سورية: قطار ارتفاع الأسعار لا يتوقف

0

“ما السعر اليوم؟”، سؤال بنبرة متهكمة درج على لسان السوريين تسمعه في دكان بيع الخضار ومحال بيع المواد الكهربائية والإلكترونية، والقاسم المشترك دائما في إجابة الجميع هو “أتعلم سعر صرف الدولار اليوم كم بلغ؟”، هذه ذريعة ارتفاع الأسعار بشكل دوري في حين يراوح الراتب الشهري مكانه، حتى أصبح يعجز عن تأمين أبسط الاحتياجات الرئيسية اليومية.

واختيار وجبة الغداء ليس بالأمر اليسير بالنسبة لأبو عبيده الحسن (54 عاما)، وزوجته، فهذا نقاشهما اليومي قبل الخلود للنوم، والذي غالبا ما يكملانه في الصباح وهو يستعد للذهاب إلى العمل، قائلا: “اذهبي إلى السوق لنعلم ما هي الأسعار اليوم”.

وأضاف: “من الصعب جدا أن تعلم ما هي كلفة وجبة الغداء لليوم التالي، ومن الصعب أكثر أن تستطيع شراء كمية كبيرة من المواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات المنزلية لمدة أسبوع وليس شهر، لأن راتبي لم يعد يكفي لتأمين وجبة واحدة في اليوم عمادها البرغل أو البطاطا”. وأضاف “لتر الزيت بحدود 6500 ليرة سورية (الدولار = نحو 3500 ليرة)، وكيلوغرام السمن بـ7500 ليرة، ونادرا ما تجد كيلوغرام خضار بأقل من ألف ليرة”.

وعلق خبير اقتصادي في دمشق، طلب عدم ذكر اسمه، على ارتفاع الأسعار قائلا: “ما نعانيه اليوم هو نتاج سياسات اقتصادية كارثية يتم اتباعها منذ عقود، وهذا واضح باتجاه المنحنى الاقتصادي، إذ قام النظام خلال السنوات العشر الأخيرة باستنزاف الاقتصاد السوري بكل قطاعاته، إضافة إلى أنه تسبب في جملة واسعة من العقوبات الاقتصادية حاصرت الاقتصاد السوري، وبالتالي لم يعد هناك مصدر للقطع الأجنبي الذي زاد الطلب عليه، الأمر الذي سبب انهيار القيمة الشرائية لليرة السورية”.

وأعرب عن اعتقاده بأن “وقف الانهيار الاقتصادي مرتبط بالحل السياسي للأزمة السورية، الأمر الذي غالبا يترافق مع إعادة الإعمار وانتعاش الأسواق”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here