تفاجأ اللبنانيون بالقرار الصادر عن السلطات المختصة في الجمهورية العربية السورية، والقاضي بمنع دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مع استثناء شاحنات الترانزيت العابرة عبر الأراضي السورية.
في هذا الإطار يقول رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس في حديث للديار “في الشكل توجد اتفاقية واضحة وصريحة موقعة بين لبنان وسوريا تنظم النقل لا سيما في ما يتعلق في موضوع الشحن، وبالنسبة للاشقاء السوريين لا نعلم ما هي ظروفهم و اعتباراتهم ونحن نقدرها ونحترمها. ولكن لطالما كان هناك شرْكة مع طرف اخر فمن الاصول ان يعلم او يُنذَر قبل في الموضوع”.
*القرار ينسف المصداقية بين البلدين
وأشار طليس بعد القرار المفاجىء “تواصلنا مع وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني وابلغناه بالقرار وهو اجرى اتصالا مع وزير النقل السوري الذي نفى علمه بالموضوع، لافتًا أن تداعيات هذا القرار تنعكس على مصداقية الاتفاق بين الدولتين اللبنانية والسورية من جهة وعلى قطاع النقل والقطاعات الأخرى مثل الزراعة والصناعة والتجارة وعلى الاقتصاد الوطني عموما من جهة أخرى” مؤكدا “أن هذا الامر يؤثر في الطرفين واذا ارادت الدولة اللبنانية تطبيق المعاملة بالمثل،” وقال “إذا غادر خمسون شاحنة الى سوريا فانه يأتي 300 شاحنة من سوريا في المقابل، وبالتالي فانهم يتأثرون اكثر والمطلوب ألا تذهب الامور الى التصعيد والتشنج ” .
*الديبلوماسية تتحرك والجواب السوري سلبي
وأوضح طليس”نحن بدورنا ابدينا رأينا وأرى ان هذا الموضوع مسؤولية ودور الحكومة اللبنانية وهي مسؤولة عن ناسها واهلها واتفاقياتها مع الخارج، وبالتالي نحن وراء الحكومة ، كاشفًا أن القنوات الديبلوماسية تتحرك لكنها لم تصل الى نتيجة وهي تعمل بجهد، وأن الجواب السوري سلبي حتى الآن.”
وطالب طليس باسم النقابات والنقل ” الحكومة اللبنانية ان تكون صلة الوصل الى حين حل الموضوع “.
واعتبر طليس “أن هذا الموضوع ليس داخليا وهو قرار من الدولة والحكومة التي لن تتخلى عن ناسها وقطاعاتها، متمنيًا ان تاخذ قرارها في هذا الامر اليوم قبل الغد لكي تحل الازمة لانه من غير المطلوب ازمات اضافية”.
وبالنسبة للتصدير عبر سوريا أشار طليس أنه يتضمن شقين وهو له علاقة بالترانزيت اي المرور عبر الأراضي السورية وهذا لا مشكلة فيه، والشق الثاني له علاقة بالشاحنات اللبنانية التي تفرغ البضائع الصادرة من لبنان، في سوريا كما ان الشاحنات السورية تدخل الى لبنان البضائع، والقرار ان الشاحنات اللبنانية يجب ان تفرغ حمولتها على الحدود لتاخذ الشاحنات السورية الحمولة، معتبرًا ان القرار متسرع “ولا اعلم ان حصل على دراسة مسبقة”.
وردًا على سؤال حول تداعيات القرار قال طليس “هذا الموضوع ينعكس على البضائع وطبعا هناك خسائر كما انه ينعكس على النقل السياحي وسيتأثر الطرفان بالتطبيق، والسيارات السياحية اللبنانية بحسب القرار يجب ان تتوقف في مكان محدد في سوريا بينما تدخل السيارات السورية الى المطار في بيروت وغيره وفي الاحياء والفنادق وهذا خلافا للاتفاق، مؤكدًا أن السوق اللبناني والسوق السوري يكملان بعضهما وهذا القرار لا يخدم لا الاقتصاد اللبناني ولا الاقتصاد السوري ولا يخدم الشعبين اللبناني والسوري”.



