فسخ عقود المقاولات والأشغال مع الدولة

0

أكد رئيس نقابة “مقاولي الاشغال العامة والنقل والبناء” المهندس مارون الحلو “أن مستحقات المقاولين جرى تسديدها على سعر 1500 ليرة للدولار، ما دفعهم الى وقف العمل في كل الأشغال”. واضاف في بيان امس: “طلبنا من كل المراجع والمسؤولين فسخ العقود في كل الإدارات العامة لأننا لا نستطيع متابعة العمل بنفس الشروط، فيما ارتفع الدولار أكثر من ثلاثين مرة بهدف وقف العمل في الكفالات المصرفية، كما أن المقاول لا يقبض سوى 5 في المائة من حقه. اليوم هناك من قبض مستحقاته ومنهم لم يقبض لغاية الآن، والوضع يزداد سوءاً في ظل شلل القطاع العام وعدم وجود موازنة وغياب الامكانات المالية لدى الإدارات المعنية بالتلزيمات”.

واشار الحلو الى “وجود مشاريع إنمائية ممولة من الصناديق العربية كـ “الكويتي” و”العربي” وبعض المؤسسات الدولية ومن ضمنها حصة يسددها لبنان، وسعينا في النصف الثاني من العام الماضي الى أن يدفع لبنان حصته أو تسديد فوائد القروض على المدى الطويل، وهذا الأمر أعاد الحركة الى قطاع المقاولات”.

واكد انه “قبل أن تستقيم الأمور ويتأمن التوازن المالي وإعادة هيكلة المصارف، فإن كل القوانين التي يتم درسها في المجلس النيابي ستبقى مبتورة ولن تصل الى نتيجة نهائية، مع العلم أن الأزمة قد طالت كثيراً، ولو كان لدينا حكم ومسؤولون وحكومة فاعلة لكنا تجاوزناها في وقت قصير، فيما اليوم دخلنا السنة الرابعة على تداعياتها”.

ورأى النقيب الحلو “أن الأزمة الإقتصادية والمالية قاسية”، معتبراً “أن الازمة السياسية هي التي تحول دون ايجاد حل جذري للوضع الذي نعيشه حالياً والذي جعل الشعب يائساً، مع العلم أن هناك الكثير من الدول التي واجهت مشاكل مالية مماثلة لتلك التي ننوء تحت أعبائها وقد تجاوزتها”.

وأشار الى “ان المؤسسات الدولية وفي مقدمها البنك الدولي تسعى لمساعدتنا من خلال طرح أفكار وحلول لمشاكلنا”، وقال: “ان أي من الحكومات المتعاقبة لم تضع خريطة طريق لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لإنهاء الأزمة المالية المتراكمة التي أثقلت كاهل كل اللبنانيين ودفعتهم الى الهجرة أو اليأس لعدم تلمسهم وجود حلول للخروج من هذا الإنهيار”.

وفي ما يتعلق بإمكانية النهوض من خلال تشجيع الإستثمارات، أكد الحلو “ان الاستثمار في لبنان، يحتاج الى استقرار، وللاسف هذا الاستقرار مفقود، لأنه مرتبط بالوضع السياسي، وأي بلد يفتقر للإستقرار السياسي فإن الإستثمار فيه يكون ضعيفاً إن لم يكن معدوماً، بالإضافة الى عدم وجود رؤية سياسية واضحة في مقدمها عدم إنتخاب رئيس للجمهورية ووجود حكومة لتصريف الأعمال التي كلما سعت لإصدار قرار أو التوافق على أمور معيشية وحياتية أساسية يتجدد الصراع السياسي ويشل أي حركة لإمكانية الإستثمار، خصوصاً في ظل عدم وجود مصارف عاملة”.

وقال: “نحن كمطورين عقاريين ومقاولين، لا يمكننا العمل من دون التعاون مع المصارف من أجل الكفالات والاعتمادات والتسهيلات التي تشكل ركائز أساسية في عملنا. المقاول يقبض 5 في المائة من حقه”.

وحول تقديمه مشروعا لإعادة إعمار مرفأ بيروت، قال الحلو: “إن هذه الخطوة جاءت بعد تصريح وزير الأشغال العامة، بأن مداخيل المرفأ سجلت 10 ملايين دولار في الشهر ما يعني 120 مليون دولار في السنة، فإذا رصدت هذه المبالغ لإعادة إعمار المرفأ، يمكننا خلال 3 او 4 سنوات من إعادته الى ما كان عليه”.

وعن “السوق العقاري”، أكد النقيب الحلو أنه “في ظل عدم الإستقرار السياسي والمالي فلا أحد يجرؤ على الإستثمار في البلد. اليوم حتى في المناطق السياحية كالبترون وفقرا وكفردبيان وفاريا، وهناك “بيوعات” محدودة لمن يحتاج الى سكن والدفع بالفريش دولار، مع العلم أن الأسعار تراجعت بين 40 و45 في المائة من قيمتها الحقيقية عما كانت عليه في العام 2018″.

وعن إمكانية تصحيح الأجور قريبا، قال الحلو: لا بد من تصحيح الأجور خاصة في الحد الأدنى الذي شهد تصحيحاً مرات عدة مؤخراً ليرتفع من 650 الفاً إلى 1،200 مليون ثم 2 مليون وصولا الى 4،500 ملايين، و125 الفاً بدل نقل بالإضافة الى المساعدات المدرسية في المدارس الخاصة والرسمية، لكن الهيئات الإقتصادية لديها تحفظ على موضوع الضمان الإجتماعي، مع العلم أن الرسوم التي يدفعها القطاع الخاص تثقل كاهل الشركات التي تعترض على موضوع نهاية الخدمة. لهذا جرى طرح موضوع التقاعد بدلاً من تعويض نهاية الخدمة”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here