دمشق تخفف قيود تمويل البنوك لمشاريع الطاقة النظيفة

0

قرر مجلس النقد والتسليف السوري التابع للبنك المركزي السماح للقطاع المصرفي المتعثر أصلا، بمنح تسهيلات ائتمانية لتمويل عدد من المشاريع الصناعية والطاقة المتجددة دون التقيد بسقوف الإقراض المحددة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المجلس اتخذ تلك الخطوة بهدف التشجيع على إنشاء مشاريع تنتج الكهرباء من طاقة الشمس والرياح، لمواجهة تنامي الطلب المحلي.

ولا تأتي محاولات حكومة دمشق اللجوء إلى مصادر الطاقة البديلة للتغلب على مشكلة نقص الكهرباء من باب التحول إلى صداقة البيئة، بقدر ما تفرضه الأزمة المالية الخانقة، في ظل الحظر الأميركي الخانق وعراقيل التمويل الخارجي التي تقف حائلا دون تحقيق خططها.

وظهرت الحاجة إلى الطاقة النظيفة بشكل ملح خلال السنوات الخمس الأخيرة، بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، حيث شرعت الحكومة في تقدم تسهيلات للمستثمرين الذين يستوردون الألواح الشمسية وتركيبها في مناطق معينة قريبة من محطات الكهرباء.

وتشير تقديرات المؤسسات المالية الدولية إلى أن إنتاج محطات توليد الكهرباء بالبلاد كان يبلغ نحو 8 آلاف ميغاواط يوميا قبل اندلاع الأزمة، وكانت تمتلك فائضا تقوم بتصديره إلى دول الجوار، فيما انخفض الإنتاج حاليا إلى ما بين 1500 وألفي ميغاواط يوميا.

وتؤكد المؤسسة العامة لنقل الكهرباء الحكومية أن الاحتياج الفعلي للبلاد من الكهرباء يبلغ حوالي خمسة آلاف ميغاواط يوميا، لتغطية طلب المستهلكين دون أي تقنين.

وذكرت الوزارة في تقرير نشرته وكالة الأنباء السورية حينها أن إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة لقطاع الطاقة الكهربائية جراء الحرب، بلغ نحو 6.1 تريليون ليرة (24.4 مليار دولار)، بعدما كانت الشبكة تغطي نحو 99 في المئة من مساحة البلد.

وجاء في التقرير أن الخسائر المباشرة التي تعرض لها القطاع منذ العام 2011 وحتى نهاية 2020 قدرت بنحو 8.1 مليار دولار، فيما كانت حصيلة الخسائر غير المباشرة نحو 16.3 مليار دولار.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here