الرئيسية اقتصاد دولی “وول ستريت جورنال”: قلق داخل إدارة ترامب من ارتفاع أسعار الوقود والطيران

“وول ستريت جورنال”: قلق داخل إدارة ترامب من ارتفاع أسعار الوقود والطيران

وجه حاكم ولاية نيو هامبشاير السابق كريس سونونو تحذيراً لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال زيارة قام بها مؤخراً إلى واشنطن، مفاده أنّ “أسعار تذاكر الطيران المرتفعة أصلاً سترتفع بشكل كبير إذا لم تنته الحرب على إيران قريباً”.

وبحسب مصادر مطلعة، أفادت صحيفة “وول ستريت” الأميركية، فإن قلق مستشاري الرئيس دونالد ترامب يتزايد، في جلسات خاصة، من أن يدفع الجمهوريون ثمناً سياسياً لارتفاع أسعار الوقود. ويتوق العديد من هؤلاء المستشارين إلى إنهاء هذه الأزمة أملاً في أن تبدأ الأسعار بالانخفاض قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني المقبل.

وأظهر استطلاع رأي جديد أجرته الإذاعة الوطنية العامة (NPR) وشبكة PBS ومعهد “مارست”، أن 63% من الأميركيين حمّلوا ترامب مسؤولية كبيرة أو جزئية عن ارتفاع أسعار البنزين، فيما أشار أكثر من 8 من كل 10 أميركيين إلى أن صعوبة الحصول على البنزين تُرهق ميزانياتهم.

تضاعفت أسعار وقود الطائرات تقريباً في غضون أسابيع قليلة بعد بدء الحرب، وظلت مرتفعة. وقد صرّحت شركات الطيران بأن ذلك سيضيف مليارات الدولارات من النفقات الإضافية هذا العام، مما سيؤثر سلباً على هوامش الربح.

وأنفقت شركات الطيران الأميركية أكثر من 5 مليارات دولار على الوقود في آذار الفائت، بزيادة قدرها 30% عن العام السابق، وفقاً لبيانات حكومية. وتقوم شركات الطيران برفع أسعار التذاكر، على أمل تحميل المستهلكين التكلفة، كما أنها تقوم بتقليص الرحلات التي لن تحقق أرباحاً عند مستويات الأسعار المرتفعة.

وفي آذار، ارتفع سعر تذكرة الطيران ذهاباً وإياباً على الدرجة السياحية داخل الولايات المتحدة بنسبة 21% مقارنةً بالعام السابق، ليصل إلى 570 دولاراً، وفقًا لشركة “إيرلاينز ريبورتينغ كورب” المتخصصة في تتبع مبيعات وكالات السفر.

وحتى الآن، صرّحت شركات الطيران بأن ارتفاع الأسعار لم يؤثر سلباً على الحجوزات، وأنها تأمل في استرداد جزء أكبر من الزيادة في تكاليف الوقود مع مرور الوقت.

من هنا، قال سونونو إن مسؤولي إدارة ترامب يدركون التداعيات الاقتصادية للحرب: “إنهم يفهمون ذلك… وأعتقد أن هذا هو السبب في أنهم يحاولون إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن”.

لكنه حذر من أن عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق شهوراً، وقال: “لن تنخفض أسعار التذاكر فوراً” بعد إعادة فتح المضيق بالكامل، مضيفاً: “سنشهد ارتفاعاً في أسعار التذاكر خلال فصلي الصيف والخريف، لأن انخفاض الأسعار يستغرق وقتاً”.

ومنذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر شباط، التقى سونونو في واشنطن مع كيفن هاسيت ، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وممثلين عن وزارة النقل، ومسؤولين كبار في البيت الأبيض.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن هاسيت وسونونو ناقشا تأثير ارتفاع أسعار الوقود على قطاع الطيران، وبحثا كيفية تخفيف هذا التأثير على المستهلكين، بحسب “وول ستريت جورنال”.

ووفقاً للصحيفة، فقد ساهمت الحرب بالفعل في خسارة واحدة في قطاع الطيران: شركة “سبيريت إيرلاينز”، وصرح ممثلوها بأنهم اضطروا لإغلاقها بسبب الارتفاع المستمر في أسعار وقود الطائرات الذي عرقل خطة الشركة للخروج من إجراءات الإفلاس.

وقد فشلت إدارة ترامب وشركة سبيريت في التوصل إلى اتفاق يمنح الشركة دعماً مالياً يصل إلى 500 مليون دولار من الحكومة الفيدرالية.

كما لجأت شركات طيران منخفضة التكلفة أخرى إلى الحكومة الفيدرالية طلباً للمساعدة منذ بدء الحرب.

فقد طلبت مجموعة من هذه الشركات، الشهر الماضي، مساعدات مالية بقيمة 2.5 مليار دولار لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود، كما راسلت بشكل منفصل المشرعين مطالبةً بتخفيف بعض الضرائب المفروضة على التذاكر.

مصدرالديار
المادة السابقةبنوك الإمارات تعزز وجودها في آسيا عبر بوابة هونغ كونغ
المقالة القادمة“ميرسك” تحذّر: تداعيات إغلاق هرمز ستهزّ الاقتصاد العالمي لأشهر