هذه عيوب وفوائد الكابيتال كونترول

0

هل من فائدة بعد لقانون الكابيتال كونترول بعد سنوات على اندلاع الأزمة الحالية والإنهيار المالي والمصرفي؟ إنه السؤال الرئيسي المطروح اليوم لدى أصحاب الودائع المحتجزة في المصارف، من دون إسقاط الشكوك بقدرة الصيغة الحالية على حماية هذه الودائع والحؤول دون تهريبها إلى الخارج بشكلٍ أستنسابي، سواء عبر حكم قضائي من محكمة خارجية أو من خلال التهريب المقنّع.

قد يكون من الصعوبة التكهن بمدى فوائده خصوصاً وأن الإختلاف حوله ما زال يهدد صمود بعض بنود الصيغة التي وافقت عليها اللجان النيابية المشتركة مطلع الأسبوع الحالي، إلاّ أن الباحث والخبير الإقتصادي الدكتور جاسم عجاقة، يجزم بأن قانون الكابيتال كونترول، مفيدٌ اليوم ورغم التاخير.

ويوضح الخبير عجاقة لـ “ليبانون ديبايت”، أن القانون قد أدى إلى نزع عامل الإستنسابية في التحاويل وإلى حماية المودعين المحليين من الدعاوى الخارجية لان الدعاوى المرفوعة في الخارج تعطي الأفضلية للمودعين في الخارج على المودعين في لبنان، لأنها تؤمن حصول المودعين الخارجيين على ودائعهم بينما المودعين في الداخل محرومون منها، وبالتالي فإن هذا القانون سيؤمن العدالة والمساواة بين كل المودعين.

ورداً على سؤال حول عيوب القانون، فيرى الدكتور عجاقة، أن أبرزها هو السيطرة على الأموال النقدية أو الفريش الذي يستخدمه التجار للتحويل إلى الخارج، إذ أن التجار يحولون الى الخارج الدولارات النقدية من المصارف تحت عنوان التصدير، ولكن ليس من الضرورة أن تكون هذه الدولارات مخصصة بالكامل للإستيراد إذ أن قسماً منها يبقى في مصارف خارجية.

ومن ضمن العيوب أيضاً يشير عجاقة، إلى صعوبة أو غياب القدرة لدى بعض المصارف على الإلتزام بمبلغ ال800 دولاراً التي حددها القانون لكل مودع، ولذلك من الممكن تعديل هذه المادة واللجوء إلى توسيع نطاق التعميم 158 ولكن لن يكون سهلاً على كل المصارف الإلتزام بها. وفي هذا الإطار، يلفت إلى احتمال وجود صعوبة في بعض المصارف بدفع هذه المبالغ شهرياً، ويعتبر أن هذا الأمر قد يدفع لاحقاً إلى انهيار القطاع المصرفي وإلى خسارة الودائع، أو إلى سقوط الإلتزامات، أي التزامات المصارف تجاه المودعين التي تزول إذا أفلست المصارف.

ويؤكد الدكتور عجاقة أن الطريق طويل أمام القانون، ليصبح نافذاً،لأنه سيمرّ أولاً في الهيئة العامة للمجلس ثم انتظار موعد جلسة تشريعية لإقراره ثانياً، علماً أن هذا الأمر غير متاح راهناً في ظل الشغور الرئاسي وعدم عقد أية جلسات تشريعية، إلاّ في حال وافقت الكتل النيابية المسيحية على تشريع الضرورة فيتمّ تشريع الكابيتال كونترول.

ويُضاف إلى ذلك، واقع الإنقسام العميق بين النواب، كما يكشف عجاقة، الذي يتحدث عن مطالبة كتل نيابية بإقراركل القوانين المالية الإصلاحية ضمن سلة واحدة، إلاّ أن هذا الأمر لا يمنع أن يكون إقرار الكابيتال كونترول، خطوة أساسية ومهمة وكان يجب إقراره منذ العام 2019.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here