شماس: لتخفيض العجز نتائج مضرة

0

بعد 20 اجتماعاً لمجلس الوزراء، سلك مشروع الموازنة طريقه الى المجلس النيابي. نقاط عدة اخذت على المشروع لا سيما فيما يخص الاجراءات التقشفية التي اكدت ان هذه الدولة لا تقوى الا على شعبها. كما غاب عن الموازنة اي مؤشرات حقيقية لنية الحكومة ضبط هدر الانفاق في المؤسسات العامة ومكافحة الفساد.
الا ان مشروع الموازنة حمل “ايجابية” وفقاً لرئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، وهو المنحى الانحداري للعجز في الموازنة، حيث كانت نسبته حوالي 11 في المئة”.
وحيا شماس “كل جهد يؤول الى تخفيض العجز الى نسب ادنى لان مشكلتنا الاساسية هي تراكم العجز وتراكم الدين العام”. النبأ السيء فهو ان العجز الذي خفضته الحكومة، من الممكن ان يؤدي الى نتائج مضرة، لان صندوق النقد الدولي ومنظمات التقييم الدولية نبهت وتنبه لبنان الى ان الانفاق العام مرتفع. لذلك يجب تخفيض الانفاق العام. عوضا عن ذلك تتجه الحكومة الى زيادة الضرائب بشكل كبير جدا، على المودعين والمصارف. والخطر في الموضوع ان هذه الضرائب ارتفعت من خمسة الى عشرة في المئة، خلال اقل من سنتين، وهذا ما سيؤثر سلبا على مبدأ الاستقرار التشريعي والضريبي، مما يهرِب المستثمرين الاجانب ويؤدي الى ارتفاع الفوائد المدينة، التي هي اصلا مرتفعة”. وقال: “كل ذلك يساهم في اضعاف القدرة المالية للمصارف وامكانياتها على التمويل في المديين القريب والطويل في القطاعين العام والخاص. واضافة الى ذلك، ان اكتتاب مصرف لبنان بسندات بفائدة واحد في المئة، سيؤول الى زعزعة الموقع المالي لمصرف لبنان، وارهاقه بديون مكلفة جدا للدولة اللبنانية، وتحول اساسا العجز من مكان الى اخر، بمعنى تحويله من حساب وزارة المالية الى مصرف لبنان، وهذه عملية تجميلية”.
ديون الموازنة
ويشير شماس الى ان “الموازنة لا تلحظ، سوى مبالغ زهيدة، من ديونها المتوجبة لصندوق الضمان البالغة 2800 مليار ليرة وللمقاولين والاستملاكات. المشكلة الكبرى في انهم لم يتناولوا حجم القطاع العام الفضفاض الى ابعد الحدود، وهي نتيجة مباشرة لكلفة سلسلة الرتب والرواتب المرتجلة التي ادت الى هذا التورم في القطاع العام، والتي لا طاقة اطلاقا للاقتصاد على استيعابها.اما بالنسبة لتخفيض العجز من خلال فرض الضرائب عام 2019 ، فماذا نفعل في موازنة 2020 لتخفيضه، اذا كنا اليوم عاجزين؟”.
الضريبة على المستوردات
وفي ما خص موضوع الضريبة على المستوردات، لفت شماس الى “ان العجزالتجاري هو مشكلة حقيقية لم يقاربها احد للتقليل من خطورتها، انما المسبب الاساسي في العجز التجاري هو عجز الموازنة. والممر الالزامي لتخفيض هذاالعجز تخفيض العجز في الموازنة. هناك طرق عديدة منها اننا قادرون على تحفيز ودعم الصادرات الصناعية والزراعية والخدماتية والمالية والثقافية، وعلى تقوية حساب ما يسمى رأس المال المرتكزعلى التحويلات من الخارج، والاستثمار الاجنبي المباشر الذي يدخل لبنان عندما نعيد الثقة بالبلد”.
وعن الرسوم التي فرضت على المستوردات، لفت شماس الى اننا “ذهبنا الى مجاراة هذا الخيار الاقل سوءا وضررا على الاقتصاد ككل وليس فقط على التجار والمستهلكين. وعمليا كان على الطاولة خياران: واحد للوزير بطيش الذي كان يطالب بفرض ثلاثة في المئة على كل المستوردات مع الاستثناءات المعروفة، وهي المواد الاولية للصناعة، الادوية والسيارات الصديقة للبيئة وغيرها. والثاني، يقول بخيار اخر مفاده 400 سلعة لها بدائل، يجب تأمين الحماية لها، تفرض عليها 10 في المئة. واقترح اخرون رسما اكثر من 10 في المئة، وهذا يدمر القطاع التجاري الذي يعاني اصلا من انكماش غير مسبوق، فذهبنا مكرهين وعلى مضض، الى الخيار الاول”.
وقال شماس: “تمكّنا مع الوزير محمد شقير، كرئيس للهيئات الاقتصادية، من تخفيض الرسم الى 2 في المئة، بدلا من 3 في المئة، ونعتبر ذلك انجازا كبيرا، بعد التسونامي الذي كان يطالب بثلاثة في المئة، وتقدر نتيجة ذلك بمبالغ وفيرة تصل الى 300 مليون دولار على اقل تقدير”.
وعن الجهة التي تتحمل اعباء الاثنين في المئة، يقول شماس ” التجار اليوم بحالة يرثى لها، المبيعات انخفضت، وهوامشهم كذلك، فارتفعت الفوائد والضرائب، ودخلوا في حقبة الخسائر المفتوحة، وهنا المستهلك سيتحمل جزءا منها، وهذا مؤسف. نحن نقول دائما ان الحمائية هي مضرة بالاقتصاد، مع الاشارة الى اهمية دعم الصناعة بالتحفيز وليس بالحماية التي تتضمن السلبية اكثر من الايجابية”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here