كنعان للحكومة ومصرف لبنان والمصارف: لا يجوز الحديث عن أرقام تقريبيّة بعد 3 سنواتٍ من الانهيار

0

عقدت لجنة المال والموازنة جلسةً برئاسة النّائب ابراهيم كنعان لدرس اقتراح قانون إطار لإعادة التوازن للانتظام المالي في لبنان في حضور نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل والنّواب: علي فيّاض، علي حسن خليل، مارك ضوّ، ياسين ياسين، غسّان حاصباني، هادي أبو الحسن، بلال عبدالله، أسامة سعد، فريد البستاني، جورج عطالله، جورج عقيص، جورج عدوان، فيصل الصّايغ، جورج بوشكيان، أسعد ضرغام، حليمة القعقور، جهاد الصّمد، حسن عز الدين، حسن فضل الله، وضّاح الصادق، عدنان طرابلسي، قاسم هاشم، ميشال معوّض، فؤاد مخزومي، رازي الحاج، أمين شري، ابراهيم منيمنة، فراس حمدان، راجي السعد، سليم عون وجيمي جبور.

كما وحضر مستشار رئيس الحكومة سمير ضاهر، مسؤول الشؤون القانونية في مصرف لبنان بيار كنعان.

وقال كنعان عقب الجلسة: “هي الجلسة الثّانية من جلسات اقتراح قانون إعادة التوازن الماليّ. وقد انعقدت في حضور النّوّاب مقدّمي الاقتراح وممثّلي النّواب. وقد تخلّل الجلسة حضور أكثر من 35 نائباً يمثلون مختلف الكتل النيابيّة، اتّحدث باسمهم اليوم. وتخلل النقاش ايضاً مداخلات بنّاءة وعلميّة، ولم يحصل أي نقاش سياسيّ”.

اضاف: “لجنة المال وباجماع اعضائها والنواب المشاركين اجمعت على متابعة النقاش، ونسأل عن مصير صندوق التعافي لحماية حقوق المودعين الذي تحدّث عنه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في 30 حزيران 2022 عند حضوره جلسة لجنة المال والموازنة. وفي الأسبوع الأوّل من العام 2023 حتّى استلمنا الاقتراحَ الموقّع من النّائبَين جورج بوشكيان وأحمد رستم”.

وتابع: “تبين للزملاء النواب، ألّا أرقام نهائيّة بعد 3 سنواتٍ من الانهيار، ولا تزالُ الحكومة تتحدّث عن أرقامٍ تقريبيّة، ونائب رئيس الحكومة أصرّ خلال الجلسة على أنّ ما عرضه من أرقام، أرقام تقريبيّة لا يُمكن الركون إليها”.

وسأل كنعان: “كيف علينا معالجة فجوة مالية تقول الحكومة إنّها تبلغ 73 مليار دولار، وليس لدينا الحجم الحقيقيّ للودائع ولا موجودات المصارف التي هي مسؤوليّة ولم يتمّ تقييمُ موجوداتها؟ فكيف يُمكن الحديث عن عمليّة توزيع وتحميل خسائر من دون أن تؤثر على حقوق المودعين؟”.

واعلن عن “مطالبة لجنة المال الحكومة بإرسال الأرقام الرسميّة في وقتٍ سريع، لاسيّما أنّ هناك مسؤوليّة تقع على عاتق الدولة والمصارف بتقديم الارقام الشفافة امام الناس”، وقال “السياسات المالية الخاطئة التي حذرنا منها في لجنة المال والموازنة على مدى 13 عاماً، وهوجمنا على تقاريرنا وتوصياتنا، وعلى الابراء المستحيل، تبيّن اننا كنا على حق في كل ما قلناه، ولكن المهم: اين انتم من الحلول؟”.

واعتبر أنّ “نية المشترع من اقتراح القانون يجب أن تكونَ حماية المودعين، فكيف ستتمّ حمايةُ المودعين الذين يملكون مئة ألف دولار وأقلّ، بينما يتمّ الحديث عن اشتراط ملاءة كلّ مصرف؟ فماذا لو قال المصرف ألّا سيولة لديه؟ فماذا يحصل بالودائع عندها؟”.

أضاف: “كلّ القوانين المالية التي مرّت وستمرّ ليست أهمّ من هذا القانون. فإذا لم تتمّ معالجةُ الفجوة الماليّة وحقوق الناس ومسألة الودائع فعلى أي أساس يكونُ هناك كابيتال كونترول وإعادة هيكلة وخطّة التعافي الاقتصاديّ؟ فكلّ ما يتربطُ بهذا الموضوع لا يزالُ مبهماً. لذلك، للمرّة الأخيرة، توجهنا إلى الحكومة بشخص نائب رئيسها ووزير المال ومصرف لبنان المسؤول عن تزويدنا بهذه الارقام مع لجنة الرّقابة على المصارف والقطاع المصرفيّ ككلّ، وقلنا لهم: أنتم مسؤولون وهذا الموضوع لا يجوز أن يبقى “مطمشا” ويستمرّ الحديث عن أرقام تقريبيّة وعن ودائع وأصول تقريبيّة بعد 3 سنواتٍ من الانهيار”.

وأردف: “نعطي كلّ هذه الملاحظات بشكل بنّاء وليس بنيّة التّعطيل”.

وتوجّه كنعان إلى الحكومة ومصرف لبنان بالقول “أنتم مسؤولون ولا يُمكن أن نتكلّم بأرقام وودائع وأصول تقريبيّة بعد 3 سنوات من الانهيار، وهذه هي مشكلتنا منذ اليوم الأول. فنحن نريد الارقام بصيغة نهائيّة. الزملاء النواب بتنوع انتماءاتهم السياسيّة أجمعوا على الحصول على ارقام مفصّلة مبنيّة على تحليلٍ ماليّ ونقديّ، أي مثلاً، في موضوع التحويلات التي تمّت بعد 2019 على أي أساس صنّفت بودائع مؤهلة وغير مؤهلة؟ فهذا الأمر غير مقبول، إذ ان المواطن الذي تعب كلّ حياته أودع تعويضه في المصرف ووثق به، فهل هو غير مؤهل؟ لا يُمكننا تحميل الحلقة الأضعف المسؤوليّة، أي الناس”.

وختم كنعان: “يجب أن نوقف سياسة إستغباء الناس، وأحد الزّملاء قال إنّ هذا القانون بهذا الشّكل لن يمرّ لأنّه جريمة، ولكن بالعكس، لا نريد أن نوقف العمل بل نريد أن نكثّف الجلسات وسأتصل برئيس مجلس النواب لهذا الغرض. ويتطلب الموضوع نيّة بإعطاء حلول، فنحن لا نطلب ولا نطرح التصرّف بموجودات الدّولة ولكن نطرح حلولاً لكي نحافظَ على ثقة الناس بنا واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here