توتال تدعم محاولات لبنان المضنية لتخفيف أزمة الكهرباء

0

اتسعت فرص انفراج أزمة نقص الكهرباء والوقود في لبنان، بعد أن لاحت بوادر إيجابية للتخفيف من وقع هاتين المشكلتين خلال المرحلة المقبلة، على إثر إبداء شركة النفط الفرنسية توتال استعدادها لتوفير الإمدادات اللازمة للبلد. وتترقب بيروت تجسيد وعود توتال بتزويدها بالغاز المسال ودعم البنية التحتية اللازمة لتخزينه على أرض الواقع سريعا، حتى يتسنى لها العمل على الحد من مشكلة توفير المحروقات لتشغيل محطات الكهرباء.

وقالت وزارة الطاقة اللبنانية في بيان إن “توتال إنيرجيس وافقت على إجراء دراسة فنية ومالية أولية، لتقديم عرض شامل يتعلق بإنشاء وحدة تغويز في موقع محطة كهرباء الزهراني” في جنوب البلاد.

وتم التوصل إلى الاتفاق مع توتال إنيرجيس أثناء زيارة وزير الطاقة وليد فياض إلى باريس، حيث اجتمع مع باتريك بويان الرئيس التنفيذي للمجموعة الفرنسية. وتوتال ضمن تحالف 3 شركات يضم إيني الإيطالية ونوفاتيك الروسية، وقّع معه لبنان اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحله، ومن ضمنها الرقعة 9 الحدودية. وتأتي الخطوة الأخيرة عقب اتفاق وزراء الطاقة في مصر ولبنان والأردن وسوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة في الثامن من سبتمبر الماضي على تزويد لبنان بالغاز المصري عبر الأراضي السورية، بعد إعادته من الحالة السائلة إلى الغازية بمدينة العقبة الأردنية.

وفي أكتوبر الماضي، قال وزير الطاقة المصري طارق الملا إن بلاده “ستبدأ ضخ الغاز إلى لبنان في مطلع 2022”. ويعمد لبنان إلى استبدال الوقود الثقيل الذي لا يصلح لتشغيل معامله لإنتاج الكهرباء بمادة الغاز أويل، في مناقصات تجري شهريا في ضوء الاتفاق المبرم مع العراق. وتقدر حاجيات لبنان من الكهرباء بأكثر من 3 آلاف ميغاواط، لكن المتاح من محطات الإنتاج التابعة لمؤسسة الكهرباء الحكومية لا يتجاوز 1.6 ألف ميغاواط.

ويرجع خبراء سبب العجز الحاصل إلى مشاكل شبكة التوزيع التي تسبب هدرا كبيرا، وكذلك سرقة التيار الكهربائي، فضلا عن التلاعب بالعدادات، في بلد أنفق قرابة 30 مليار دولار لتأمين الإمدادات بشكل مستقر منذ انتهاء الحرب الأهلية. ويُعتبر قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساسا، ويشكل إصلاحه أحد المطالب الرئيسية للمانحين الدوليين لدعم لبنان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here