انطلقت في نقابة المهندسين في بيروت نشاطات معمارية تستمر لثلاثة أيام، ينظمها فرع المهندسين المعماريين الاستشاريين، وتتضمن معرضا لمواد بناء معمارية ومحاضرات تعريف عن دور النقابة وعن آخر ما ابتكرته العمارة وقوانينها، برعاية رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت وحضوره ورئيس الفرع الثاني “المهندسين المعماريين الاستشاريين” المهندس ايلي جميل خوري ورؤساء الدوائر في النقابة الى مهندسين جدد واكثر من 250 طالبا معماريا من كليات العمارة من جامعات لبنان.

استهل النشاط الاول بتعريف الطلاب والمهندسين الجدد على النقابة ودورها الاساسي من ضمن نقابات المهن الحرة وتفاعلها مع المجتمع اللبناني عموما والهندسي خصوصا، فضلا عن تعريفهم على فروع النقابة ودوائرها واقسامها والدور الذي تضطلع به على المستويات الفنية والعلمية والادارية والتقديمات الاجتماعية.

خوري
وحث المهندس ايلي خوري في كلمته المعماريين الجدد والطلاب على “ضرورة الانخراط في نشاطات النقابة واعمالها”، مؤكدا ان “الجيل الجديد هو الذي سيحمل الشعلة”، معرفا ب”الروابط التي تعمل في النقابة”، داعيا الى “ضرورة المشاركة في الافكار الجديدة التي تمثلونها”.

تابت
وأكد النقيب جاد تابت ان النقابة “ليست بوليصة تأمين كما يعتبرها البعض او مركزا لتسجيل رخص البناء، وهذا مفهوم خاطئ، انما هي جسم كبير تقوم بدور اساسي في المجتمع وبنشاطات كبرى”، مشيرا الى ان “الهندسة بشكل عام والعمارة بشكل خاص، ليست مهنة حرفية فقط، بل لها بعد اجتماعي من حيث اشادة مبنى سكنيا ام مدرسة ام مستشفى او مقرا للعمل الذي يؤثر تأثيرا مباشرا على المحيط الذي يعيش فيه لان هذا المبنى لم يعد ملكه بل ملك الناس ودور النقابة في هذا المجال أساسي”.

وقال: “نحن نقوم من ضمن إمكانياتنا بهذا الدور، بحيث نحضر سلسلة نشاطات علمية وندوات تهم قضايا المجتمع والمهندسين”، كاشفا ان “التعلم يبدأ بعد التخرج لان الخبرة هي الاساس في مفهوم العمارة، وبتجربتي الشخصية كل ما تعلمته هو بعد التخرج لان الجامعة اعطتني القواعد من دون الخبرة التي اكتسبتها بعد التخرج في العمل المتواصل، والمهم ان نعي هذا الشيء لتنمية الفكر، والنقابة على استعداد للمساعدة في هذا المجال وهي تقوم بتنظيم مسابقات وندوات علمية ودورات تدريبية معمارية وهندسية وغيرها”.

وجدد تابت كلامه في ان “النقابة ليست مركزا لتسجيل المعاملات او بوليصة تأمين صحية، ومن يعتقد ذلك فهو كسول لان دوركم أكبر بكثير. في المقابل مشاركتكم تغذي النقابة وتجعلها مركز حوار وعلم ونقاش”.

ولفت الى ان “النشاط الذي ينظمه الفرع الثاني هو من ضمن سلسلة نشاطات ترعاها النقابة منذ فترة، فمن مهرجان جائزة المعماريين العرب “AAA” الى مؤتمر الثورة الصناعية الرابعة الى غيرها من الندوات والمحاضرات والمعارض وبرامج التدريب، يأتي هذا مع التحولات الحديثة في مهنة هندسة واهتماماتها، وهي ثورة اساسية لأنها ترتبط بالثورة البيئية مباشرة، وأنتم الجيل الجديد سترون كيف ان العالم سيتغير وسيكون له التأثير كما سبق وحصل بعد الثورة الصناعية في القرن التاسع عشرة. عليكم المشاركة في التغيير لدخول النقابة في عصر الثورة الصناعية الرابعة”.

ثم عرف مدير النقابة سيمون نصر العمل الفني والاداري للنقابة بكل فروعها واقسامها، وقدم بعده رؤساء الدوائر الفنية والادارية والعلمية والتقديمات الاجتماعية لمحة مفصلة عن دور كل دائرة وما تقدمه لمصلحة القطاع الهندسي والمهندس وعائلته.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here