الرئيسية اقتصاد دولی تحذيرات من كبار رجال الأعمال: تصعيد الشرق الأوسط قد يقود إلى كارثة...

تحذيرات من كبار رجال الأعمال: تصعيد الشرق الأوسط قد يقود إلى كارثة عالمية

في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في المنطقة، بدأت التداعيات الاقتصادية تتسلل إلى الأسواق العالمية، مع تحذيرات غير مسبوقة من كبار رجال الأعمال من سيناريو قد يتجاوز حدود الإقليم ليطال الاقتصاد العالمي بأسره.

وبحسب تقرير لوكالات الأنباء، حذّر برنار أرنو، الرئيس التنفيذي لمجموعة LVMH (لويس فويتون مويت هينيسي) وسابع أغنى رجل في العالم، من أن التصعيد في الشرق الأوسط قد يتطور إلى “كارثة عالمية”، مع انعكاسات خطيرة على الأسواق الدولية، لا سيما قطاع السلع الفاخرة.

وخلال الاجتماع السنوي للشركة في باريس، وصف أرنو الوضع بأنه “أزمة خطيرة جدًا في الشرق الأوسط… وضع غير متوقع”، مشددًا على أن مستقبل تعافي المجموعة مرتبط بشكل مباشر بتطورات الحرب، خصوصًا في ظل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح أن المجموعة قد تعود إلى مسار النمو في مختلف قطاعاتها، من الأزياء والمنتجات الجلدية إلى الفنادق والمشروبات الفاخرة، لكن ذلك يبقى مشروطًا بعدم استمرار الحرب لفترة طويلة، محذرًا من أنه “في حال استمرت، سنضطر لمواجهة أزمة”، قد تتفاقم لتتحول إلى “كارثة عالمية ذات تداعيات اقتصادية سلبية شديدة”.

وتشير بيانات الشركة إلى أن الحرب بدأت بالفعل تؤثر على الأداء المالي، حيث تراجع الطلب على المنتجات الفاخرة، ما أدى إلى تباطؤ التعافي بعد سنوات صعبة. وسجّلت LVMH نموًا عضويًا بنسبة 1% فقط في الربع الأول من العام، وهو أقل من التوقعات، فيما شهدت المبيعات تراجعًا حادًا بلغ نحو 70% في ذروته مطلع آذار.

كما أفادت الشركة بأن الحرب اقتطعت نقطة مئوية كاملة من وتيرة النمو، في ظل تراجع الاستهلاك العالمي وتصاعد القلق لدى المستهلكين، خاصة في الأسواق المرتبطة بالاستقرار الاقتصادي.

ويبرز مضيق هرمز في صلب هذا المشهد، باعتباره أحد أهم شرايين التجارة والطاقة عالميًا، حيث يؤدي التوتر فيه، على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والأسواق المالية.

ويحذّر أرنو من أن استمرار التصعيد سيقود إلى مزيد من التراجع في إنفاق المستهلكين عالميًا، خصوصًا في القطاعات الفاخرة التي تعتمد بشكل كبير على الثقة الاقتصادية والاستقرار الدولي.

وتظهر انعكاسات هذه المخاوف في أداء الأسواق، حيث فقد سهم LVMH نحو 26% من قيمته منذ بداية العام، فيما سجّلت شركات منافسة مثل Kering وHermès وRichemont تراجعات مزدوجة الرقم.

وفي ظل هذه المعطيات، شدد أرنو، المعروف بقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن المسار السياسي سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الاقتصاد العالمي، معتبرًا أن إنهاء الحرب سريعًا هو السيناريو الإيجابي الوحيد المتاح.

وختم متسائلًا: “من يستطيع أن يعرف كيف سينتهي هذا؟”، في إشارة إلى حجم الغموض الذي يخيّم على المشهد الاقتصادي العالمي.

مصدرالديار
المادة السابقة“رويترز”: أزمة الشرق الأوسط تهدد الغاز المسال
المقالة القادمةتذاكر السفر ترتفع 20 % والوقود 220 %