الرئيسية اقتصاد لبنان قانون معالجة أوضاع المصارف في لجنة المال: صندوق النقد يرسـل المزيد من...

قانون معالجة أوضاع المصارف في لجنة المال: صندوق النقد يرسـل المزيد من التعديلات

كان لافتاً أمس أن انعقاد لجنة المال والموازنة لمناقشة التعديلات الواردة من الحكومة بشأن قانون معالجة أوضاع المصارف، لم تكن التعديلات النهائية، إذ تبلّغت اللجنة من وزير المال ياسين جابر، بأن صندوق النقد الدولي أرسل ملاحظات إضافية على مشروع التعديلات وأنه يحتاج إلى أسبوع لإعدادها وإقرارها في مجلس الوزراء تمهيداً لإحالتها إلى المجلس النيابي.

هذا الأمر أثار حفيظة عدد كبير من نواب اللجنة الذين اعتبروا أن التعامل مع المجلس النيابي أصبح على قاعدة غبّ الطلب، بمعنى أن المجلس لم يعد سيّد نفسه، بل أنه مجرّد أداة تعمل عندما يحتاج صندوق النقد إلى تحريكها. أيضاً، أظهرت النقاشات في الجلسة أن الملاحظات ليس مصدرها الوحيد صندوق النقد الدولي، إذ إن هناك ملاحظات إضافية لدى حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وهي ملاحظات لا تتوافق بالضرورة مع تلك الواردة من صندوق النقد الدولي، بل ربما تتعارض معها جوهرياً.

هكذا كان مسار الجلسة التي حضرها وزراء المال والاقتصاد والعدل وحاكم مصرف لبنان، بالإضافة إلى رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان وعدد كبير من النواب. وكانت جلسة مخصصة للنقاش العام في الملاحظات الواردة من الحكومة بشأن قانون معالجة أوضاع المصارف الذي أقرّه المجلس قبل مدة. فقد استمعت اللجنة إلى الوزراء والحاكم وتوالى عدد من النواب إلى توجيه الأسئلة والنقاش العام في دور المجلس النيابي ووصاية صندوق النقد الدولي على لبنان والقوانين المالية فيه.

وقال كنعان إن «ما بين أيدينا اليوم سبق أن أرسل إلى مجلس النواب مرتين وهذه الثالثة، وقد أنهينا الصيغة الأولى من القانون ثم أقرّته الهيئة العامة للمجلس في 14 آب 2025 بعد ورود ملاحظات من صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان، لكن تبيّن، لنا أن التعديلات التي أعدّت على القانون وأقرّها مجلس الوزراء وأرسلت إلى اللجنة، هناك ملاحظات إضافية عليها من صندوق النقد الدولي».

وبحسب المعلومات التي جرى تداولها في الجلسة أمس أن أحد السفراء الغربيين استغرب ورود ملاحظات على تعديلات بنيت على ملاحظات صندوق النقد، متسائلاً: «لماذا لم تستردّ الحكومة ملاحظاتها كما وعدتنا لتعديلها ثم إرسالها إلى مجلس النواب؟».

وأوضح كنعان بعد الجلسة بعض المسائل المتعلقة بقانون استرداد الودائع (الانتظام المالي)، مشيراً إلى أن بعض النواب سجّلوا ملاحظات عدة؛ أولاً على طريقة إحالته من الحكومة بأكثرية النصف زائداً واحداً، بينما المادة 65 من الدستور، بحسب رأي أحد النواب، تفترض الثلثين عندما يتعلّق قانون بخطة كاملة وشاملة وعلى مدى عشرين سنة من هذا النوع، وتتعلّق بمصير 4 ملايين لبناني، لأن الودائع وانهيار القطاع المصرفي وتداعياته طاولت كل اللبنانيين، في لبنان والاغتراب.

كذلك أثيرت مسألة وردت في قانون الانتظام المالي وتتعلق بالتدقيق بموجودات الدولة والمصارف والأرقام: فهل الودائع غير المشروعة المقدّرة بـ34 مليار دولار، هي بهذا الحجم بالفعل؟ أم كما يصلنا من تقارير الخبراء الذين كلفهم مصرف لبنان والدولة والمصارف تنخفض إلى 20 مليار، ما يعني أن هناك 65 مليار من المطلوبات لا 50 مليار فقط؟ يجب أن تكون لدينا أرقام صحيحة عند التشريع.

مصدرجريدة الأخبار
المادة السابقةالحاج يهرب من موظفي أوجيرو: وعود بديمومة العمل
المقالة القادمةسلام: لتعديل قانون الفجوة المالية وإقراره