مواد مشعّة في الزهراني والأوكسجين “متوفّر وغير متوفّر”

0

ينطبق على حال لبنان ان “البلد السائب يُعلم أصحاب الشأن السياسي والوظيفي فعل الحرام”، ويوماً بعد آخر تتكشف الفضائح والتي تطال المواطن اللبناني في صحته وحياته، ويتكشف عدم مسؤولية المسؤول لا بل اجرامه بحق المواطن والوطن.

فجأة ظهر امس في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع وجود مواد مشعة في منشآت النفط في الزهراني، وهي تعود الى عقود خلت دخلت بموافقة واذن في سبيل اجراء دراسات واختبارات ولكنها بقيت حيث وصلت، ليتم التنبه اليها مؤخراً من باب رفع المسؤولية بينما المسؤولية مستمرة منذ دخول هذه المواد الى المنشآت.

وأوضحت المديرية العامة للنفط أن “المواد الموجودة هي عبارة عن 4 عبوات زنة كل منها 100 غرام و 3 عبوات زنة 250 غراماً وأخرى زنة 50 غراماً، وهي مواد استهلاكية يتم استخدامها في الأبحاث العلمية. والمقصود بعبارة عالية النقاوة هو أنها عالية الجودة ويمكن اسثمارها في اطار البحوث والدراسات العلمية وفي الجامعات والمعاهد المتخصصة”. وأشارت إلى انه: “تم الاتفاق بين المديرية العامة للنفط وهيئة الطاقة الذرية، وبإشراف المجلس الوطني للبحوث العلمية، على نقل المواد بسيارة خاصة يوم الاثنين إلى مركزها وتصبح بعهدتها وفقاً للأصول”، مطمئنة الى ان “المواد للبحث العلمي ولا داعي للخوف او القلق”.

أما ما طرح في الاجتماع فهو وعد جديد لوزير الصحة العامة حمد حسن بتأمين سبعة ملايين لقاح حتى نهاية العام الحالي، اي تلقيح ثلاثة ملايين ونصف مليون لبناني ومقيم، بينما كل من تلقى اللقاح حتى الآن بلغ عددهم 115927 ألفاً، واذا استمرت وتيرة التلقيح على حالها فليس معلوماً اذا كانت عملية التلقيح ستطال اللبنانيين قبل عامين على اقل تقدير.

ولفت في الاجتماع تحذير نقيب الاطباء من هجرة الاطباء داعياً الى معالجة سريعة، وتحذير نقيبة الممرضات والممرضين من النزف في الجسم التمريضي، الا ان الاخطر دق الصليب الاحمر اللبناني ناقوس الخطر إذ ان عدد المصابين بفيروس كورونا الذين يقوم بنقلهم عاد الى الارتفاع بعد تراجع نسبي، وهو عاد ليبلغ الذروة بما يفوق طاقة فرق الصليب الاحمر.

وعلم ان البحث في موضوع توفر الاوكسجين دخل في حلقة مفرغة بحيث لم يفهم احد من الحاضرين ان كان هناك نقص في المادة او هي متوفرة، ليتبين في نهاية النقاش ان هناك مصنعاً وحيداً يعمل في لبنان على انتاج المادة بما لا يؤمن الحاجة المتزايدة نتيجة تزايد اعداد المصابين بفيروس كورونا.

وقرر المجلس الأعلى للدفاع إعادة تمديد حالة التعبئة العامة لمدة ستة اشهر اعتباراً من تاريخ 1/4/2021 ولغاية 30/9/2021 ضمناً، مؤكداً على تفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات المفروضة وذلك خلال فترة تمديد التعبئة العامة.

وكلف المجلس وزير الطاقة والمياه اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية، لا سيما الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية لتخزين المواد الشديدة الخطورة، بعد سحبها من منشآت النفط او أي امكنة أخرى.

كما اتخذ قراراً بتكليف وزير المالية العامة اعداد المرسوم اللازم لتخصيص مبلغ 50 مليار ليرة من اصل الاعتماد الاستثنائي المحدد في موازنة 2021، المخصص لرئيس الجمهورية، بموجب المادة 85 من الدستور، لاستكمال دفع التعويضات للمتضررين من انفجار مرفأ بيروت.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here