ندوة افتراضية حول تأثير هجرة الممرضات والممرضين في لبنان

0

نظمت نقابة الممرضات والممرضين، ضمن نشاطات يوم التمريض العالمي، ندوة إفتراضية عنوانها:”تأثير هجرة الممرضات والممرضين على القطاعات الصحية والإجتماعية والإقتصادية وخطة استبقائهم في لبنان” أدارتها الاعلامية ربيكا أبو ناضر واستهلت بكلمة ترحيب من النقيبة الدكتورة ميرنا ابي عبدالله ضومط، ركزت فيها على ضرورة استبقاء الممرضات والممرضين في لبنان من خلال خطة وطنية شاملة.

شارك في الندوة نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان المهندس سليمان هارون، الخبير الاقتصادي الدكتور جاد شعبان، المعالج النفسي الدكتور طوني صوما، مدير التمريض هشام بوادي.

تحدث بوادي عن تأثير الهجرة على العناية التمريضية وأهمها “انعدام المساواة في الصحة في المجتمع. الممرضات والممرضون هم الرابط الأساسي بين المرضى والمستشفيات والجمعيات غير الحكومية والمجتمع وهم يستطيعون صياغة خطة استشفائية على صعيد الوطن”. وأشار الى الأرقام التي تبين “أن هجرة الممرضات والممرضين هي في صفوف الخريجين الجامعيين، ويعتبر هذا الأمر خطير لأنه لا يمكن استبدالهم بمساعد ممرض، كما لا يمكن تعويض خبرات الممرضين المختصين بسهولة”.

وعرض الدكتور جاد شعبان عوامل الدفع التي تؤدي الى هجرة الممرضات والممرضين كالأجور والتقديمات الاجتماعية خاصة في ظل الوضع الإقتصادي الذي وصل إليه لبنان مؤخرا وانهيار القدرة الشرائية لدى المواطن بنسبة 150%. أما الأسباب الأخرى فهي التطور المهني وبيئة العمل، والتعليم المستمر وبناء القدرات.

ولفت شعبان الى “أن أغلبية الممرضات والممرضين الذين يهاجرون هم في عمر ال 45 عاما يعني أنهم من ذوي الخبرات”. واعتبر “أن هذا الأمر خطير وسلبي جدا على القطاع الصحي وعلى الإستثمار الإجتماعي وعلى القطاع التعليمي المرتبط بالتمريض”. وقال:”أن الأزمة الإقتصادية والإجتماعية والصحية ستبدأ مع هجرة الممرضات والممرضين”.

من جهته، أكد الدكتور طوني صوما “أن السبب الرئيسي لهجرة الممرضات والممرضين هو الوضع الإقتصادي الذي أدى الى تبدل مفاجئ لنظام الحياة في فترة تقل عن سنة. وهذا ما ولد مخاوف كبيرة وعديدة لجميع اللبنانيين خاصة أنه لا يوجد إطار زمني محدد لهذه الأزمة. وهنا يقف الإنسان أمام خيارين إما المواجهة أو الهروب”.

وأوضح المهندس هارون أن “هناك مشكلة بنيوية في القطاع الاستشفائي كما وفي جميع القطاعات منها القطاع التمريضي ألا وهي الحد الأدنى للأجور الذي أصبح يساوي دولارا واحدا ونصف دولار لليوم. هذا الأمر جعل لبنان من أفقر البلدان في العالم ما يتسبب بهجرة الممرضات والممرضين الذين تدنت أجورهم بنسبة 90% خلال فترة عام ونصف”.

وخلصت الندوة الى اعتبار الانهيار الاقتصادي وتدهور قيمة الاجور 150% اضافة الى انعدام التقديمات وعدم توفر البيئة الآمنة والمستلزمات لحماية الجسم التمريضي وكذلك الضغط النفسي الناتج عن القلق من استمرار الازمة وانعدام الثقة بالدولة والخلل في النظام الصحي هي العوامل الاساسية لهجرة الممرضات والممرضين من لبنان.

وصدر عن الندوة التوصيات التالية:

” إعادة تنظيم القطاع الصحي من خلال إشراك نقابة الممرضات والممرضين في وضع السياسات الصحية الوطنية.
” إعطاء أولوية للرعاية الصحية الأولية من خلال الإستثمار في السياسات الصحية التوعوية والوقائية
” إعادة النظر بالاجور واعتماد 40% من صلب الراتب على سعر منصة مصرف لبنان وزيادة التقديمات الاجتماعية.
” إعادة النظر بساعات العمل للممرضات والممرضين في القطاع الخاص أسوةً بالقطاع العام.
” إعطاء قيمة وتقدير للممرضات والممرضين من خلال إشراكهم في صلب القرارات الصحية على جميع المستويات ووضع سلّم وظيفي واضح.
” تأمين جميع مستلزمات الحماية وبيئة عمل آمنة للممرضات والممرضين.
” توفير التدريب المستمرّ للقطاع التمريضي.
” تنظيم طاولة حوار تضمّ جميع المعنيّين بالشأن الصحي والاستشفائي لايجاد الحلول وتخطي الأزمة.
” توفير الاستقرار النفسي والاقتصادي للممرضات والممرضين.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here