انشاء نظام رصد الملوثات الغذائية بوزارة الزراعة بدعم من الفاو

0

اختتمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مشروع الدعم التقني لوزارة الزراعة لإنشاء نظام حديث لرصد الملوثات الغذائية في لبنان، يهدف إلى التحقق من الملوثات في المواد الغذائية المنتجة محليا والمستوردة والمعروضة للبيع في السوق المحلية اللبنانية. ويستهدف المحاصيل الزراعية والأغذية التي قد تشكل خطرا محتملا على الصحة العامة، كما يعتمد على تحاليل مخبرية لعينات تم اختيارها عشوائيا وممثلة احصائيا للكشف عن الملوثات الميكروبيولوجية والكيميائية وسواها من الملوثات.

وخلال اللقاء، أكد وزير الزراعة عباس الحاج حسن، أن “هذا المشروع هو بداية خطوة أولى في سبيل وصول المشروع إلى تتبع حقيقي، يشمل كل الأراضي والمنتجات اللبنانية. ستكون الوحدة التي سننشئها في وزارة الزراعة بالشراكة مع كل المديريات، إن كان ثروة حيوانية او نباتية، ليكون هناك تكامل وتفاعل حقيقي في ما بين هذه المديريات لوضع أسس واستراتيجية واضحة في سبيل الأمن الغذائي وسلامة الغذاء التي سنتوخاها لكافة الوطن، هذا عن الداخل”.

لفت إلى ان “الأمر معقد جدا خارجياً فيما لو لم نستخدم ونتبع مثل هذه الأنظمة. فهذا النظام يؤسس لان يكون هناك شراكة مع الخارج الآن يكون أيضا ثقة ما بيننا وبين الأسواق التي نستهدف”. وتابع: “كنت منذ أيام في مصر، وشاهدت نظام تتبع العفن البني. خطا الاخوة المصريين خطوات، وأتمنى ان نصل إليها من خلال وضع نظام لكافة الأراضي المصرية من خلال الأقمار الاصطناعية، فهم يتابعون يوميا ما يحدث في الحقول الممتدة على مساحات آلاف الهكتارات والاراضي، وبالتالي يضمنون سلامة المنتج بالنسبة إلى الداخل والخارج. هذا ما نطمح إليه وهذا ما تطمحون اليه من خلال هذا البرنامج بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة”.

كما تمنى “أن تستمر هذه الشراكة وتطول وان يكون هناك خطوات جديدة”. وقال: “نحن طموحنا كبير واحتياجاتنا كثيرة، وأعتقد أن الفاو لن تدخر جهدا في سبيل هذا الأمر”. وشدد على أن “الاستراتيجية التي نتبعها في وزارة الزراعة واضحة جدا. أولا سلامة المنتج، وثانيا سلامة الأمن الغذائي بشكل عام لأنه لا يمكن لنا أن ننافس في الخارج او ان نكون قادرين على ان نضع ​سياسة​ حقيقية لوزارة الزراعة دون أن نضع مدماك الأساس لهذا المشروع الذي هو البداية وهو نقطة انطلاق، كم كانت مفيدة لو وضعت قبل عشرات السنوات. لكن بالنتيجة الكل يعلم أنه كان دون ذلك عقبات مالية وسياسية واقتصادية، واليوم الامور افضل بكثير رغم كل شيء رغم كل الصور السوداوية التي تحيط بنا. نحن أقوياء نحن قادرون، لاننا سنستثمر في الفكر والطاقات البشرية الموجودة لدينا في وزارة الزراعة الطاقات البشرية التي نطمح أن نتفاعل معها من خلال القطاع الخاص. وانا أود أن أطلق من خلال هذا المنبر دعوة لكل الكادرات والطاقات التي يمكن لها أن تقدم لو جزءا بسيطا في هذا الإطار أبواب وزارة الزراعة مفتوحة”.

وفي السياق، حددت وزارة الزراعة في الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2020-2025 “تحسين جودة وسلامة المنتجات الزراعية والغذائية” كأحد أهدافها الرئيسية. وتشير هذه الاستراتيجية بوضوح إلى أنه رغم الجهود المبذولة لتحسين سلامة الأغذية على المستوى الوطني، لا تزال هناك العديد من مكامن الضعف التي تؤثر سلبا على النظام الوطني لمراقبة سلامة الأغذية. ومن الإجراءات والتدخلات التي تنص عليها الاستراتيجية لضمان سلامة الأغذية على المستوى الوطني، تتبع الملوثات في المنتجات الزراعية والغذائية وفقا لنظام قائم على تحليل المخاطر المحتملة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here