تسارع وتيرة نموّ قروض المصارف في دول الخليج

0

أظهرت أحدث المؤشرات أن المصارف المدرجة في دول الخليج استطاعت تحقيق نمو قوي في نشاط الإقراض خلال الربع الثاني من العام الحالي بوتيرة متسارعة، مع تعافي اقتصادات المنطقة بشكل متفاوت جراء تخفيف قيود الإغلاق الاقتصادي.

وأشارت بيانات شركة كامكو إنفست للاستثمار إلى أن إجمالي القروض التي منحتها المصارف الخليجية زاد بواقع 4.6 في المئة على أساس ربع سنوي ونحو 7.1 في المئة بمقارنة سنوية في الفترة الفاصلة بين أبريل ويونيو الماضيين ليبلغ قرابة 1.68 تريليون دولار.

وكان النشاط الاقتصادي الأسرع واضحا في أرقام مؤشر مديري المشتريات في السعودية والإمارات، والتي ظلت مرتفعة خلال مايو ويونيو الماضيين.

ونمت الودائع في جميع أسواق المنطقة خلال الربع الثاني بنحو 4.6 في المئة لتصل إلى تريليوني دولار، وهو رقم قياسي جديد للقطاع المصرفي في دول الخليج، مقارنة مع 1.9 تريليون دولار في نهاية الربع الأول من عام 2021.

وسجلت البنوك السعودية أكبر نمو متتال في ودائع الزبائن، بينما ظلت ودائع زبائن البنوك القطرية ثابتة تقريبا مع انخفاض هامشي بنسبة 0.1 في المئة.

وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع الإجمالية للقطاع بشكل طفيف على أساس ربع سنوي بمقدار 20 نقطة أساس لتصل إلى 80.4 في المئة، وهي أعلى نسبة في الأرباع الخمسة الماضية، لكنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل تفشي الجائحة.

وواصل إجمالي أصول القطاع المصرفي في منطقة الخليج إظهار نموه ليصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2.64 تريليون دولار، مسجلا نموا بحوالي 4.7 في المئة على أساس ربع سنوي وقرابة 6.7 على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2021.

ولوحظ النمو في معظم أسواق دول الخليج باستثناء البنوك القطرية التي سجلت انخفاضا هامشيا على أساس ربع سنوي بنسبة 0.5 في المئة.

واستمرت البنوك الإماراتية في الاستحواذ على الحصة الأكبر من الميزانيات العامة للمصارف الإقليمية بإجمالي أصول بقيمة 840 مليار دولار، ما يمثل ثلث إجمالي أصول القطاع المصرفي في المنطقة، تليها البنوك السعودية بقيمة 771 مليار دولار أو 26.7 في المئة من إجمالي أصول القطاع المصرفي في المنطقة.

وتأتي الأرقام مخالفة لتوقعات وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية التي قالت في مارس الماضي إن التعافي الاقتصادي من الأزمة الصحية في منطقة الخليج الغنية بالنفط سيكون بطيئا، ما سيؤثر سلبا على القطاع المصرفي بالمنطقة.

وضغطت تداعيات الجائحة وتهاوي أسعار النفط خلال العام الماضي، على المصارف الخليجية بفعل تأثرها ببطء تعافي القطاعات المنتجة وهو ما أثر على جودة أصولها وفاقم حينها مخاطر تعثر القروض.

وحاولت الحكومات الخليجية مواجهة ضغوط دعم القطاع المصرفي بإدماج عدد منها في خطوة لتوحيد الموارد وتحسين الكفاءة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here