شورى الدولة يجمّد العمل بمنصّة الـ 3900: الودائع لن تُدفع بالدولار

0

طَلَبٌ قُدّم أمام مجلس شورى الدولة بهدف حماية الناس والمودعين والاقتصاد، تحوّل إلى «أوكسيجين» للمصارف ومصرف لبنان، حتى تسدّد ودائع الدولار وفق الـ 1507، وتلغي نهائياً العمل بمنصة الـ 3900. قرار مجلس شورى الدولة هو إعدادي، استكماله بإجراءات يُعدّ أساسياً لضمان قيمة أموال المودعين صاحب حساب مصرفي بالدولار، كان يسحب منه شهرياً ألف دولار، يقبضها على أساس سعر «منصة 3900»، أي 3 ملايين و900 ألف ليرة. بعد قرار مجلس شورى الدولة الصادر قبل يومين، والقاضي بتجميد العمل بتلك «المنصة»، هل سيُسحب مبلغ الألف دولار مُجدداً وفق «السعر الرسمي»، أي أنّ الفرد يقبض مليوناً و500 ألف ليرة، فيما تعدّى سعر الصرف في السوق الحرّة الـ 13 ألف ليرة، وهو مُرشح لأن يرتفع أكثر؟

قضائياً، قرار مجلس الشورى هو تضييق جديد على حاكم المصرف المركزي، رياض سلامة، بعد الدعاوى القضائية وما يتفرّع عنها التي يواجهها. ويفتح المجال أمام الطعن بكلّ التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، وفيها مخالفات للقوانين. فضلاً عن أنّه رسالة إلى رياض سلامة، بأنّ قراراتك السابقة والمُستقبلية ستكون تحت المجهر.

ولكن عملياً، العكس هو ما سيحصل. إذ إنّ تبعات القرار ستكون قاسية جدّاً على المودعين، وتُعرّضهم لقصّ («هيركات») ودائعهم بنسبة تصل إلى 85 في المئة، في حال لم يُستتبع بإجراءات تحفظ حقوقهم. فقرار مجلس الشورى يُقدّم (ربما من حيث لا يدري) ذريعة إلى المصارف لدفع الودائع بالدولار على أساس سعر صرف 1507.5 ليرات، على اعتبار أنّه «السعر الرسمي للدولة»، وهذا ما بدأ يُسوّق له مصرفيون، وخاصة أنّ القرار لا يذكر بصريح العبارة دفع الودائع بعملتها، ولا يوضح إن كان يُمكن دفعها كشيك مصرفي أو حصراً نقداً.

مراقبة ومحاسبة مصرف لبنان أمران أساسيان ومطلوبان، ولكن اتخاذ إجراءات فردية غير مواكبة بخطة على المديين المتوسط والبعيد، وبإجراءات تشريعية من مجلس النواب أهمها إقرار قانون القيود على العمليات المصرفية الذي يُفترض به أن يحلّ كلّ هذه المسائل، سيؤدي إلى حرف القرارات «التصحيحية» عن مسارها، وتقوم في النهاية بتكبيد عموم اللبنانيين والسكان كلّ تبعات الخسارة الواقعة في القطاع المالي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here