تركيا تعزز تجارتها في القرن الأفريقي بخط ملاحي مع جيبوتي والصومال

0

تعزز تركيا وجودها التجاري في منطقة القرن الأفريقي بخط ملاحي مع جيبوتي والصومال، يتيح توصيل البضائع إلى المنطقة التي طالما طمحت الإمارات من خلال شركة موانئ دبي إلى البقاء فيها، من 9 إلى 10 أيام بدلا مما يتراوح بين 35 و50 يوماً .

وقال سفير جيبوتي لدى أنقرة، عدن حسين عبد الله، في مقابلة مع وكالة الأناضول، على هامش حفل للإعلان عن خط الشحن الملاحي الجديد، إن بلاده تعمل على تشجيع التجارة بين تركيا ودول القرن الأفريقي، داعيا المستثمرين الأتراك إلى إقامة شراكات تجارية مع هذه المنطقة.

ومن المتوقع أن يزيد حجم التجارة بين تركيا والقرن الإفريقي (جيبوتي، إثيوبيا، الصومال، إريتريا)، بفضل الخط الجديد.

ووصف السفير الجيبوتي، وفق المقابلة التي نشرت اليوم الأربعاء، العلاقة بين تركيا وجيبوتي بأنها “قوية للغاية”، وتم تحقيق زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري بينهما، “حيث ارتفع حجم التجارة المشتركة من 96 مليون دولار قبل خمس سنوات إلى 255 مليون دولار عام 2019”.

وقال : “الأمر الأهم بالنسبة لي، هو عدم النظر إلى جيبوتي على أنها مجرد دولة فحسب، إنما هي بوابة دخول للمنطقة (القرن الإفريقي)”.

وأكد على أهمية كل من جيبوتي والصومال وإثيوبيا في منطقة شرق أفريقيا، وقال إنه تم تأسيس طرق تجارية أخرى في دول الجوار.

وفي حديثه عن نمو التجارة بين أنقرة ودول شرق أفريقيا، قال عبد الله: “يبلغ حجم التجارة بين تركيا والقرن الأفريقي اليوم 900 مليون دولار.. نحن في تقدم، ونرى أنه يمكننا فعل ما هو أفضل من هذا، إذ يمكننا أن نصل إلى أكثر من ملياري دولار”.

ودعا إلى معالجة الصعوبات الموجودة على الصعيد التجاري، وخاصة في قطاع النقل والخدمات المالية، موضحا: “نحن بصدد توفير خط نقل ملاحي جديد يعمل على تسهيل وتيسير الأعمال والنقل والشحن”.

وتابع: “سفينة الحاويات كانت تستغرق شهراً للوصول من تركيا إلى جيبوتي والصومال، وكانت التكلفة مرتفعة، وتمثل عبئا على المستهلك، فالمنتجات كانت تُعرض بأسعار باهظة”.

وحاليا، يمكن للحاويات أن تصل من تركيا إلى وجهتها في المنطقة خلال أسبوعين فقط، وما لذلك من تأثيرات إيجابية على التكلفة، وسط توقعات بارتفاع أرقام التجارة.

ودعا عبد الله إلى إحداث توازن جديد في التبادل التجاري، قائلًا: “نتوقع أن يقوم القطاع الخاص التركي بالاستيراد من المنطقة وإنشاء مشروع مشترك”.

وقال : “كما نتوقع إنشاء مصانع، لتعزيز التجارة بين تركيا والقرن الأفريقي، فهي منطقة واعدة للغاية تمتلك الكثير من الإمكانات”.

وتابع : “قمنا بتقديم الدعم المادي واللوجستي في المنطقة، على مدار 10 سنوات ماضية، وأنشأنا العديد من الطرق والسكك الحديدية، ونعمل على تشجيع ودعم تبادل تجاري كبير بين تركيا والقرن الأفريقي”.

ورغم حداثة عهد الشراكة بين تركيا وأفريقيا، إلا أنها قطعت شوطاً كبيراً وفق المسؤول الدبلوماسي، مشيرا إلى أن “حجم التجارة بين تركيا وأفريقيا بلغ 26 مليار دولار تقريباً، وهي خطوة غاية في الأهمية، ولكن علينا أن نقوم بالمزيد”، داعيا القطاع الخاص في تركيا إلى إقامة شراكات ومشروعات مشتركة مع رجال الأعمال الأفارقة.

وأضاف : “علينا أن نشجع وندعم مثل هذا النوع من الشراكات والمشروعات، وكذلك الشراكات بين القطاعين العام والخاص (..) وحكومتنا على استعداد لدعم هذا الأمر، وترغب فيه بشدة”.

وكانت جيبوتي قد أعلنت نهاية 2018 تأميم حصة شركة مواني دبي البالغة نحو 33% في ميناء “دوراليه” الحيوي، مؤكدة أنه بالتأميم المباشر لهذه الحصة فإن الدولة ستضمن سيطرتها على الميناء “بعيدا عن تدخل أي شركة أجنبية”، وأن الهدف من قرار التأميم هو حماية المصالح الأساسية للبلاد ومصالح شركائها.

ووفق الإحصائيات الرسمية الجيبوتية، فإن موانئ البلاد تشهد يوميا عبور تسعين سفينة، تمثل القادمة من آسيا 59% منها، في حين تمثل السفن القادمة من أوروبا 21%، ومن القارات الأخرى بما فيها أفريقيا 16%.

وتكتسي جيبوتي أهمية استراتيجية نظراً لأنها مطلة على باب المندب الذي يمثل طريقا رئيسيا للتجارة البحرية من آسيا والخليج إلى أوروبا. وأقامت عدة دول، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والسعودية واليابان والصين، قواعد عسكرية فيها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here