لعبة سعر صرف الدولار قد تحرق أصابع من يلعبها؟!

0

ن الواضح أن “​الدولار​” في لبنان دخل بازاراً كبيراً فبات يحلّق صعوداً في مدّة وجيزة ليعود وينخفض أيضاً بنفس الطريقة، وعملياً دون سبب منطقي للإرتفاع والإنخفاض. في الواقع أزمة اللبناني ناجمة عن إرتفاع سعر صرف الدولار مقابل ​الليرة اللبنانية​ وتأثيرها على كل السلع خصوصا وأن لبنان بلد الاستيراد، ولكن “الدولار” أصبح تجارة دخل فيها كثر، إما بغرض الربح أو تحت وطأة الخوف… ليبقى السؤال الأهم “هل من المنطق أن ينخفض سعر صرف الدولار ويرتفع حوالي خمسة أو ستة آلاف ليرة في أسبوعين”؟.

“في الساعات القليلة الماضية إنخفض سعر الدولار من 23 الف ليرة الى حوالي 17 ألف ليرة”، وهنا يشير وليد أبو سليمان الى أن “الناس تهافتت للبيع العملة الخضراء، ولكن السؤال الأهمّ إذا أراد المواطن الشراء في هذه الحالة هل يمكنه ذلك، طبعاً لا”!، شارحا أن “مسار الدولار تصاعدي منذ بداية الأزمة”، مضيفا: “اذا لم يتمّ اجراء اصلاحات ولم يتدخّل ​مصرف لبنان​ بسوق النقد فلماذا سينخفض سعر صرف الدولار”؟. في حين أن لويس حبيقة يشير الى أن “السعر الحقيقي هو الذي يعكس الأوضاع الإقتصاديّة في البلاد”، مؤكدا أن “السعر كما هو حاليا لا يمثل حقيقة ​الاقتصاد اللبناني​، لأنّه في الواقع لا يوازي الدولار أكثر من عشرة آلاف ليرة في لبنان”.

“الدولار الموجود لدى الناس ليس بكميّات كبيرة جدا وهو للحاجة”، هنا يشير لويس حبيقة الى أن “لبنان بلد مستورد، وبالتالي من يملك الدولار لا يجب أن يبيعه بل أن يحافظ عليه مهما ارتفع أو إنخفض سعر صرفه مقابل الليرة”. في المقابل يشدّد وليد أبو سليمان على “ضرورة ألاّ تدخل الناس في لعبة البيع والشراء لأنها حتماً ستتكبّد خسائر كبيرة مع هذه التقلبات التي تحصل”.

في المحصّلة عمليّة بيع وشراء الدولار كلما ارتفع وانخفض خطيرة، وعلى الشعب اللبناني ان يعلم انها قد تكون خاسرة، لأن الهدف من عمليّة التخفيض هو ان يتهافت الناس على بيع العملة الخضراء تمهيداً لاعادة رفع سعر الصرف من جديد!.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here