بعض المصارف تبحث عن تشريع مخالفاتها عبر عقود إذعان جديدة!

0

تستمرّ بعض المصارف بمسلسل المخالفات الذي ترتكبه بحق المودعين، فبعد أن منعتهم من سحب أموالهم تأتي اليوم وعبر “​الكابيتال كونترول​” المقنّع لتقضي على ما تبقى لهم من أموال أو على ما تبقى من جنى العمر.

حاولت المصارف أن تأخذ توقيع المودعين على عقود إذعان تسعى الى تعديل العقد الأساسي مع المودع والهدف هو تشريع المخالفات! “النشرة” حصلت على نسخة من كتاب يفرضه أحد المصارف على زبائنه، يشترط فيه اعادة فتح الحساب المصرفي وتنفيذ اوامر التحاويل من حساب الى آخر واجبار صاحب الوديعة بالتقيّد التام بالقيود والسقوف (القابلة للتعديل) المطبقة على السحوبات النقديّة (بالعملات كافّة) وذلك عملا بالقوانين والانظمة (بما فيها الصادرة عن مصرف لبنان وجمعيّة المصارف في لبنان) والاجراءات المحددة من المصرف.

كذلك ارفق الكتاب باسقاط أيّ حق للمودع للمطالبة او الزام المصرف بأيّ تحويل أموال الى الخارج أو سحوبات نقديّة تتجاوز السقوف المحددة من قبل البنك والتحاويل الى الخارج عملا بما قيل أنها قوانين وأنظمة صادرة عن مصرف لبنان وجمعية المصارف.

كذلك ارفق المصرف الكتابباسقاط وبصورة نهائية لا رجوع عنها أيّ حق قد يعود بالمطالبة او الزام المصرف باجراء ايّ تحويل أموال الى الخارج مهما كان أو سحوبات نقديّة بالعملات الاجنبيّة تتجاوز السقوف المحدّدة من قبل المصرف أو مصرف لبنان أو جمعية المصارف في لبنان خارج اطار “الاموال الجديدة” وفقا للمفهوم المحدّد في تعميم مصرف لبنان رقم 150 تاريخ 09/04/2020 وتحويل الاموال لمصلحة الطلاّب اللبنانيين المقيمين في الخارج.

في هذا الاطار تشرح مصادر متابعة للموضوع أنّ بعض “المصارف وعبر أي كتاب من هذا النوع هي فعلاً تسعى الى تشريع مخالفاتها بموجب اتّفاق”، لافتة في نفس الوقت الى أنّها “تعمل لتشريع المخالفات ومنع التحاويل وفرض “هيركات” من دون انتظار قانون بل بمجرد اتّفاق يلزم المصرف المودع بالتوقيع عليه”.

بدوره المتخصّص في الرقابة القضائيّة على المصارف المحامي الدكتور باسكال ضاهر فيشير عبر “النشرة” الى أنّ هدف “الكابيتال كونترول” منع التحاويل الى الخارج حماية للودائع وذلك يحصل ضمن فترة زمنيّة معيّنة من خلال ضمان رأس المال بفرض قيود على التحاويل، ويضيف: “أما اقرار “الكابيتال كونترول” حالياً فأهدافه بعيدة كل البعد عن حماية الودائع وهي ترمي الى تشريع “الهيركات” والتسديد البدلي الذي أدّى الى إعادة رسملة القطاع المصرفي من مالٍ قد حرّم القانون المسّ به كما واطفاء خسائر الدولة”.

في المحصّلة بدأت بعض المصارف بتطبيق “الكابيتال كونترول” عبر كتاب أو عقود بينها والمودع باجباره على التوقيع، وهي بالتالي تسعى مرّة جديدة الى تشريع المخالفات التي ارتكبتها طيلة الفترة السابقة بدءاً من تحويل الأموال الى الخارج وصولا الى منع المودع من الحصول على وديعته ليُصار الى دفع الوديعة بغير عملتها!.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here