صناعة ألعاب الفيديو في اتجاه عولمة التصميم والإنتاج

0

شكّلت الطريقة التي اعتمدتها “يوبيسوفت” في إنتاج لعبة الفيديو الجديدة “ماريو+ رابيدز سباركس أوف هوب” نموذجاً على عولمة هذه الصناعة، إذ استعانت الشركة الفرنسية بشبكة من أستوديوهات تتوزع على مختلف أنحاء العالم.

وقال المنتج الرئيسي للعبة التي طرحت الخميس كزافييه مانزاناريس “لقد مكّنتنا التكنولوجيا وأنظمة الاتصالات الرقمية من أن ننظم أنفسنا للعمل مع أستوديوهات في مناطق جغرافية أخرى، حتى في ظل فارق التوقيت. نعمل على هذا النحو منذ مدة طويلة، واعتمدنا هذه الطريقة في ألعاب فار كراي وأساسينز كريد وجاست دانس”.

وتجمع “ماريو+ رابيدز سباركس أوف هوب” مناخ سبّاك “نينتندو” الشهير “ماريو” مع عالم الأرانب المجنونة “رابيدز”. وعمل أكثر من 300 شخص على هذه اللعبة التي تولى أستوديوهان، أحدهما في مدينة ميلانو الإيطالية والثاني في باريس، الدور الرئيسي في عملية تصميمها.

وشاركت في جوانب من التصميم ثلاثة أستوديوهات أخرى داعمة في شنغدو الصينية وبونيه الهندية ومونبلييه الفرنسية.

وأكد كزافييه مانزاناريس أن لتنظيم العمل بهذه الطريقة حسنات “إبداعية” لأن “لكل أستوديو ثقافته ونهجه وأفراده المختلفون، مما يضيف في كل مرة شيئاً إلى المفهوم. إنها قوة حقيقية”، مؤكداً أن كل أستوديو يعمل “باستقلالية” عن الآخر.

وشرحت “يوبيسوفت” أنها تتعاون مع أكثر من 45 أستوديو في خمس قارات، بينها ما هو موجود في بلغاريا وكندا والإمارات العربية، أو حتى في أوكرانيا، تعمل فيها شبكة تتألف من 20 ألف موظف ينتمون إلى 90 جنسية ويتحدثون 65 لغة مختلفة.

وأوضح خبير السوق والرئيس السابق لشركة “فوكوس إنترتينمنت” للإنتاج سيدريك لاغاريغ، أن طريقة التشغيل هذه باتت متّبعة إجمالاً من أستوديوهات ألعاب الفيديو الكبرى التي “تتعاون مع شركات في كل أنحاء العالم، وتتوافر لديها فرق محلية.

وأضاف أن فريقاً يقود الجزء الإبداعي، وغالباً ما يكون موجوداً في الولايات المتحدة الأميركية أو أوروبا، “في حين أن كل عمليات إنشاء المحتوى، من شخصيات أو بيئات ثلاثية الأبعاد، يمكن تنفيذها في أيّ مكان في العالم، وليس بالضرورة في الموقع الجغرافي نفسه”.

فعلى سبيل المثال، صممت شركة “إلكترونيكس آرتس” الأميركية نسخة 2023 من لعبتها “فيفا” في أستوديوهاتها في فانكوفر ورومانيا.

أما في حالة “ماريو+ رابيدز سباركس أوف هوب” فيتيح هذا التقسيم الدولي للعمل لكل أستوديو المساهمة بجانب معيّن من البنيان التقني الضخم الضروري لتشغيل اللعبة بطريقة سلسة. ففي مونبلييه صُممت الرسوم المتحركة ومختلف المشاهد، وتولى أستوديو شنغدو تطوير أحد “كواكب” اللعبة، أما أستوديو بونيه فوقعت عليه مسؤولية الاختبار والجودة.

 

وشرح مانزاناريس “لقد عملوا على التأكد من أن الجودة، من مرحلة الإنتاج إلى النهاية، تتماشى مع ما توقعته نينتندو لجودة اللعبة”.

ولكن ما هي، غير التنوع الإبداعي، حسنات توزيع إنتاج لعبة فيديو على مختلف أنحاء المعمورة؟

أوضح لاغاريك في هذا الشأن أن “الكلفة تكون أدنى بكثير في مناطق معينة، كالهند أو دول الشرق، وهذا ما يسمح بالاستعانة بمصادر خارجية في جوانب كثيرة”.

وأضاف “يحدث الأمر على هذا النحو إن كان بالنسبة إلى الألعاب ذات الموازنة الكبيرة أو في ما يتعلق بالألعاب الصغيرة، (…) منذ أن تبين أن ثمة مواهب ومهارات موجودة في مناطق تقل فيها تكلفة العمل كثيراً”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here