يشوعي: لا قانونية بتشريع صلاحيات للمصارف وضع سقف لحسب الأموال بالليرة

0

يؤكد ​الخبير الاقتصادي​ ​إيلي يشوعي​ ” أننا “في لبنان نمتلك نظاماً حرّاً يتعلّق بحركة الرّساميل، ولكن هذه الحرية تكون للجميع، وليست محصورة بالبعض فقط وممنوعة عن الغالبية كما حصل في أواخر 2019 وبداية العام 2020، عندما سحبت وتحولت مليارات الدولارات إما في الداخل اللبناني أو إلى الخارج؛ وهنا لم يعد يصح قانون حرية حركة الرساميل، لأن تلك السحوبات كانت محصورة بعدد قليل، إستبق دخول ​المصارف​ بأزمة ​السيولة​، وقد تمت هذه العمليات بعلم المصارف والبنك المركزي، وهو ما يسمى بـ “صرف النفوذ”، وهذه ​التحويلات​ تصبح ​مخالفة​ للقوانين، وتقع تحت عقوبة قد تصل إلى الجناية”.

وأضاف: “وضعنا اليوم هو إفلاسي؛ القطاعان العام والخاص والمصارف في حالة إفلاس، والأسر ترزح تحت أعباء معيشية تتوسّع، ونحن نعاني من أزمة سيولة خانقة بالعملات الأجنبية.”

وقال يشوعي، إن “مراقبة حركة الرساميل أساسية، بما يعني وضع ضوابط لها، وهذه الرقابة تقرر قبل وقوع أي أزمة مستقبلية يمكن أن يتعرض لها أي نظام مصرفية أو مالية عامة أو ودائع مصرفية، فيبادر المشرعون إلى إقرار القانون لاستباق أي سحب أو تحويل أموال. فـ “الكابيتال كونترول” يعدُّ قانوناً استباقياً، ولا يندرج في إطار إجراءات معالجة الأزمة، وأزمة السيولة لا تعالج بمثل هذا القانون، بل إن “الكابيتال كونترول” يعالج توقعات أزمة سيولة، وهو استباقي يُمثل نوعاً من الوقاية تمنع العلة”.

وأكد، أن “تشريع قانون “الكابيتال كونترول” لا ينفع في الواقع اللبناني الحالي، وهو يهدد نظام ​اقتصاد لبنان​ الحر، دون أي استفادة، والهدف منه اليوم، امتصاص النقمة الشعبية، وكان الأجدر تشريع قوانين أكثر أهمية في الظرف الحساس الذي نمر فيه.” فـ”الكابيتال كونترول” عادة لا يطال التعاملات بالعملة المحليّة، بل يتعلق فقط بحركة الرساميل الأجنبية، وعندما تُعطى مثل هذه الصلاحيات للمصارف، فهذا غير قانوني، ولا يمت بالاقتصاد بصلة، ولا يمكن تبريره على الإطلاق، لأن كل شيء يتعلق بالعملة المحلية، والضابطة الوحيدة له، هو المصرف المركزي، المعني بضبط كل حركة الأموال المحليّة بالعملة الوطنية، وهو صاحب السّلطة في هذا المجال وليس ​مجلس النواب​.

وبالنسبة إلى المنصة التي ينوي مصرف لبنان إطلاقها، يقول يشوعي: “إذا أراد ​حاكم مصرف لبنان​ فعلاً أن يدوم عمل المنصة، فعليه أن ينطلق بها بسعر 12 ألف ليرة للدولار، وبذلك يكون المصرف قد انطلق من السعر الحقيقي اليوم في السّوق، ويعمل بعدها على تحويله إلى سعر توازني.

أما إذا أطلقت المنصة، بسعر يقل عن 12 ألف ليرة للدولار الواحد، فإنه خلال فترة زمنية أولى، قد تؤثر نسبياً على السوق وتتسبب بتراجع في سعر الصرف، ولكن المنصة لن تشهد حركة عرض وطلب، ما يحتّم فشلها كما منصة 3900 ليرة في السّابق”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here