شركات السيارات تضفي مزايا تنافسية على أنظمة الملاحة الحديثة

0

تعد تطبيقات الملاحة بديلا جيدا لأنظمة الملاحة المدمجة في السيارات الحديثة من قبل الشركات المنتجة. وبطبيعة الحال تمثل التطبيقات الحل للموديلات التي لم يتم تجهيزها بهذا النظام الحيوي من الأساس، ولكن المصنعين لم يكتفوا بذلك بل قاموا بإضفاء تنافسية على تلك الأنظمة.

مع قرار الاستعانة بنظام ملاحة في السيارة، تبدأ المعاناة وصعوبة الاختيار بسبب كثرة الطرز المعروضة، والتي تتنوع بين تطبيق الهاتف الذكي ونظام الملاحة الجوال مع الحامل والنظام المدمج. ولكل منها مميزات وعيوب.

وتأتي معظم السيارات الحديثة مجهزة بأنظمة ملاحة متطورة تعمل على توسيع أفق السائق وتجعله يرى الأحوال المرورية خلف المنعطفات والتلال والتقاطعات.

وقبل بضع سنوات، كان استخدام العرض في السيارات يعتبر ترفًا مخصصًا فقط للمركبات الراقية. ولكن اليوم، أدى التطور السريع في صناعة السيارات إلى جعل العروض المريحة إلزامية في معظم التصميمات.

في الآونة الأخيرة، احتل استخدام تقنية الواقع المعزز لتحسين رسومات الألعاب مركز الصدارة. ومع ذلك، فإن شاشات العرض العلوية أتش.يو.دي هي أحدث ابتكار في أنظمة مساعدة السائق.

وإلى جانب الشاشات الكبيرة المستخدمة للتنقل داخل وحدة التحكم وأنظمة التحكم وأنظمة دي.في.دي للمقاعد الخلفية، فإن أكثر التطورات إثارة في أتش.يو.دي تمتد إلى أي شاشة شفافة تقدم البيانات دون مطالبة المستخدم بالابتعاد عن مجال الرؤية المعتاد.

ويتيح نظام أتش.يو.دي للسائق التركيز على الطريق مع الاحتفاظ في نفس الوقت بمعلومات السيارة مثل السرعة وإشارات التحذير وأسهم المؤشرات على الزجاج الأمامي، فهو يملأ الفراغ الذي يطلبه السائق على الطريق عند لوحة العدادات الموجودة على لوحة القيادة.

ويعتقد المهندسون أن دمج الواقع المعزز وشاشات العرض العلوية أتش.يو.دي سيجعل الطرق أكثر أمانًا. في نهاية المطاف كميزة إضافية، وستساعد التكنولوجيا أيضًا السائقين على الثقة في أنظمة مساعدة السائق المتقدمة أي.دي.أي.أس وتكنولوجيا المركبات المستقلة.

ونظرا لأن أنظمة السيارة أصبحت أكثر ترابطا، فإنها تستجيب بشكل أكثر تلقائية، وبالتالي يصبح قائد السيارة في مأمن من الغرامات المرورية بسبب تجاوز السرعات المقررة، وذلك عندما يتعاون كل من منظم السرعات الذكي ونظام الملاحة ونظام التعرف على إشارات المرور.

ففي مثل هذه الأحوال لا يقتصر دور الأنظمة الإلكترونية على ضبط مسافة الأمان مع المركبات، التي تسير في الأمام فقط، بل تقوم أيضا بمواءمة السرعة تلقائيا مع حد السرعة المقرر على الطريق، حتى إذا كانت العلامة المرورية، التي توضح حد السرعة، غير ظاهرة أو مرئية لسائق السيارة.

واعتمادا على نفس المنطق يمكن خفض معدل استهلاك الوقود؛ نظرا لأن نظام الملاحة يعرف، حتى بدون تفعيل التوجيه الملاحي نحو الوجهة، التقاطعات أو المنعطفات الحادة أو مداخل المدن أو مخارج الطرق السريعة القادمة على الطريق.

وفي ضوء ذلك يمكن تنبيه السائق للقيام بمناورة الكبح من خلال إظهار بيانات على الشاشة في مقصورة القيادة أو شاشة هيد-آب أو حتى حركات ضغط خفيفة في دواسة المكابح.

ويقول رينيه أولما، المتحدث الإعلامي باسم مجموعة دايملر المالكة لشركة مرسيدس، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه إذا كان منظم السرعات فعالا في تلك الأحوال، فإنه يمكن حاليا مواءمة السرعة وفقا للطريق تلقائيا لدى الكثير من موديلات الشركات العالمية.

وتسعى الشركات العالمية لزيادة مدى سير موديلاتها الجديدة، ولذلك فإن أنظمة الملاحة الحالية تخطط أقصر مسار للرحلة، بالإضافة إلى أكثر الطرق كفاءة وفعالية، والذي يتضمن أفضل محطات الشحن، وبالتالي فإنه يتم استغلال القيادة الكاشفة للطريق لإدارة الطاقة بشكل مثالي.

ويرى هايكو شبرينغر، مدير قطاع إدارة الطاقة في السيارات بشركة بي.أم.دبليو أنه ليس من المنطق أن تصل السيارة الهجينة ببطارية مشحونة بالكامل إلى قمة الممر، ولا تكون لديها القدرة على استعادة طاقة الكبح عن هبوط المنحدر.

واعتمادا على كيفية قيام السائق ببرمجة سيارته، فإنه يتم اختيار أوضاع التشغيل المختلفة في السيارات الهجينة، وغالبا ما يتم اختيار الوضع الكهربائي عند السير على الطرق الممهدة داخل المدن، في حين يتم تشغيل محرك الاحتراق الداخلي عند الانطلاق على الأراضي الوعرة.

وأوضح فرانك بيكماير، المسؤول عن تطوير المنصة الكهربائية أم.إي.بي بشركة فولكسفاغن، أنه يمكن تحسين استعادة السيارات الكهربائية للطاقة من خلال استشراف الأنظمة الإلكترونية.

وقال “بدلا من تغيير درجة استعادة الطاقة عن طريق ضغطة زر فإنه يمكن ترك هذه المهمة لكمبيوتر السيارة، الذي يعتمد على رادار المسافة والمعلومات من خارطة الملاحة ويحدد بشكل مستقل أفضل توازن بين الاندفاع الذاتي وشحن البطارية”.

وتستمد السيارات الحديثة معلومات كثيرة من خارجها، وهو ما يعرف باسم تقنية الاتصالات (كار تو إكس)، حيث تتمكن من التواصل مع البنية التحتية للطرق، وبالتالي تتمكن من التعامل مع الحدود المتغيرة للسرعة قبل وقت طويل من رؤية أفضل الكاميرات للعلامات المرورية على الطريق.

وتعمل هذه الوظيفة مع العلامات المرورية على الطرق السريعة ومع إشارات المرور داخل المدن، وتقدم شركة أودي العديد من الموديلات الحديثة، التي تتضمن نوعا من مساعد إشارات المرور.

ويتعرف هذا النظام على إشارات المرور الحمراء والخضراء، بالتالي يحدد السرعة المثالية، التي تمكن المرء من السير داخل المدينة دون توقف، وهو ما يساعد على خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 15 في المئة في المشاريع التجريبية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here