مفاوضات بين مصرف لبنان والحكومة حول تسعيرة المحروقات والاسبوع المقبل حاسم

0

لا شكّ أن الاسبوع الحالي سيكون حاسماً على صعيد حسم قضية تسعيرة البنزين والمازوت، خصوصاً بعد إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليل الأربعاء الخميس الماضي وقف الدعم عن المحروقات، وبالتالي البيع سيتم حسب سعر الصرف في السوق السوداء. هذا الأمر خلق بلبلة كبيرة إذ عمدت الشركات المستوردة للنفط الى تخزين المحروقات تحضيرا لبيعها بحسب سعر الصرف في السوق السوداء لا على 3900 ليرة، ما دفع الى عودة الطوابير مرة جديدة.

الإتفاق الذي حصل بين وزارة الطاقة ومصرف لبنانالذي قضى ببيع المخزون الحالي على 3900 ليرة لم يخفّف الأزمة كثيراً، فأغلب المحطات المقفلة يُعاد فتحها من القوى الأمنية بالقوّة بسبب طمع وجشع أصحابها، ومن كانت تعملتجد أمامها الطوابير بشكل ضخم. ولكن تدخّل الجيش وقوى الامن والأمين العام وأمن الدولة وكشفهم على مخزون المحطات أظهر حقيقةً أن “التخزين” كان أقوى من التهريب ويتمّ بشكل هائل تحضيراً لبيعه بأسعار خيالية.

في هذا السياق تشير مصادر مطّلعة في مديرية النفط لـ”النشرة” الى أن “المخزون الموجود لدى الشركات المستوردة للنفط يتراوح بين 50 و90 مليون ليتر، ولكن منذ الجمعة بدأت المحطات بتعبئة المادة”، لافتة الى أن “الكمّية الموجودة في الأسواق تكفي تقريباً لأسبوع”. بدوره عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات جورج البراكس يؤكد أن “الشركات بدأت بتسليم المحروقات للمحطات والكمية الموجودة تكفي لأسبوع”.

تعود المصادر في مديرية النفط لتلفت الى أن “مصرف لبنان أراد بيع المخزون الموجود اليوم لدى الشركات على سعر الصرف في السوق السوداء، ونحن وجدنا أن هذا الأمر غير مقبول أبداً وتوصّلنا الى أن يباع الموجود على 3900 ليرة”، أما البراكس فيعتبر أن “بيع المحروقات الموجودة على السعر المذكور هو لكسب الوقت مدّة أسبوع أو عشرة أيام قبل التوصل الى اتفاق جديد يترجم بجدول أسعار جديد تصدره وزارة الطاقة”. هنا تعتبر مصادر مديرية النفط ان “المصرف المركزي مصرّ على رفع الدعم، وحاليا تجري مفاوضات بين الحكومة وبينه حول المسألة، وحتى الساعة لم يتم التوصل الى اتفاق ويجب الانتظار لمعرفة النتيجة”، مضيفة: “حالياً هناك باخرة تحمل الغاز موجودة في البحر وباخرتي مازوت وباخرة بنزين، والمهمّ أنّفي حال حصول الإتفاق فخلال ساعات يُمكن إفراغ البواخر ومدّ الأسواق بالمحروقات”.

تشدّد المصادر على أن “المحروقات المخزّنة تحت الأرض توازي بكمياتها الموجودة لدى الشركات على عدّة مرّات”، لافتة في نفس الوقت الى أن “عملية التخزين تحصل في المناطق الحدوديّة لأنها بعيدة ولا يوجد فيها مناطق سكانّية كثيفة،ويسهّل عملية التخزين، ولقربها من الحدود يجعل عمليات التهريب سهلة”.

في المحصّلة يجب الإنتظار للبناء على الشيء مقتضاه ولمعرفة مصير المفاوضات،لا سيّما بعد نفاد الكمّيات الموجودة لدى الشركات والتي وزّعت في الاسواق، فهل يكون الاسبوع المقبل هو أسبوع بيع المحروقات على سعر الصرف في السوق السوداء الفالت، أم أن الحكومة المستقيلة ومصرف لبنان سيتوصلان الى إيجاد سعر جديد لبيع المحروقات على أساسه؟.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here