إذ قامت كندا بزيادة قدرها 100 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وأدى إعلان معدلات تضخم في نيوزيلندا هي الأعلى في ثلاثة عقود لإثارة تكهنات برفع بمقدار 75 نقطة أساس، بدلا من 50 نقطة أساس في وقت سابق. ودفع هذا الدولار النيوزيلندي للصعود إلى أعلى مستوى في عشرة أيام مقابل الدولار عند 0.62 دولار بزيادة 0.4 في المائة. كما لامس الدولار الأسترالي أعلى مستوى له في أسبوع.

ويحصل الدولاران النيوزيلندي والأسترالي المعتمدان على السلع الأولية على بعض الدعم من آمال في تخفيف للسياسة في الصين، حيث أشارت السلطات إلى دعم قطاعي العقارات والبنوك. ويعتقد البعض أن البنك المركزي الصيني قد يقدم تيسيرا طال انتظاره في السياسة يوم الأربعاء. وزادت قيمة اليوان المتداول في الخارج 0.4 في المائة إلى 6.74 للدولار.

ومن المتوقع أن يكون هذا الأسبوع أسبوعا بالغ الأهمية لليورو، إذ من المنتظر أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يوم الخميس للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. في نفس اليوم، من المفترض أن تستأنف روسيا إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب نورد ستريم بعد توقف للصيانة لمدة عشرة أيام. وإن لم تُستأنف الإمدادات، فسوف سيؤدي هذا لقلق في الأسواق التي تخشى بالفعل حدوث ركود اقتصادي في التكتل.
وفي إيطاليا، يراقب المستثمرون ليروا مصير رئيس الوزراء ماريو دراغي الذي سيلقي كلمة أمام البرلمان هذا الأسبوع بعد أن رفض رئيس البلاد استقالته.

وارتفعت أسعار الذهب مع انخفاض الدولار بعض الشيء، وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 1719.49 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:24 بتوقيت غرينيتش، بعد انخفاضه إلى أدنى مستوياته في نحو عام الأسبوع الماضي. وصعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.6 في المائة إلى 1714.30 دولار.
ونزل الدولار عن أعلى مستوياته في 20 عاما متراجعا 0.3 في المائة مما خفض من تكلفة الذهب المقوم بالدولار على المشترين بعملات أخرى.

وبين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 1.1 في المائة إلى 18.89 دولار للأوقية وزاد البلاتين 1.4 في المائة إلى 862.69 دولار للأوقية. وقفز سعر البلاديوم 2.5 في المائة إلى 1875.12 دولار.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here